هـروب المـعـارضـة : إلـــى مـتــى ؟

ajialpress2 يوليو 2013
هـروب المـعـارضـة : إلـــى مـتــى ؟

بـقــلـم  يـوسـف يـعـكـوبـي  –  تـــازة  في: 27 /06/ 2013 .

حَلَّ مساء الأربعاء, رئيس الحكومة السيد عبد الإله بن كيران ضيفاً على مجلس النواب في إطار الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة, والتي أقـَرَّها الفصل 100 من دستور المملكة, بهدف تقوية العلاقات بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية وتعزيز آليات الرقابة المفروضة من طرف البرلمان على سياسة الحكـومة.

قـد يبدو منذ أول وهلة أن كل ما ذكرناه أعلاه, يعتبر حدثاً عادياً بالنسبة للرأي العام الوطني, بل حتى في نظر كثير من المتتبعين والمحللين للشأن السياسي بالمغرب, لكن اللافت للنظر- في رأيي- هو استمرار هروب وتملص المعارضة ونُوَّابـها من مواجهة السيد رئيس الحكومة وجهاً لوجه عن طريق أسئلة صريحة وواضحة. هذا الهروب الذي ترجَمَهُ الغياب الثاني على التوالي لفِرَقِ المعارضة عن الجلسة الشهرية المتعلقة بالأسئلة الشفوية حول السياسة العامة, والتي كان موضوع "الإدارة في خدمة المواطن والمقاولة" محوراً لها, حيث يأتي هذا الغياب بعد خطوة مماثلة قام بها نواب المعارضة في الجلسة الشهرية ليوم 31 ماي الماضي.

هذا الغياب للمرة الثانية واستمرار مقاطعة المعارضة لجلسات بنكيران, يؤكد وجود مجموعة من الأسباب والدوافع والمبررات التي تقف وراء تملص المعارضة من حضور أشغال الجلستين السابقتين؛ لعـل أهم هذه الأسباب تكمُن في الخلاف المتزايد بين رئيس الحكومة وفِـرَق المعارضة حول المدة الزمنية المخصصة لكل من الأغلبية والمعارضة, إلى غير ذلك من الأسباب التي قد لا يعرفها أحد إلا المعارضة  وحدها.

وأيـًّا كانتِ الأسبابُ أو المبرراتُ أو الدوافعُ, فإن غيابَ المعارضة عن الجلسة الشهرية يدفـعُنا, وبإلحاح, إلى إعادة النظر في دَور المعارضة, والتي خَوَّلـَها دستور 2011 مكانة مرموقة في إطار المقاربة التشاركية فيما يخص تدبير الشأن العام, مما يستدعي طرح السؤال بوضوح حول ماهية المعارضة الحالية وآليات اشتغالها في الحقل السياسي, حيث نجد السؤال الآتي يفرض نفسه متحديا الجميع: هـل هناك في المغرب معارضة حقيقية كـشريك فاعـل إلى جانب الأغلبية الحكومية ؟ أم أنها مجـرد معـارضة من أجـل المعـارضــة ؟            

مستجدات