أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، على تدشين برج اتصالات المغرب بالرباط، وهو بناية من مستوى تقني عال تأتي لإثراء التراث المعماري للعاصمة
جهزت هذه البناية الزجاجية الشفافة، التي ستحتضن المقر الاجتماعي لاتصالات المغرب، والتي صممت لتعكس تجربة وخبرة الفاعل التاريخي للاتصالات بالمملكة، بتكنولوجيات تضمن نجاعة طاقية أفضل.
وروعيت في تشييد هذه البناية الذكية، المؤلفة من 23 طابقا، والتي صممت من طرف مهندسين معماريين ومقاولات ذات صيت عالمي، مبادئ رئيسية، منها اقتصاد الطاقة والتدبير الأمثل للماء وتأمين الجودة الحرارية والصوتية والسلامة.
وسيمكن هذا البرج، الذي شيد على مساحة إجمالية قدرها 5 هكتارات، والذي بوسعه استقبال أزيد من 800 إطار، من تجميع مصالح "اتصالات المغرب" الموزعة لحد الآن عبر عدة بنايات بمدينة الرباط، كما سيمكن من تحسين ظروف عمل المستخدمين وأداء الشركة بشكل عام.
وفضلا عن المكاتب، يضم المقر الجديد لاتصالات المغرب قاعة للإشراف على الشبكة الوطنية وقاعات للاجتماعات ومطعما ومتحفا للاتصالات، يحتوي على مجموعة غنية من القطع المتحفية التي تعكس التطور التكنولوجي للاتصالات بالمغرب.
وبجانب البرج، تم بناء قاعة للمحاضرات في شكل دائري تتسع لستمائة مقعد مخصصة لاحتضان تظاهرات متنوعة من محاضرات وحفلات موسيقية وعروض فنية وسينمائية.
وباعتباره مشروعا بيئيا مسؤولا ومواطنا، ورمزا للتكنولوجيا والتجديد، حاز برج "اتصالات المغرب" على جائزة تقديرية خاصة من طرف لجنة تحكيم "الجائزة الكبرى للبنايات العالية" في منتدى "إيكو بويلدينغ" بباريس.
وبهذه المناسبة سلم رئيس مجلس إدارة شركة اتصالات المغرب، عبد السلام أحيزون لجلالة الملك جهاز هاتف أوتوماتيكي يعود إلى بداية القرن العشرين وميدالية تذكارية تحمل صورة لجلالته.
"اتصالات المغرب".. مؤسسة مواطنة تمكنت من تعزيز موقعها الريادي في قطاع الاتصالات بالمغرب وإفريقيا
وبفضل الاستراتيجية التنافسية والاستشرافية التي ما فتئت تنهجها، تمكنت "اتصالات المغرب"، من تعزيز موقعها الريادي في قطاع الاتصالات بالمغرب وعدد من دول الساحل والغرب الإفريقي. وهكذا أضحت اتصالات المغرب، التي تحرص على تلبية شرطي صيانة المنظومة الإيكولوجية وخدمة المجتمع في جميع المبادرات والأعمال التي تقوم بتنفيذها، وفي ظرف وجيز، رائدا فعليا لقطاع الاتصالات بالمغرب، لاسيما في ما يخص خدمات الهاتف بنوعيه الثابت والمحمول والإنترنيت، علما بأن منتجاتها تعدت المملكة لتصل إلى أربعة بلدان بمنطقتي الساحل والغرب الإفريقي.
وهكذا فإن اتصالات المغرب تعد رائدا رئيسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ليس في المغرب وحده، بل وأيضا في كل من بوركينا فاصو والغابون وموريتانيا ومالي عبر استثمارها المباشر في هذه البلدان، فضلا عن استثمارها في بلجيكا عبر منتوجها "موبي سود" الموجه للجالية المغربية على أوسع نطاق في دول "البينيلوكس" الأوروبية.
وكانت الشركة التي تمت خوصصتها سنة 2001 ، قد فتحت رأسمالها للشريك الفرنسي "فيفاندي" في الوقت الذي تمكنت فيه من اقتناء ما نسبته 54 بالمائة من "موريتيل" الفاعل الرئيسي للاتصالات في موريتانيا. وبعدما رفعت من نسبة مساهمة شريكها الاستراتيجي "فيفاندي" من 35 إلى 51 بالمائة سنة 2005 ، قامت الشركة باقتناء نسبة 51 بالمائة من "أوناتيل" الفاعل الرئيسي للاتصالات في بوركينافاصو.
واستطاعت الشركة سنة بعد ذلك أي في 2007، اقتناء نسبة 51 بالمائة من اتصالات الغابون الفاعل التاريخي للاتصالات في هذا البلد، كما تمكنت ، في نفس السنة ، من رفع مساهمة "فيفاندي" في رأسمالها من 51 بالمائة إلى 53 بالمائة، لتقتني في 2009 نسبة 51 بالمائة من رأس مال "سوتيلما" الفاعل التاريخي للاتصالات في دولة مالي. وقد ظلت اتصالات المغرب صامدة في وجه تقلبات السوق الاقتصادية المتأثرة بتداعيات الأزمة المالية والاقتصادية التي شملت العديد من البلدان، حيث استطاعت الرفع من عدد زبنائها إلى ثلاثة وثلاثين مليون زبون في الدول الإفريقية الأربعة إضافة إلى المغرب، موزعين ما بين الهاتف الثابت والمحمول والإنترنيت، علما بأن الشركة تمكنت من تسجيل رقم معاملات قارب ثلاثين مليار درهم (29,85 مليار درهم) مع نهاية 2012 .
