السلطات العلمية المغربية تصمت عن اكتشاف أخرس العالم

ajialpress31 مايو 2013
السلطات العلمية المغربية تصمت عن اكتشاف أخرس العالم

محمد طبيب

اكتشاف مغربي هز العالم في صمت، لكونه يتعارض مع النظرية الدروينية، بل يدق آخر مسمار في نعشها .  كان لهذا الاكتشاف أن يرفع رأس المغرب عاليا و يجعل من المغرب مهد الإنسانية و يؤسس لنظرية بديلة. لكن جشع السلطات العلمية المغربية الراعية للنظرية الرسمية جعلها تقابل هذا الاكتشاف بالصمت، لكونها لا تتمتع باستقلال مادي. فأوروبا و فرنسا خاصة هي من يمول كل أشغال البحث و التنقيب في المغرب مقابل التزام المعهد الوطني لعلوم الآثار و التراث  التابع لوزارة الثقافة بالاشتغال في ضل نظرية التطور الدروينبة. كما لا يحق له  الخروج عنها كما تنص علية دفاتر التحملات المبرمة مع الجهات المانحة. هذا هو حال و واقع العلماء المغاربة ، لقمة عيش بكل بساطة، رغيف دل و تبعية.

كثير من المغاربة يضن أن نظرية التطور أصبحت من الماضي بعد الضجة التي أثارتها في السبعينيات، وأنه تم سحبها من البرامج التعليمية، وهذا وهم و تزييف. فهي لازالت حاضرة، لكن بطريقة ضمنية ;حيث تم سحب بعض الأسماء و العبارات الدالة عليها في حين أن أسسها و مبادئها تم تدليسها و تمريرها بطريقة ذكية بغرض إسكات المعارضة القوية خاصة التيارات الإسلامية.

فالمحلل للبرامج التعليمية المغربية وأساتذة مادة علوم الحيات و الأرض يعلمون ذلك. أما إذا رجعنا إلى برامج و مقررات المعهد الوطني لعلوم الآثار و التراث  سيرفع كل لبس ، و سيكشف المستور. أساتذة و طلبة يدينون بالولاء للإمام الأعظم شارل داروين و يتمنون رضا حفيده و وارث سره البروفيسور Yves Coppens  المشرف على كل أشغال البحث و التنقيب بالمملكة و الذي منح سنة 2009 صفة مواطن الشرف لمدينة فاس العاصمة الروحية للمملكة.

خبر هذا الاكتشاف العظيم يرجع لسنة 2005 حيث تناولته منابر إعلامية مختلفة ، كما أن وكالة المغرب العربي للأنباء نشرت مقالين; الأول أعلنت فيه نبأ الاكتشاف و الثاني يخص تقرير خبرة أنجزه الدكتور عبد القادر العلوي مدير مستشفى مولاي علي الشريف سابقا ،اختصاصي في الأشعة وله دراية في العظام المتحجرة من خلال الأبحاث التي أجراها على هياكل ضحايا سنوات الرصاص في إطار برنامج جبر الضرر،حيث صرح الدكتور عبد القادر ;أننا أمام جمجمة متحجرة حقيقية لا تدع مجالا للشك بحيث أن الكتلة الطوموغرافية للجمجمة تتوافق و الكتلة الطوموغرافية للعظام البشرية. كما أن هذه الجمجمة تتوفر على أدق تفاصيل هندسة الجمجمة البشرية و تحترم كل القياسات البيو مترية.

مباشرة بعد الإعلان الذي مر في غفلة من أجهزة الرقابة تمت محاصرة الموضوع بعدما استشارت وزارة الثقافة مع خبراء المعهد الوطني لعلوم الآثار و التراث الذين زودوها بتقارير تخدم أجندتهم. هكذا تم إسكات صوت الصحافة الوطنية وتم كذلك عزل الدكتور عبد القادر من منصب مدير المستشفى بسبب ما قام به من تصريحات وأبحاث في الموضوع.

