أكد رئيس الحكومة المغربية السيد بنكيران من خلال كلمة افتتاحية بمجلس الحكومة اليوم الخميس 11 يوليوز، على كل وزير تم تعيينه من طرف صاحب الجلالة، سيبقى وزيرا له كامل الصلاحيات ومكلف بالقيام بواجباته كاملة ما لم يعفيه جلالة الملك محمد السادس نصره الله من مهامه الموكلة إليه.
وأضاف ابن كيران ، أن "أي وزير في حكومتنا مطالب بأن يؤدي المهام المناط إليه بكل إخلاص وتفاني للوطن بإجتهاد وجد ونشاط وحيوية إلى أن يتم إعفائه رسميا من قبل جلالة الملك ،" لسبب من الأسباب".
وتابع: ما دون ذلك يعتبر مجرد كلمات. وأشار ابن كيران إلى أن الحكومة تمارس مهامها المنوطة إليها بشكل كامل.
متمما لما تفضل به رئيس الحكومة ، وزير الإتصال و الناطق الرسمي للحكومة المغربية السيد مصطفى الخلفي ، يشير أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران يدرس حاليا الاستقالة التي تقدم بها وزراء " الميزان"، مشيرا إلى أنهم يمارسون مهامهم الوزارية بالكامل ، حتى يحسم في مصيرهم جلالة الملك.
وأضاف الخلفي في أول رد فعل رسمي على استقالة وزراء الاستقلال، خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء أعمال المجلس الحكومي الأسبوعي، مساء اليوم الخميس، أن بنكيران أكد للمجلس على أن “الحكومة تشتغل بكافة أعضائها، وأن الوزراء الذين قدموا استقالاتهم يتمتعون بكامل صلاحياتهم ويمارسون مسؤولياتهم ما لم يتم إعفائهم من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي له وحده الحق في ذلك”.
وكان عادل بن حمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال (محافظ)، ثاني أكبر قوة سياسية في المغرب، قد أكد في تصريحات خاصة للأناضول، استقالة وزراء حزبه من حكومة بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي باستثناء محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، وذلك تنفيذا لقرار المجلس الوطني للحزب (أعلى هيئة تقريرية للحزب)، يوم 11 مايو/أيار الماضي، الانسحاب من الحكومة المغربية.
واستقال خمسة وزراء استقلاليون من الحكومة المغربية، وهم نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية، وفؤاد الدويري، وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، ويوسف العمراني، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، وعبد اللطيف معزوز، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد الصمد قيوح، وزير الصناعة التقليدية.
ويمتلك حزب الاستقلال 60 مقعدا بمجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان المغربي، من إجمالي عدد مقاعد هذه الغرفة البالغ 395 مقعدا، علما بأن كريم غلاب، القيادي الاستقلالي البارز يترأس مجلس النواب.
وكان حزب الاستقلال أرجع قرار انسحابه إلى ما قال إنه “انفراد الحكومة بالقرارات المصيرية الكبرى، واحتضانها للفساد وتشجيعها عليه، واستنفاد الحزب الطرق المؤسساتية في تنبيه الحكومة إلى الوضع الاقتصادي الكارثي التي أوصلت إليه البلاد”، إضافة إلى “فشل الحكومة الكامل في جميع المجالات وسياساتها الممنهجة في استهداف القدرة الشرائية للمغاربة، وخلط من يسمى رئيس الحكومة (بنكيران) بين مهامه الحزبية ومهمته الحكومية”، على حد تعبير الحزب.






