تازة: ألوان تحتفي باليوم العالمي للمرأة ب”عويشة الدريويشة” رمزالنساء المنسيات

ajialpress7 مارس 2013
تازة: ألوان تحتفي باليوم العالمي للمرأة ب”عويشة الدريويشة” رمزالنساء المنسيات

أجيال بريس/ علي-ع

تحضيرا للحفل الذي المزمع تنظيمه بفضاء دار العجزة، الجمعة المقبلة 8 مارس 2013، احتفاء بمجموع نزلاء دار العجزة، وتكريم السيدة عويشة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لتسليط الضوء، على هذه الفئة العمرية والاجتماعية

و في إطار الاستعداد لفعاليات النشاط  المزمع إنجازه  من طرف جمعية ألوان للمسرح والفن   الذي تسعى من خلاله الاحتفاء بالنساء المنسيات، وتكريم أيقونة نقشت الذاكرة التازية، ببساطة وقوة المرأة، عويشة الدرويشة.

تم نقل هذه السيدة من مقر مقامها الجديد بدار العجزة، مصحوبة بأعضاء الجمعية، نحو شوارع وأزقة المدينة القديمة، ربطا لأواصل المحبة، بين هذه المرأة العظيمة، وسكان المدينة العتيقة و جيرنها القدماء في "الجوطية" التي سكنتها منذ أواخر ستينيات القرن الماضي .

 التجربة هاته خلفت صدى طيبا  في نفوس الساكنة  و الأصدقاء و المعارف الذين  استقبلوا السيدة عائشة   بحفاوة منقطعة النظير  ومرافقيها، لتنطلق أطوار هذه الزيارة بجو نوستالجي، من الجوطية المجاورة للولي الصالح سيدي عزوز، لتستقر لفترة بمقهى شعبي محفوفة بثلة من شباب وشيب هذه الأخيرة،والكل يستحضر معها مجموعة من الذكريات الجورة الجميلة، ثم  جابت بعد ذلك عددا من أحياء المدينة العتيقة تحت أمطار الخير و البركة.

جمعية ألوان التي ارتأت الخروج عن المألوف و الاحتفاء بالنساء المنسيات تدعو من خلال رئيستها السيدة سارة شطري كل المتعاطفين مع هذه الشريحة المجتمعية إلى المشاركة في الزيارة التي ستنظمها الجمعية لدار العجزة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

 

عن ألوان للمسرح والفن

هكذا نبست عويشة بصمت.

 

من منا لا يحن إلى لحظات الطفولة، حيث البسمة بريئة، وأفق الأمل فسيح رحب، وللشغب طعم اللهو والمتعة، والكل يدور في فلك الأمس الجميل، أمس لا يمكن ذكره دون استحضار سيدة لم تكبر، ظلت بروح طفولي، وغابت فجأة عن كل التطلعات الطفولية، إلى مكان ما.

عويشة.

اسم يختزل اللحظة الجميلة للحاضرة التازية، اسم تربع في مخيلة كل أطفال تلك المرحلة، كأم رؤوم، وقلب عطوف، ووجه دوما بشوش، وتملكت عقول الكبار، بالسر الكامن في صبر منقطع النظير، ونضال يومي من أجل البقاء، ووفاء العهد ونبل الطوية، وحاتمية السلوك، نتجول في حواري وأزقة تازة، فنجد القطط تموؤ حسرة لفراق من كانت تقتسم معهم ما يجود عليها الزمان، والساقية قرب الضريح تذرف الدموع ماء، فقد غابت من سهرت على نظافة محيطها في أيام القر والحر.

أفلا تستحق هذه المرأة التكريم !؟

ليس في تكريمها غاية ذاتية، بل هو استحضار لسلوك يرسي قيما إنسانية حقة، نذرت أمام وقع التجهم وضيق الصدور ونرجسية النفوس. ليبعث في النفس دلالات الاحتفاء والعودة إلى الذات قبل كل شيء.

عويشة الدرويشة هي محور تكريم المرأة في نظرنا، بفعلها المتميز كسيدة، حيث تتمثل فيها، كل صور الحنان الأنثوي، والنضال اليومي ليستمر المجتمع معافى من أمراض تشوبه حين غياب سلوك سوي، هي تمظهر للمشاعر النسائية قاطبة، هي مثال حي عن دور المرأة في المجتمع ، بغض النظر عن الإمكانيات المادية والمدارك المعرفية، والانتماءات الطبقية. ببساطة هي المرأة وكفى.

8 مارس، هذا التاريخ، ليس التفاتة لحظية، بل امتداد لزمن أبدي من التأمل، غايته الاعتراف بما قدمته وتقدمه المرأة. هي فلسفتنا كجمعية، حيث لا تقبل اختزال المرأة في يوم، بل تربية على سلوك يومي، وقد يتساءل سائل عن سر هذا النشاط، لعلمه أن اهتمامنا ينصب بالأساس على تلقين الطفل، الفن الهادف، والثقافة الملتزمة بالهوية المغربية، المنفتحة على ثقافات أخرى، لنجيب، أن الفن سلوك، قبل كل شيء، وصدق قبل أن يكون جمالية، وأصدق الصدق الاعتراف.

ويأتي اختيار الاحتفاء بالمرأة المنسية، بغاية توسيع هامش التأمل، من أجل إيجاد الحلول، قبل الاعتراف. ودعوة للكل أن يخرجوا هذه الفئة المجتمعية من راقود النسيان والعزلة، نعم ،فقد وجدوا مكانا يأويهم، لكن هم بحاجة أيضا إلى قلوب تأويهم .

فهل من مجيب !؟

 

 

مستجدات