متابعة: نزهة قبدي/ برشلونة
أبانت قضية العفو على – دانيال كالفان – السجين الإسباني ذي الأصول العراقية، المدان باغتصاب احد عشر طفلا مغربيا بمدينة القنيطرة، وكان هذا الأخير استفادة من عفو ملكي، بمناسبة عيد العرش بعد ما قضى سنتين و ثمانية أشهر من أصل 30 سنة التي حوكم بها سابقا.
يحيلنا هذا إلى ضعف التسيير و التنسيق بين الإدارات، و الإهمال و ًعدم المسؤولية ًمما ساهم في توريط المؤسسة الملكية، في فضيحة دولية من العيار الثقيل، لم تجد معها (المؤسسة الملكية)، مبررا أمام الرأي العام المغربي والأجنبي.
– دانيال كالفان – الكردستاني، كان يعمل جاسوسا لإسبانيا بالعراق، صرح أمام هيئة المحكمة و الرأي العام الدولي عندما سأله القاضي. لماذا اخترت الإقامة في المغرب؟
ــ فأجاب ببرودة لأنه يمكن تحقيق كل شئ بالمال.
تصريح – دانيال كالفان – كشف عن الفساد الإداري و الخلافي في جهاز الدولة التي طالما سوقت للاستثناء المغربي و أكدت أطروحة التقرير المزيفة و المغلوطة التي تصل إلى أعلى سلطة في البلاد وجعلت ملف حقوق الإنسان بالمغرب يعود إلى الواجهة الدولية من جديد معظم تعليقات الإسبان في المواقع الاجتماعية انتقدت بشدة القمع الهمجي و الدموي الذي تعرض له المتظاهرين الذين خرجوا في وقفة سلمية للتنديد بالعفو و شرف الطفولة التي دعا إليها فنانون و حقوقيون و صحفيون و مواطنين متعاطفين و عمدت وسائل الإعلام الأجنبية بثها في جميع نشراتها الإخبارية و برامج خاصة حول الحدث طيلة الأسبوع. ويرى محللون أجانب أن المغرب لازال ينقصه الكثير ليصبح بلد ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان.
المؤسسة الملكية و السياسيين المغاربة
من حسنات هذه الحادثة أنها عرت على الخلل و الثغرات الموجودة في جهاز الدولة المغربية، الشيء الذي أتاح الفرصة للمخابرات الإسبانية لاستغلاله، وتمرير اللائحة الملغومة إلى القصر الملكي المغربي، بكل سهولة عبر قنواتها الدبلوماسية، من جهة ثانية عرت على البعد التواصلي السلبي و الكلاسيكي بين المؤسسات و الهيآة السياسية و الشعب مما خلف ردود أفعال غاضبة في جميع أنحاء المملكة، تصريحات مصطفى الرميد وزير العدل و إدريس لشكر أمين حزب الاتحاد الاشتراكي،في تبرير العفو حركت سخط وغضب مغاربة العالم.
ببرشلونة، حيت نظم مجموعة من المواطنين المغاربة و الإسبان الحقوقيين، وقفة احتجاجية أمام القنصلية المغربية التي سجلت غياب تام للجمعويين الذين التزموا صمت الأموات طوال هذه الزوبعة و لم يتحدثوا إلا بعد تحديد معالم القضية وتصحيح الخطأ ليخرجوا علينا بتقارير شيخ القبيلة، و فتحت نقاشات بين النخب الحقوقيين والمثقفين و الباحثين و الطلبة المقيمين ببرشلونة عن "الملك و الشعب".
وأخيرا، الرسالة وصلت و الملك استجاب و تحرك بسرعة البرق لتصحيح الخطأ الذي كان على حساب شعبيته الداخلية و الخارجية و بالخصوص بعد ما يعرف بالربيع العربي، حيث ثم اختيار محمد السادس، أحسن حاكم عربي، شاب يتحلى بالشجاعة و لم ينكر أن هناك إخلال في الواجب وو جب معه فتح تحقيق لتحديد المسؤولية و معاقبة المسؤول وفتح قنوات الحوار مع إسبانيا حتى لا يفلت المجرم من العقاب، نواب الأمة كان صمتهم بمثابة انتقام من الشعب و الملك و خيانة الأمانة اكتفوا باستعمال القضية لتصفية حساباتهم السياسية و تبادل التهم بينهم بعد تصحيح المسار، الشعب لم يفاجأ من مكر السياسيين و قال كلمته ليثبت انه عاق و فاق أما الإصلاح و تحمل المسؤولية اوإلى مزبلة التاريخ ومن يحب المغرب و يريد استمرار الاستقرار يجب أن يقول الحقيقة لأجل تقصي الحقائق و رفع الظلم عن المظلومين .
وهل بعد هذا، سيعرف الملك اليوم لماذا مغاربة العالم يتحملون سم الغربة و الأزمة و الذل؟ و هل سيعرف الملك كم مغربي اغتصب في حقه وعرضه ووطنيته ولم يتكلم لأن الأبواب موصدة من الداخل؟ هل سيعلم الملك كم من مواطن يموت في المستشفى من شدة الإهمال؟ وهل سيحرر الملك الإعلام ليعرف أش واقع واش تيدور في البلاد أم سيكتفي بمشاهدة قنوات كولو العام زين، الأولى و الثانية هل سيعلم الملك أن بعض الرجال المحسوبين على المخزن يعيثون في الأرض فسادا ينهبون و يغتصبون من اجل شراء الفيلات و الفيرمات، هل سيعلم الملك أن السياسيين المصلحين هم سوى *سراقة و كذابة *على و لد الشعب هل سيعلم الملك أن المناصب و خيرات البلاد قسموها الخوت وبني عمهم و الصحاب وفقا لمصالحهم و الشعب تياكل الدق و مغاربة إسبانية يأكلون من القمامة و الكنائس هل سيعلم الملك انه فين مكان شئ نصاب ومحتال و منافق قسم الله له أن يكون مسقط رأسه المغرب؟ وهل….؟








