رشيد بوستة
سيدتي سامحيني
باللوم لا ترميني
إشهدي سيدتي
ما بالك بي على هذا الحال
فراق هل؛ ولم يكن على بال
لومي الدهر
لومي الزمان
لومي المكان لكن لا تلوميني… سيدتي
تذكري يداي تداعب يداك
تسبح بجمالك
أتذكر أنا كل الأيام
أتذكر البيت، أتذكر البستان
أتذكر زهور الأقحوان
أتذكر عنفوانا ليس كالعنفوان
سيدتي
ابغي أو اصرخي أو موتي
لعل الموت ينسيك هذا الإنسان
لعله يعلمني الكتمان
أما أنا
أعدك أني سأراك في وجوه كل الحسان
سأداعب فيهن أنوثتك
سأقبل فيهن جمالك
وسأحاسبهن بخداعك سيدتي
فقد ينسيك العبث ذكراي
وقد ينسيك الزمن إياي
لكن تذكري أني لست ككل إنسان
لعل ذكرك امتيازي، ينسيك أنك كنت
آنسة ليست ككل الآنسات
أما أنا فسأفتح صدري
لكل الكلمات
لكل النغمات
لكل الشعارات
لكل السيدات
لكل البدايات
فلم يعد لي الحق في الاختيار
سأنظم شعرا
سأرقص، أصرخ، أمثل
وسأحمل إلى مثواي
عندها ابكي… اضحكي…لا يهم.
لكنى تأكدي
أن فوق قلبي، فوق قبري
سينمو الأقحوان
رمز كبريائي، رمز العنفوان
تذكر سيدتي، تذكري
أني لست ككل إنسان.







