العباس الفراسي
لا زالت معاناة السيدة ''هدى الهلالي" مستمرة مع المرض الذي ألزمها الفراش منذ سنة 2009 إلى الآن ، نتيجة إهمال وخطأ طبي عقب توليدها من طرف أحد الأطباء العامل بمستشفى محمد الخامس ، والمدعو ''م " ، فهذا الأخير بعدما قام بتوليدها بعملية قيصرية ترك في بطنها قطعتين من القماش ، ورغم أن الضحية عاودت زيارته اثر الآلام التي ألمت بها ، إلا أن هذا الأخير لم يعرها أدنى اهتمام ، بل تركها عرضة للإهمال ولم يكلف نفسه حتى فحص بطنها الذي أصبح منتفخا ليفرز كميات من الصديد والتعفنات المتسللة من فتحة العملية ، بل اكتفى باستضافتها بالمستشفى وتزويد جسمها المتهالك بالأمصال ، بالإضافة إلى كيلها وابلا من السباب والاهانات ، الشيء الذي دفع زوجها إلى عرضها على مصحة خاصة بالبيضاء ، ليكتشف الطاقم الطبي العامل هناك بأن الطبيب '' المهارزي" ترك في بطنها أشياء غريبة أدت إلى تعفن أمعائها التي بترت أجزاء منها ، بعد إجراء عدة عمليات جراحية كلفت زوجها الذي يعمل نادلا بمدينة ''آزمور" حوالي 200.000 درهم إضافة إلى حوالي 70.000 درهم كمصاريف لشراء الأدوية ، ورغم قلة ذات اليد تمكن الزوج "عزيز زهاج" من توفير المبلغ المالي الكبير لإنقاذ حياة أم طفلته ، ليتصل بعد ذالك بجمعيات حقوقية ، ويراسل الجهات المعنية بما في ذالك عامل إقليم الجديدة ، ثم تسجيل دعوى قضائية بمحكمة الجديدة والتي لم تستطع إلى حد الآن البث في القضية وإحقاق الحق ، وهو ما أصاب الأسرة بمزيد من الإحباط والغبن .
يشار إلى أن هاته الحادثة البشعة تصدرت عناوين الصحافة الوطنية وحركت مشاعر الشارع الزموري والجديدي على السواء ، حيث توجت بوقفة احتجاجية أمام مبنى مستشفى محمد الخامس بالجديدة ، لكن دار لقمان لا زالت على حالها ، فالطبيب يرفض حضور جلسات المحكمة ، والجهات الوصية على الصحة بالإقليم لم تحرك ساكنا ، فلم يتبقى للزوج والزوجة إلا أن يتوجها لوزير الصحة برسالة مفتوحة عبر وسائل الإعلام لشرح ما تعانيه السيدة "هدى الهلالي" من معاناة مع المرض الذي قد يفتك بها ويؤدي إلى حرمان طفلتها من نعمة الأمومة إلى الأبد ، كما قد تكون هذه الكارثة سببا في حرمان الزوجين من نعمة إنجاب أبناء آخرين وحرمان الابنة كذلك من نعمة وجود اخوة وأخوات جدد . وستزداد المعاناة أكثر عندما ترى الضحية أن الذي تسبب في العذاب الامتناهي دون مساءلة أو عقاب ، وربما هو في انتظار ضحايا محتملين.





