متابعة/ عبدالمجيد مصلح
تراب عمالة ابن امسيك لايزال يعيش تحت وطأة الوجوه السياسية المألوفة والمتشابهة، التي تعاقبت على تسيير الشأن المحلي، لأنها تعتمد على بناء الجسور رغم انه لاتوجد أنهار، وهذا بكل تأكيد ما نلاحظه وقد يعبر عنه المهتمين والمتتبعين والغيورين على هذه العمالة، وذلك لسبب واحد وهو أن الاحتكار السياسي الذي فرض عليها بات مفضوحا ومكشوفا لا يخدم المنفعة والمصلحة العامة.
هؤلاء السياسيون تجاهلوا البعد النظري الواقعي والمسؤولية الكاملة الملقاة على عاتقهم حيال العمالة وسكانها، هذه العقلية السياسية القديمة والمتآكلة باتت واضحة وضوح الشمس، لم يجن من وراءها المواطن التابع لتراب عمالة ابن امسيك سوى البؤس والشقاء والإقصاء والتهميش وغيبت عليه كل مقومات العزة والكرامة الإنسانية.
السياسة بتراب عمالة ابن امسيك لاتظهر إلا في أوقات معينة وبعدها تغيب، وان وجدت حتما ستكون بمثابة استلطاف واسترزاق لكسب الثقة وتحقيق المآرب والمكتسبات، وهذا ظلم في حق أهل الدار الذين يئسوا من السياسة ومن أهلها. إن تراب عمالة ابن امسيك تزخر بكل المقومات البشرية التي قد تؤهلها لترقى بنفسها وتركب سفينة النماء والعمران لكن كل مانراه بهذه العمالة لايبشر بالخير، التهميش بكل أصنافه ضعف البنية التحتية، النفايات والأزبال المتراكمة هنا وهناك، غياب أهم المرافق التي تجعل من العمالة كيانا ملموسا يحتدى به، أما بالنسبة للفضاءات الخضراء فهي شبه منعدمة، اللهم فضاء واحد يوجد وسط العمالة لكنه صغير وغير ملائم لكونه ملجأ لبائعات الهوى اللواتي يعرضن أجسادهن من على "عينك أبنعدي". أما الشباب فلا حول ولا قوة لهم، فهم طاقة كبيرة وقوة فاعلة لكنها تهمشت وأقصيت، فانحرفت ودخلت عالم الإجرام بكل أشكاله وتعاطت المخدرات وحبوب الهلوسة وأصبحت تشكل معضلة خطيرة قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.
كل هذه المشاكل التي تتخبط فيها هذه العمالة الجميلة التي حباها الله بمؤهلات بشرية مهمة يتحملها سياسيوها وهم أدرى بذلك ويدركون جيدا الحلول المناسبة لفك الحصار عن ساكنتها، أما أساليب المراوغة والالتواء والتضليل التي يمارسونها فقد باتت مفضوحة ومكشوفة لدى البعيد والقريب. وأملنا أن تعود السياسة بتراب عمالة ابن امسيك إلى مفهومها الحقيقي الذي يخدم المصلحة العامة ويوفر العزة والكرامة الإنسانية للسكان.






