سيدتي … شهرزاد المغربية

ajialpress11 مارس 2013
سيدتي … شهرزاد المغربية

المريزق المصطفى، كلية الاداب مكناس

 

" كما يأكل القط صغاره، و تأكل الثورة أبناءها، يأكل الحب عشاقه"  لتستمر الحياة و لتبقى  أنت "شهرزاد" متربعة على عرشك بكبرياء.

سيدتي…عذرا

اليوم، و في ذكراك، أبوح لك على خجل كل مودتي و عشقي دون ان استأذنك.  فعلى نار هادئة انطبخت قناعتي و زادتني قوتك وشجاعتك انبهارا في عصر الانحطاط الاجتماعي و البؤس الجنسي المعم.

هي نهاية مرحلة… لن أبكيها معك و انت العارفة بسرية و علنية انتقالك من الخوف الى المجاهرة منذ.. كبرياء "شهريار" و حضيرة  نساء  الاولياء و الائمة و الخلفاء الى حريم السلاطين و الاتباع.

هي بداية مرحلة… اجتزت فيها امتحان الهوس بعالم ما يجري خارج الأسوار حتى أصبحت تتجولين في دواوين الشعر و كتب التاريخ و ترافقين الأبطال و الشهداء الى قبورهم…

سيدتي…عذرا

لا مكان منذ اليوم للموت في مدينتك، ولن تتظاهرين منذ الان بالطرش و الخرس، فكل العالم لن يتركك لوحدك و لن يفعل بك ما فعله طارق بن زياد بجنوده، يوم أحرق خلفه المراكب…

لن ننهيك عن السفر بعيدا، و لن نعطيك دروسا في الحماية ولن نسمعك منذ اليوم سمفونية "أبي من طين و حجر..او من جذع تلك الشجرة..". فمنك الفولاذ و النار و اللحم و المطر و الهواء و الحب..فلا تتركينا في ذكارة النسيان من دون قمح و لحن.

سيدتي..عذرا

ان جراحك جزء من هويتك، فهل لنا حق فيها؟

من خزانة اسرارك خرجت الحكايات ليقرأها ابناء قومك..كي لا يتربص رماة الاخلاق بوطنك النعيم.

لن يهدد الخطر و جودك، و لن يمس حاشيتك أي تطرف مهما اضمحل الوعي المضاد للخرافة و الاساطير الماضوية.

هنيئا…سيدتي

بشموعك نشعل فتيل الامل المتجدد بدل شموع الممارسات السحرية او السجائر الفخمة النادرة.

لن نمارس معك منذ اليوم لعبة غميضة في حقول الزيتون لكي نتلمس جسدك… فكل الفضاءات حقولك و كل أغاني المرحومة اسمهان لن تمت و لم تكن في يوم ما سبة في وجه التقاليد و الاخلاق…

سيدتي..عذرا

هذه بداية كلماتي بالمناسبة و أجمل الكلمات في حقك لم اكتبها بعد

مستجدات