الطيب الشارف
يبقى يوم الجمعة 8 مارس 2013 يوما منقوشا في ذاكرة التاوناتين حيث نظمت الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية بتعاون مع الفرع الإقليمي للاتحاد الوطني لنساء المغرب والقطاعات الاجتماعية الحكومية بمقر عمالة إقليم تاونات لقاء تواصليا حضرته أزيد من 300 من الفعاليات النسائية بالإقليم تتكون من نائبة برلمانية عن اللائحة الوطنية والمستشارات الجماعيات ورئيسات عدد من الجمعيات الفاعلة في المجال التنموي ورائدات الأندية النسوية التابعة لكل من قطاع الشباب والرياضة والتعاون الوطني .
وقد تضمن برنامج هذا اليوم التواصلي:
إلقاء كلمة بالمناسبة من طرف السيدة فاطمة العبادي رئيسة الفرع الإقليمي للاتحاد الوطني لنساء المغرب.
إلقاء عرض حول دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحسين وضعية المرأة بإقليم تاونات من طرف إطارة بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تاونات .
تقديم شهادتين من طرف كل من السيدة فاطمة امزيوق رئيسة جمعية نساء المبادرة للتنمية والأعمال الخيرية بجماعة الوردزاغ حول مشروع زراعة وجمع وتقطير الأعشاب الطبية والعطرية الذي استفادت منه الجمعية في إطار دعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والآنسة وفاء عزاوي رئيسة جمعية الوحدة لدار الطالبة ببلدية تاونات المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ضمن الجهود المبذولة لمحاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس ولاسيما في صفوف الفتاة القروية، حيث ارتفع عدد دور الطالب والطالبة بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع مجموعة من المتدخلين من 9 مؤسسات سنة 2004 إلى 41 مؤسسة سنة 2012.
قصيدة شعرية من إلقاء الشاعرة صفية البدراوي.
وقد تميز الحفل بترأس السيد حسن بلهدفة عامل صاحب الجلالة على إقليم تاونات مرفوقا بكل من السيد حسن عبد الخلقي الكاتب العام للعمالة والسلطة المحلية ورؤساء المصالح الخارجية لكل من الشباب والرياضة والتربية الوطنية والتعاون الوطني والصحة تكريم 09 فعاليات نسائية بالإقليم تمثل الجمعيات والتعاونيات المستفيدة من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي برزت وتميزت في مجال الأنشطة المدرة للدخل وكذا ممثلة الاتحاد النسائي والقطاعات الاجتماعية الحكومية التابعة لكل من الصحة والتعاون الوطني والتعليم والشباب والرياضة.
وللإشارة، فقد أولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أهمية خاصة للمرأة حيث تنص دلائل المساطر المنظمة لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على ضرورة توفير تمثيلية النساء والشباب سواء في تركيبة الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية أو اللجان المحلية سواء تعلق الأمر ببرنامج محاربة الفقر بالوسط القروي أو برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري .
وفي قراءة للأرقام المجسدة للمشاريع المنجزة والمنفتحة على قضايا المرأة خاصة القروية نسجل بقوة الأهمية التي أولتها الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم تاونات للنهوض بوضعية المرأة وفتح باب اندماجها في النسيج الاقتصادي والاجتماعي وانخراطها في المقاربة الإنتاجية المستدامة، ويتجسد ذلك في حجم المشاريع المنجزة والتي تستفيد منها المرأة بشكل مباشر أو غير مباشر، إذ من بين 536 مشروعا المصادق عليها من طرف الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية خلال الفترة الممتدة ما بين 2005 و 2012 بلغ مجموع المشاريع التي تهم المرأة 153 مشروعا رصد لها غلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 64 مليون درهم بلغت فيها مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حوالي 46 مليون درهم ، وبلغ عدد المستفيدات من هذه المشاريع حوالي 14500 امرأة.
كما عبرت المرأة وأبانت بدورها عن قدرات ذاتية هائلة في مجال التنمية البشرية وعن انخراطها الإيجابي في إنجاح مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حيث تميزت العديد منهن سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الجهوي أو الوطني كما أن المشاريع المذكورة ساهمت في تحسين وضعية المرأة والرفع من قدراتها ومن مستوى معيشتها اليومية مما جعلها شريكا أساسيا الى جانب الرجل من أجل الاستقرار والعيش الكريم للأسرة، وتلك أهم الاهداف المثلى والنبيلة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،التي جسدت الانفتاح على المراة التاوناتية،وجعلتها في صلب اهتماماتها بحيث عرفت المشاريع النسائية ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تطورا ملحوظا على مستوى الارقام.
المشاركون في اليوم التواصلي عبروا عن اعتزازهم بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي جعلت المراة صلب الاهتمامات،كمت ثمنوا هذا اللقاء التواصلي لتعزيز مكانة المراة التاوناتية.






