قـرارُ الخــيانــة فـي أرض الكِـنـانـــة!!!

ajialpress9 يوليو 2013
قـرارُ الخــيانــة فـي أرض الكِـنـانـــة!!!

بـقلم يـوسـف يعكـوبـي 

تـازة في 04/07/2013

        يبدو أن الساعات الأخيرة ليوم الأربعاء لم تكن فقط كافية لإيجاد مخرج من الأزمة التي تعيشها مصر, بل كانت أيضاً حاسمة في إعلان قـرار الخيانة؛ هذه الخيانة (في رأيي) تمثلتْ في قرار الجيش المصري بعـزل الرئيس محمد مُرسي وتعطيل العمل بالدستور مؤقتا, بالإضافة إلى تعييـن رئيس المحكمة الدستورية رئيساً انتقالياً لمصر ابتداءً من يوم الخميس .

        في ظل كل هذه المستجدات, هل من حقنا وصفُ هذا القـرار بــ " الخيانة "؟ الجواب – بدون شك – سيكـون نعـم ؛ وذلك للأسباب الآتية :

 * أولاً, لأن وراء هذا القرار نجد خيانة لنتائج صناديق الاقتراع, وبالتالي فهو انقلاب على الشرعية الدستورية والديمقراطية التي لطالما نادى بها الشعب المصري.

* ثانياً, لأنه يعتبرُ خيانة لثورة الشعب المصري الخالدة التي سجلها التاريخُ ضد نظام مبارك في 25  ينايــر 2011.

* أما ثالثاً وأخيراً,  لأن هذا القرار خيانة للرئيس (مرسي) نفسِه؛ إذ كان بالأحرى أن يقفَ الجيشُ مُحايداً إنْ لم نَقُلْ إلى جانب الرئيس المنتخَب ديمقراطياً, لكننا وجدناهُ مُوالياً للمعارضين وفـلول النظام السابـق.

        ومهما تكن الأسبابُ التي دفعت بالجيش المصري إلى الانحياز إلى قوى التمرد والمعارضة, فإن قرارهُ الأخير يُعـدُّ خيانة (عُظمى) لأرض مصرَ وشعبها المتعطش إلى الديمقراطية, حيث سيُدخل البلاد في نفق سياسي مُظلم لا يعلمُ المخرجَ منه إلا الله -عز وجل-, ناهيك عن الأثر البالغ الذي سيُحدِثه القرار في تحديد مستقبل مصر , بل مستقبل المنطقة العربية برُمَّـتها؛ خاصة دول الربيع العربي السائرة في طريق الانتقال الديمقراطي, مما يَفرضُ على هذه الدول محاولة تغييـر ما يمكنُ تغييره , قـبل أن يَجتاحَها طوفانُ الثـورة المُـضادَّة.

 

مستجدات