محمد الطبيب
تابعت جمعية عدالة بقلق شديد ما تعرضت له الطفلتين هيبة و جيهان بمدينة الرباط من اغتصاب واعتداء جنسي وحشي ليلة 04- 05 يوليوز 2013 ، و الذي أدانته العديد من الجمعيات الحقوقية و النسائية، ومكونات مجتمعية مختلفة ،وحركت هذه الواقعة مجددا نقاشا حول الآليات القانونية و القضائية و التربوية لحماية المجتمع من هذه الظاهرة ، خصوصا أمام غياب قانون خاص ، واستمرار الإفلات من العقاب لعدد من مرتكبي هذه الأفعال الإجرامية وضعف الإجراءات القانونية الزجرية الرادعة. و بهذه المناسبة، و مع انعقاد أول جلسة للمحاكمة يوم الاثنين 5 غشت 2013 تسجل جمعية عدالة ما يلي:
1. اعتزازها بشجاعة كل من الطفلتين هبة و جيهان و قدرتهما على التسامي على المعاناة التي خلفها جرح الاغتصاب من أجل طرح النقاش العمومي حول تعريف جريمة الاغتصاب في القانون الجنائي المغربي.
2. اعتزازها بالتضامن المعبر عنه من مختلف الهيآت و الفعاليات الحقوقية و السياسية، النسائية والشبابية، النقابية و الجمعوية، ومن المواطنات والمواطنين الذين حضروا الوقفة للتضامن مع هبة وجيهان وكل الضحايا.
3. إدانتها وإستنكارها الشديدين لهذه الجرائم التي تمس الطفولة والنساء في كرامتهن ، وتترك أثارا نفسية و خيمة على حياتهم, بالإضافة للآثار التي تمس أسرهم والمجتمع برمته .
4. تذكر الجمعية أن تقرير مجموعة العمل التابعة لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة حول القضاء على التمييز ضد النساء في التشريع و الممارسة الصادر بتاريخ 19 يونيو 2012 ، حيث سجلت بعد تحليلها للفصل 486 من القانون الجنائي المغربي أن الاغتصاب يعتبر من منظور المشرع الجنائي جريمة ضد الأخلاق العامة أكثر منها جريمة ضد شخص. و قد أوصت المجموعة تبعا لذلك بملاءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب و إلغاء كل المقتضيات التمييزية التي لا زالت سارية المفعول في النظام القانوني المغربي.
5. تدعو جمعية عدالة إلى تعديل تعريف جريمة الاغتصاب في القانون الجنائي، في إطار منظور متجدد و مبني على حقوق الإنسان للسياسة الجنائية.
6. تعلن عدالة أنها بصدد إعداد مذكرة في الموضوع مساهمة منها في اقتراح الآليات الحمائية لمواجهة جرائم الاغتصاب و الاعتداءات الجنسية على الأطفال و النساء التي بدأت تتسع رقعتها و مداها ببلادنا.







