بـقلم يـوسف يـعـكـوبـي
– تـازة فـي فاتـح رمضان 1434 هـ الموافـق 10 يوليوز2013 م
يَحِـلُّ شهر رمضان الفضيل هذه السنة على الأمة العربية والإسلامية في ظل أجواء يغلبُ عليها الصراع السياسي والحراك الشعبي؛ خصوصاً وأن الثورة السورية قد دخلت عامها الثالث في مواجهة نظام الأسد المدعوم من طرف إيران و"حزب الله" (عفواً أقصدُ "حزب الشيطان"), بالإضافة إلى التطورات الأخيرة والمتسارعة في المشهد السياسي المصري, ناهيك عن ما تعانيه بعض الدول الإسلامية من حروب أهلية وتمزق سياسي وصراع طائفي في مقدمتها نجد العراق واليمن والسودان وأفغانستان؛ مما يُلقي بظلاله على وحدة الصف الإسلامي ويُعيق مسيرة التقدم والازدهار بهذه البلدان.
إذا ما نظرنا إلى كل المعطيات السابقة بعين التقدير والاعتبار, فهل يمكننا أن نُـقِـرَّ أنَّ عنوان هذا المقال ينطبقُ فعلا على واقع الأمة العربية والإسلامية اليوم؟ أم أنها مجـرد مُصادفة فلكية وكونية أن تصومَ كل الدول الإسلامية شهر رمضان هذه السنة تحت راية واحدة وموحدة, بـغض النظر عن النزاعات السياسية التي أصبحت طقساً يـومياً دأبَـت على مُشاهدته شعوب المسلمين ؟!!!
لا مجال هنا للخوض في غمار الإجابة المُضنية عن هذا السؤال الوجيه, لكنني سأتركُ للقارئ الكريم فرصة التفكير وحرية الإجابة, لـعلـَّهُ يعثـُر على بقايا من تمثال الإجابة؛ في زمن ازداد معه بُعْـدُ الناس عن ألاعيب السياسة وكواليسها, في حين كـثـُرتْ فيه التساؤلات عن مدى جدوى الدين الإسلامي في تحقيق الوحدة بين أبناء هذه الأمة ومنع كل الأسباب المُفضية بهم إلى الاختلاف المذموم.







