المراســـــــــــــــل.
إذا كان البرنامج المسطر من طرف وزارة الصحة يرمي إلى توفير الشروط اللازمة لتقليص نسبة الوفيات في صفوف الرضع و الأمهات الواضعات، وذلك بتوفير الخدمات الأساسية و آليات الاشتغال، ابتداء من مجانية النقل للحوامل إلى أعلى مستوى، وفي جميع الأحوال يجب أن تكون ممرضة رفيقة لهذه المرأة الحامل بسيارة إسعاف مجهزة بأحدث الوسائل، إضافة إلى مجانية العلاج، فإن الأمور الصحية بجهة تادلة أزيلال تسير على النقيض من ذلك، فدور الولادة بكل من أولاد زمام و دار ولدزيدوح و أولاد عياد و سوق السبت أولاد النمة و بإقليم أزيلال و قصبة تادلة وزاوية الشيخ، القاسم المشترك بينها مبني على الابتزاز و سوء المعاملة، التي تكون غالبا مقرونة بالسب و الشتم و حتى الضرب في كثير من الأحيان في حق العديد من النساء الحوامل(نسخ شكايات في هذا الشأن نحتفظ بها)، اللواتي يتم إرسالهن إلى قسم الولادة بالمستشفى الجهوي ببني ملال، رغم كون حالتهن طبيعية لا تستدعي هذا التنقل، الذي لا مفر منه، لتبدأ هؤلاء النسوة مسلسلا جديداً من المعاناة بالمستشفى ببني ملال.
وفي هذا الصدد، استقينا شهادة إحدى الواضعات حول معاناتها و ما تعرضت له من سب وقذف و إهمال :
تقول السيدة (ل.ف) أنه عندما اشتد عليها المخاض توجهت رفقة زوجها على متن سيارة للنقل السري مساء يوم الأربعاء 27 مارس2013، إلى أقرب مركز صحي بأولاد عياد، قادمة من الدوار الذي تسكن، فيه قاطعة مسافة 12 كيلومتر، غير أنه تم توجيهها إلى بني ملال، نظراً لانعدام المداومة و الإلزامية بها، بدار الولادة هاته، علما أن هذه الأخيرة تتوفر على قابلتين و طبيب رئيسي لهذا المركز الذي يوجد في غياب تام، وفي حالة غير طبيعية على الدوام وله سوابق في ميدان عمله يعرفها الكبير و الصغير.
وتؤكد السيدة ل.ف أنه تم نقلها من جديد إلى بني ملال بواسطة سيارة للنقل السري في حالة جد حرجة، لتصطدم بواقع آخر، يتسم بالفوضى و التسيب و الظواهر السلبية التي تتنافى و أخلاقيات المهنة، حيث تعرضت كباقي النسوة للسب والشتم دون سبب يذكر، والفاهم يفهم !!..، فهناك من الواضعات من يفترشن الأرض بدعوى أن الأسرة مملوءة عن آخرها، وأن كل سرير تشغره امرأتين، إضافة إلى تسليمهن أدوية منتهية الصلاحية منذ أزيد من ثلاثة أشهر مثل دواء konakion mm للأطفال المنتهي الصلاحية في شهر12/2012 (نتوفر على عينة منه)، في غياب تام لأية مراقبة أو محاسبة من طرف المسؤولين عن الصحة لهذا الوضع الكارثي و الخطير، الذي تنتج عنه عواقب وخيمة للمواليد الجدد.
فعدم احترام المبادئ والضوابط العامة التي ينبغي أن تؤطر سلوك بعض الأطر الصحية، تؤدي إلى التهور وعدم حسن استقبال النساء الحوامل و انعدام مراقبة الحمل و الفحص المبكر وفي غياب تام لمجانية العلاج و التنقل، أما استعمال الأدوية المنتهية الصلاحية لا تقتصر فقط على قسم الولادة بل تشمل العديد من المراكز الصحية وخير دليل على ذلك الأدوية الموجودة بالمستعجلات الخاصة بالمركز الصحي بسوق السبت أولاد النمة، إضافة إلى عدم احترام أوقات العمل طبقا لقانون الوظيفة العمومية، فالمداومة التي يعوض عليها من طرف الدولة 69درهما لكل تدخل، تجرى بدون مقاييس و معايير منصوص عليها، في غياب تام لأية مراقبة لتحديد مكامن الخلل، و الحد من إهدار المال العام من طرف العابثين بالمصلحة العامة للمواطنين في التطبيب و العلاج في قطاع الصحة العمومية.
فهل ستتدخل الوزارة الوصية عن صحة المواطنين، لمراقبة و محاسبة كل المتهورين الذين يسيئون إلى القطاع الصحي بجهة تادلة أزيلال، وسحب جميع الأدوية المنتهية الصلاحية من المستشفيات العمومية و المراكز الصحية التي لازالت تستعمل إلى يومنا هذا؟؟.







