مستشار عن حزب الأحرار يهدم منزلا بطنجة على رؤوس ساكنيه المعوزين ليلا دون إذن من السلطات

ajialpress19 أبريل 2013
مستشار عن حزب الأحرار يهدم منزلا بطنجة على رؤوس ساكنيه المعوزين ليلا دون إذن من السلطات
استدعى عدد من رفاقه دون الحصول على ترخيص السلطات لتنفيذ عملية هدم مسكن والاعتداء على شابة
مستشار عن حزب الأحرار يهدم منزلا بطنجة على رؤوس ساكنيه المعوزين ليلا دون إذن من السلطات

طنجة: السعيد قدري/الخبر

علمت "الخبر" من مصادرها الخاصة، أن والي طنجة تطوان محمد اليعقوبي أمر بفتح تحقيق خاص بعد حادث الاعتداء الذي طال أسرة تتكون من عدة أفراد من لدن مستشار جماعي بمدينة طنجة يوم الاثنين الماضي، وذكرت ذات المصادر أن الوالي اليعقوبي يسير نحو اتخاذ إجراءات خاصة في حق عدد من المسئولين بعد أن وصل إلى علمه إقدام المستشار الجامعي على هدم مسكن تقطنه إحدى الأسر المعوزة دون إذن من رئيس الدائرة ولا قائد المنطقة .
وتعود فصول القضية، بعد يومين حين عاش ساكنة حي "امغاير" بمنطقة أشقار الساحلية غرب مدينة طنجة ليلة يوم الاثنين الماضي، ساعات عصيبة عقد التهديدات التي صدرت عن ما وصفوهم ببلطجية المستشار الجماعي الذي أقدم على هدم منزل على رؤوس ساكنيه في ساعات متأخرة من الليل، دون حصوله على ترخيص بالهدم أو إذن من السلطات المحلية، مستعينا بعمال مصنعه القريب للمنزل، وفي غياب تام لرجال السلطة.
وقام المستشار الجماعي، رشيد أحصاد، حسب رواية المتضررين، باستغلال انقضاء دوام الإدارات الترابية، ليقوم بهدم منزل عائلة معوزة مكونة من 9 أفراد جلهم نساء، بالإضافة إلى رجل سبعيني وفتى قاصر، حيث قام بجمع بعض عمال مصنعه، والتوجه إلى المنزل في غفلة من السلطات، لهدمه بالقوة، حاملين فؤوسا ومعاول وسواطير، في مشهد اعتبره سكان المنطقة ب "السيبة" و أثار احتجاج السكان المجاورين الذين هتفوا ضد المستشار الجماعي مستنكرين عملية خرق القانون.
ويقول المستشار الجماعي إنه حاصل على حكم قضائي بهدم ثلث المنزل بحجة وجوده على أرض مملوكة له، غير أن المتضررين، لهم رأي آخر في القضية، حيث أكدوا في تصريحاتهم ل "الخبر" أن المستشار لا يتوفر على ترخيص بالهدم، كما أنه "خرق القانون" عندما نفذ الحكم بنفسه مستعينا بعماله، في غياب للقوة العمومية ولممثلين عن السلطة.
مصادر أخرى ذكرت في هذا السياق، أن المنزل الذي تستغله الأسرة المعوزة من 18 سنة، يقام على أرض كانت تستغل من طرف ذوي الحقوق من الجماعة السلالية، ما يعني أنها أرض جماعية في الأصل ولا يعرف كيف انتقلت ملكيتها للمستشار الجماعي المذكور.
ولم يتوقف الأمر عند هدم المنزل على رؤوس أصحابه دون ترخيص، بل تعدى ذلك إلى تسجيل حالات اعتداء على شقيقتين نقلتا إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بمدينة طنجة، وحصلت إحدى الضحيتين على شهادة تثبت عجزها لـ20 يوما، والثانية على شهادة عجز تبلغ 18 يوما، وتتهم الشقيقتين المستشار الجماعي رشيد أحصاد وابنه، بالاعتداء عليهن بالضرب، وقد قدمن أمس الثلاثاء شكاية بذلك إلى وكيل الملك بابتدائية طنجة.
تبقى الإشارة إلى أن الشخص المتورط في عملية الهدم والاعتداء، وهو مستشار جماعي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بالجماعة القروية الرواضي قرب الحسيمة، "يستولي"، حسب اتهامات السكان، على بعد أمتار قليلة من المنزل الذي هدمه، على أرض جماعية تتجاوز مساحتها 3000 متر مربع، يقيم عليها معملا للسيراميك منذ أكثر من 17 عاما، وهي الاتهامات التي تؤكدها شهادة رسمية لنائب الجماعة السلالية، إلى جانب اعتراض خاص ، قدمته وزارة الداخلية الشهر الماضي ضد محاولة تحفيظها، كما تشير الوثائق التي حصلت عليها "الخبر" إلى أن الفيلا التي يقطن بها المستشار، والمجاورة للمنزل الذي تم هدمه، يقع جزء منها فوق الطريق العام حسب تصميم رسمي حصلت " الخبر" على نسخة منه
مستجدات