تعتزم اتصالات المغرب استثمار 14 مليار درهم بهدف توسيع شبكة الجيل الثاني والثالث للانترنت
وفي الوقت الذي استثمرت فيه 46 مليار درهم ما بين سنتي 2003 و2012 ، تعتزم المجموعة ،حسب الاتفاق الموقع مع الحكومة، استثمار غلاف مالي إضافي تصل قيمته إلى 14 مليار درهم سينفق ما بين سنتي 2013 و2015 بهدف توسيع شبكة الجيل الثاني والثالث للإنترنيت وتوسيع شبكة "أ- دي- إس- إل" وتقوية الربط الدولي وفك العزلة على أزيد من 6800 منطقة. ووعيا منها بمسؤولياتها كفاعل اقتصادي واجتماعي من الدرجة الأولى، تساهم اتصالات المغرب في العديد من مبادرات المجتمع المدني إلى جانب مساهمتها في محاربة الهوة الرقمية عبر مجموع المناطق التي تتواجد بها، حيث مكنت هذه السياسة من تحسين الأثمنة بشكل كبير مع الحفاظ على مستويات مهمة من الاستثمار في البنيات التحتية لتوسيع التغطية الكفيلة بتحسين جودة الشبكة وبالتالي تقديم خدمات جيدة.
وانطلاقا من حرصها على تجسيد ثقافة "المقاولة المواطنة" والاطلاع بأدوار طلائعية على المستويات الثقافية والاجتماعية والتربوية والرياضية، تقوم " اتصالات المغرب" بتبني والإشراف على مجموعة من البرامج التي تروم ، بالأساس ، الحفاظ على البيئة وإنعاش الحياة الثقافية والجمعوية والرياضية ودعم المنظومة التربوية، من قبيل منحة "امتياز" التي تقدمها جمعية "اتصالات المغرب لإحداث المقاولات وإنعاش الشغل" كمكافأة للتلاميذ المتفوقين في امتحانات البكالوريا على الصعيدين الوطني والجهوي.
والأكيد أن اتصالات المغرب تظل الفاعل الوطني الأول في قطاع الاتصالات الذي يحرص على تلبية جميع انتظارات زبنائه، سواء تعلق الأمر بالخواص أو المهنيين أو المقاولات، وذلك عبر السعي الدائم إلى تطوير منتوجاتها والاعتماد على أحدث التكنولوجيات في مجال الاتصالات.
برج اتصالات المغرب منشأة من مستوى تقني عال تعكس التطور المستمر للهندسة المعمارية بالمملكة
أكد المهندس المعماري عمر الكبيطي، المساهم في تصميم برج "اتصالات المغرب" بالرباط، أن هذه المنشأة التي أشرف على تدشينها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله اليوم الاثنين، تعكس التطور المستمر الذي يشهده قطاع الهندسة المعمارية بالمملكة.
وقال الكبيطي، في تصريح للصحافة، إن هذا المشروع المتعلق بإنجاز بناية من مستوى تقني عال ساهمت في تشييدها كفاءات وطنية ودولية، يأتي كثمرة "لشراكة بناءة وإيجابية جدا" بين فريقي عمل مغربي وفرنسي، وستكون له انعكاسات إيجابية على الهندسة المعمارية بالمغرب وجعلها في تطور دائم.
وأضاف الكبيطي أن شركة اتصالات المغرب، ومن خلال مبادرتها إلى تشييد هذه البناية، كانت "سباقة" إلى تشييد مقر اجتماعي حريص على احترام البيئة والسلامة، وهما المبدآن اللذان "أصبح استحضارهما أمرا أساسيا قبل إنجاز أي مشروع من هذا القبيل".
البرج يتميز بخصوصية تقنية تطلبت اللجوء الى تقنيات عالية وسيسهم في إثراء التراث المعماري
وأبرز الخصوصية التقنية التي يتميز هذا البرج، والمتمثلة على الخصوص في تشكله وفق أحجام مختلفة ومعقدة، وتشييد الطابق الأخير للبرج بشكل يجعله مثبتا بطرف واحد يمتد 26 مترا، موضحا أن انجاز ذلك تطلب من فريق العمل اللجوء إلى تقنيات عالية .
يشار إلى أنه روعيت في تشييد برج اتصالات المغرب ،الذي أشرف على تصميمه المهندس المعماري الفرنسي ذائع الصيت جون بول فيجيي، مبادئ رئيسية منها اقتصاد الطاقة والتدبير الأمثل للماء وتأمين الجودة الحرارية والصوتية والسلامة، وسيسهم في إثراء التراث المعماري لمدينة الرباط.
وكان برج اتصالات المغرب ،الذي يعد مشروعا اقتصاديا مسؤولا ومواطنا ورمزا للتكنولوجيا والتجديد، قد حاز على الجائزة التقديرية الخاصة للجنة تحكيم "الجائزة الكبرى للبنايات العالية" في منتدى إيكو بويلدينغ بباريس.







