بمهرجان دبي : يتأكد رهان السينما المغربية بسهمها المتجه إلى الأعلى

ajialpress17 ديسمبر 2012
بمهرجان دبي : يتأكد رهان السينما المغربية بسهمها المتجه إلى الأعلى

أجيال بريس/نزهة الماموني/دبي

حظي فيلم "زيرو" لمخرجه نور الدين لخماري بإعجاب كبير لدى جمهور المهرجان عرب وأجانب خاصة وأن الفيلم كان ينطق باللهجة المغربية مع الترجمة للانجليزية .

رغم ما وجهت إليه من ملاحظات بعد العرض حول السوداوية القاتمة التي تطغى على الأفلام المغربية ، وعلى كثرة استخدام ألفاظ هابطة جدا والتي اعتبرها البعض تكسيرا لطابوهات معينة في المجتمع .

كان رد الممثلين أن مسألة "تخسار الهدرا" كانت صعبة حتى عليهم هم أنفسهم لكن الشخصية في الفيلم تتطلب هذا النوع من الكلام الهابط جدا . كما أوضح المخرج أن ما يهمه ليس تكسير طابوهات أم غيرها وإنما الانجاز في حد ذاته وبالشكل الذي يرغبه من وجهة نظره .

ولعلني فهمت من رد الممثلين والمخرج حول كثرة استخدام الكلمات الهابطة هو التعبير عن تدني الأخلاق عند معظم فئات المجتمع وإن ادعت العكس في ظاهرها المنافق ؛كما تجلى في الفيلم من ظهور شخصيات بشكل خاص في أماكن خاصة وتعبيرات خاصة كلها تعبر عن رقي المجتمع ، سرعان ما تتحول هذه الشخصيات نفسها إلى كائنات غريبة بشكلها وأذواقها وتعبيراتها . بل والجميل في الأمر أنني كنت أسمع قهقهات الجمهور من غير المغربي حولي على مواقف بقدر ما هي مؤلمة قدمها المخرج في طابع كوميدي رائع .

الفيلم بشكل عام كان ممتعا رغم ما يضايق فيه من هذه الألفاظ التي كان لها ما يبررها من وجهة نظر المخرج والممثلين .

وأهم شيء أشار إليه الفيلم هو انقسام إدارة الشرطة إلى قسمين تبعا لقسمين في المجتمع :

ـــ قسم يمثله رؤساء يخدمون مصالحهم من خلال خدمة مصالح شخصيات مرموقة في البلاد .

ـــ وقسم يمثله زيرو المضطهد من طرف رؤسائه الذين خصصوا له مهمة تسجيل محاضر الفئة الثانية من المجتمع التي اصطلحوا على تسميتها "بوزبال" كنوع من التعبير عن أداء الواجب . هذه المحاضر التي لا تتعدى تعب كتابتها على آلة كاتبة في عهد الثورة الالكترونية الرهيبة .

       فماذا كان يريد أن يقول مبدع الفيلم بكل الأفكار التي طرحها بجرأة كبيرة ؟

سيكون لنا لقاء أكاديمي مع هذا الفيلم الرائع الذي لقي نجاحا كبيرا يشرف المغرب كبلد للمبدعين على حد قول الإماراتيين .

مستجدات