محاكمة المتهمين في أحداث اكديم ازيك من اختصاص القضاء المغربي و غير ذلك لاقانوني (خبيران قانونيان)

ajialpress3 فبراير 2013
محاكمة المتهمين في أحداث اكديم ازيك من اختصاص القضاء المغربي و غير ذلك لاقانوني (خبيران قانونيان)

/و م ع

أكد خبيران قانونيان٬ اليوم الخميس٬ أن محاكمة المتهمين في أحداث اكديم ازيك (العيون) التي تنطلق غدا الجمعة٬ هي من اختصاص القضاء المغربي ما دام المتهمون مواطنين مغاربة ارتكبوا أفعالا يجرمها القانون فوق التراب المغربي.
وشددا في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء على أن أي دفوعات قانونية ترمي إلى خلاف ذلك لا ترتكز على أي أساس قانوني.
وأوضح السيد عمر التوزاني٬ عضو الاتحاد الدولي للمحامين٬ أن الأمر يتعلق بمتابعة أشخاص ارتكبوا أفعالا يجرمها القانون الجنائي المغربي٬ مؤكدا أن المحاكم المغربية مختصة بمحاكمة كل من ارتكب جريمة داخل حدود تراب المملكة٬ وأن هذا الاختصاص يزكيه أيضا القانون الدولي.
وقال نقيب المحامين بتازة سابقا٬ "نحن لسنا بصدد محاكمات سياسية٬ وحتى في الأعراف الدولية لا يوجد شيء يسمى محاكمات سياسية٬ بل إن المحكمة الجنائية الدولية تقوم بمحاكمات جنائية في إطار قانون جنائي".
من جانبه٬ أشار طيب محمد عمر٬ المحامي بهيئة الدار البيضاء٬ إلى أن مقتضيات المادة 704 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أن المحاكم المغربية تختص بالنظر في الجرائم التي تقع فوق التراب المغربي أيا كانت جنسيات مرتكبيها.
وأضاف٬ في تصريح مماثل٬ أنه حتى إذا كان الشخص مغربيا وارتكب فعلا إجراميا خارج المغرب فإن المحاكم المغربية مختصة بالنظر في قضيته طبقا لأحكام المادتين 707 و 708 من قانون المسطرة الجنائية٬ مشددا على أن الحالة المعروضة أمام أنظار العدالة لا تدخل ضمن أية حالة من الحالات التي تقع خارج نطاق اختصاص المحاكم المغربية.
وتنطلق غدا الجمعة بالمحكمة العسكرية بالرباط محاكمة 24 متهما في إطار الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم إكديم إزيك ألقي عليهم القبض لتورطهم في هذه الأحداث التي تعود إلى شهري أكتوبر ونونبر 2010.
ويواجه هؤلاء الأشخاص تهما ب" تكوين عصابات إجرامية٬ واستعمال العنف ضد قوات الأمن مما أدى إلى القتل العمد والتمثيل بالجثث".
وعشية انطلاق هذه المحاكمة دعت تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا أحداث اكديم- ازيك إلى "إحقاق العدالة لضحايا " تلك الأحداث.
وجاء في بلاغ للتنسيقية صدر اليوم الخميس وتوصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه "نريد إحقاق العدالة للضحايا القتلى طبقا للقوانين وشروط المحاكمة العادلة كما هي مكرسة في القانون".
واعتبر أعضاء التنسيقية أن "ضرورة إقرار العدالة٬ وإن كانت لن تحد من معاناة آباء وأبناء وأصدقاء الضحايا ٬ فإنها ستمكن من فهم ما جرى ٬ وبالأخص إنصاف الضحايا من خلال معاقبة الجناة" مشيرة إلى أن "مشاهد القتل والتمثيل بالجثث والتي تم تداولها عبر وسائل الإعلام٬ قد ضاعفت من حجم مأساة فقدان أبنائنا باستحضار الظروف التي تمت فيها عمليات القتل".
واعتبرت أن " إدانة الجناة وحدها الكفيلة بالتخفيف من معاناتنا جراء هذه الانتظارية٬ وهذا التأخير الذي ولد لدينا الإحساس بتكرار مشهد اغتيال أحبتنا كل لحظة وكل يوم منذ نونبر 2010".
ويذكر أن هذه الاعتداءات خلفت 11 قتيلا في صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية٬ و70 جريحا من بين تلك القوات ٬ عدد كبير منهم إصاباتهم بليغة ٬ وأربعة جرحى في صفوف المدنيين.

 

مستجدات