من المؤسف و المخجل و نحن في سياق التنزيل العملي لمضامين الدستور القاضية بربط المسؤولية بالمحاسبة – تخليق الإدارة العمومية – ردع الفساد والمفسدين و تفعيل القرار الصادر عن رئاسة الحكومة، و بإشراف مباشر من وزارة الداخلية، المعروف اختصارا من خلال الوصلات الإشهارية و الملصقات التحسيسية، التي يجرم القانون كل مظاهر الرشوة بالمؤسسات العمومية من خلال:
" و ياّكم من الرشوة " أن نجد إدارة عمومية من حجم المكتب الخاص بتسليم رخص السياقة و تجديدها، و كل ما يتعلق بالمساطر الإدارية الخاصة بجولان السيارات، و ما تستقبله يوميا من أفواج متتالية من المواطنين من المدينة والبوادي و القرى التابعة للإقليم ، اللذين يقصدون هذا المرفق العمومي لقضاء مآربهم الإدارية من وثائق و إجراءات، كل حسب حاجته، لم تكلف نفسها (الإدارة) عناء المراقبة و التتبع لما يتعرض له المواطنين و المواطنات عند بوابة هذا المرفق، وفي فضاءه الخارجي من ابتزاز سافر و مفضوح مكشوف بوسطاء و سماسرة خارجون عن القانون، يسخرون أقلامهم لملئ الاستمارات و الوثائق المطلوبة مقابل إتاوات متفاوتة الثمن، فضلا عن دور الوساطة البئيسة، اللادستورية، اللاإنسانية و اللاأخلاقية التي تستهدف جيوب المرتفقين الضعفاء و البسطاء بمبالغ مالية تتراوح بين 40.00 و 500.00 درهم حسب نوعية الملف أو الوثيقة المطلوبين: ملؤها – ختمها – تغيير مالكها – استخراجها أو تجديدها. و ذلك نهارا جهارا و على رؤوس الأشهاد، في جو من الاستغلال اللاقانوني و الفوضوي، الذي يبعث على التقزز و الاستنكار و التساؤل، هل نحن فعلا ذاهبون نحو القطع من هاته الأساليب الابتزازية البائدة و الضرب بيد من قانون حديدي على كل من ينخرط في هاته العملية المستهترة بأدنى القيم الانسانية و الضاربة عرض الحائط كل المقتضيات القانونية و الدستورية التي تحرم ما سلف ذكره بالبت و القطع المطلقين.
فأغيثوا أيها المسؤولون المحترمون ساكنة المدينة و الإقليم و خلصوهم من براثن هؤلاء السماسرة و الوسطاء و كل من يسير في فلكهم تطبيقا للقانون ورحمة بالمواطنين و خدمة للقرب لأجل الساكنة.
عن مكتب الفيدرالية الوطنية للتربية و التنمية