 للإشارة، فإن الأستاذ محمد زرويط صاحب الاكتشاف سبق له أن راسل وزير الثقافة سنة 2006 عدة مرات. مما جعلها ترسل أحد أساتذة المعهد الوطني لعلوم الآثار و التراث. لم تكن هذه الزيارة استكشافية علمية بل مؤامرة محبكة وهذا ما فطن له الأستاذ محمد زرويط. فالأستاذ المحترم المرسل لم يخصص ولو ثانية لمعاينة الجمجمة، كان همه الوحيد، الرجوع إلى الرباط و هي بحوزته حتى يتم إتلافها و طمر الموضوع للأبد. لكن محمد زرويط امتنع عن تسليمه إياها خارج البروتوكولات الجاري بها العمل في هذا المحال. مما أثار حنق مبعوث المعهد الوطني حيث لجئ إلى التهديد بحجة أن هذه القطعة تعتبر جزءا من التراث ولا يحق للأستاذ زرويط الاحتفاظ بها.فكان رد محمد زرويط في منتهى البساطة; ما على المعهد الوطني لعلوم الآثار و التراث إلا أن يصرح رسميا على كون هذه المستحثة  جزء من التراث الوطني ، و سأسلمها بكل فرح، وتلك أمنيتي. أما في غياب تصريح مماثل فهي مجرد حجارة وهي حجارتي.

مباشرة، طار مبعوث المعهد الوطني لعلوم الآثار و التراث المكلف بمهمة إلى الرباط ثم أعد ورقة لا ترقى إلى مستوى التقرير بعت بها إلى وزير الثقافة جاء فيها أن الجمجمة مجرد قطعة جبس منحوت. بعدها توالت مراسلات الأستاذ زرويط لكنها في كل مرة كانت تعود بسبب امتناع الوزارة تسلم المراسلة.

كل هذا لم يمنع الأستاذ زرويط من متابعة البحث حيت مول من ماله الخاص جزءا من الدراسة تم نشرها على صفات مجلة مركز الدراسات و الأبحاث الفرنسي  CERBI.

ولتذكير،فإن الأستاذ محمد زرويط أطلق على هذا الاكتشاف العلمي اسم Homo alaouite   وفق البروتوكول المعمول به عالميا في هذا المجال. بحيث أن كلمة Homo تذل على الإنسان الحديث في حين أن كلمة alaouite ألحقت بغرض التمييز. وقد سبق للمكتشف أن صرح في إحدى مقالاته أن هذا الاسم بمثابة إهداء للأسرة العلوية  لكون هذا الاكتشاف تم في تافيلالت مهد الدوحة العلوية .

مميزات الاكتشاف و تفرده تتجلى في صغر حجم الجمجمة التي تقل ب 30 مرة عن الحجم الاعتيادي مما يدل على أن قامة هذا المخلوق لا تتعدىcm 40 كما أنه إنسان بالغ بحجة أضراس الرشد.ومن حيث المواصفات فهي نفسها مواصفات الإنسان الحديث باستثناء مدار العين الذي يتميز بالاتساع بعض شيء وهذا يذل على قوة بصرية وقابلية للعيش في الأماكن المظلمة و السير ليلا طلبا للرزق في مأمن من الحيوانات المفترسة التي عمرت في حقب بعيدة.

بالنسبة لمسألة التأريخ فهي تشكل إحدى العقبات، فتقنية الكربون 14 لا يمكن تطبيقها لكونها توجب حرق 200 غرام من العظم وهذا مستحيل لصغر حجم الجمجمة الذي لا يتعدى cm³ 40.في حين أنه توجد تقنيات أخرى لكنها مكلفة جدا و تستوجب السفر إلى الخارج. أما بالنسبة للأتربة التي تغطي أجزاء سطحية من الجمجمة وتملأ داخلها فهي من نوع طباشيري مليء بمستحثات بحرية مجهريه تعود للعصر الطباشيري (الكريتاسي) أي منذ 135 إلى 65 مليون سنة. 

 

مستجدات