خلية التواصل و الإعلام
تقرير يوم الجمعة 14 دجنبر2012
وتستمر فعاليات المعرض الجهوي للكتاب في يومه الرابع حيث لايزال يعرف إقبالا منقطع النظيرومنذ الساعات الأولى وذلك بتوافذ مجموعة من الطلبة والتلاميذ،وخصوصا تلامذة المؤسسات التعليمية الإبتدائية…بالمقابل وعلى هامش المعرض هناك مجموعة من الندوات ،وسيرا على النهج الذي خطته وزارة الثقافة في إغناء مثل هاته المعارض بالندوات والمناظرات ، ارتأت المديرية الجهوية إلا أن تدرج مجموعة من الندوات خلال الدورة الأولى للمعرض الجهوي للكتاب بتازة ،لتكون ندوة اليوم تحت عنوان
"الإعلام الثقافي بالمغرب :الواقع والتحولات"
لكل من د.أحمد شراك و د.محمد منصور
بقاعة الإجتماعات بالجماعة الحضرية و بحضور جمع من الأساتذة الجامعيين والطلبة والإعلاميين والمهتمين،وحوالي الساعة الحادية عشرانطلقت فعاليات الندوة بالتعريف بالدكتورين المشاركين ، والشكر الخالص للمديرية الجهوية لوزارة الثقافة ولإتحاد كتاب المغرب فرع تازة ،بعد ذلك أعطيت الكلمة للدكتور أحمد شراك والذي ألقى محاضرة بعنوان
"الإعلام الثقافي بالمغرب أية استراتيجية"
شكر للمديرية وللمنظمين كانت اولى كلماته ثم شكر آخر للحضور النوعي ،بعد ذلك استرسل في ندوته ليطرح تساؤلين هامين :
هل هناك إعلام ثقافي في المغرب ؟ (ويقصد إعلام مكون تكوينا أكاديميا)
هل هناك إعلام ثقافي فعلي في المغرب؟
ومن تم حاول أن يوضح بأن الإعلام الثقافي مزدهر في الملحقات الثقافية (الصحافة المكتوبة) ثم تسائل، ما الذي قدمه الإعلام الحزبي للثقافة المغربية؟
بعد ذلك انتقد القنوات التلفزية التي لا تهتم بالشأن الثقافي والدليل على ذلك قلة البرامج الثقافية والتي في أحسن الأحوال غلافها الزمني لا يتعدى ساعة واحدة أسبوعيا ،وتحفظ على القناة الرابعة الثقافية لأن ربط قناة بالثقافة هو إقصاء لهذه الثقافة، ولكون الإعلام الثقافي لازال في حالة الحبو، فوضع قناة خاصة يمكن أن يصب في عكس الهدف الذي وضعت من أجله.
ومن تم ينبغي العمل على تأسيس إعلام أفقي بمشاركة المثقفين في برامج غير ثقافية والإكثار من المسابقات الثقافية للإحتفال بالقراء واحتفالنا بالقراء هو احتفال ضمني بالكاتب والمثقف وكلما فتح المجال على المسابقات الثقافية إلا وفتح مجال البحث عن المعلومة …
بعد ذلك ختم كلمته بأمنية جعل الكاتب الصحفي في مستوى السياسي والبطل الرياضي
"ظاهرة الملاحق الثقافية بالمغرب من الإلحاق والبقايا
إلى الثورة الرقمية"
كان عنوانا لمداخلة الدكتور محمد أمنصور والذي استهل كلمته بالشكر للقييمين على هذه البادرة ،ثم دخل في صلب الموضوع عن تاريخ الملحق الثقافي والذي أحالنا في وقت من الأوقات على الحزب وأفكاره السياسية ،ثم سرد مجموعة من السلبيات والتي تمثلت في غياب خط تحريري واضح ،الإحتكام إلى صناديق البريد ،تشجيع الهواية على حساب الإحتراف،الزبونية ،المحسوبية… لتظهر في وقت لاحق ملحقات "الإعلام المستقل" والذي ارتبط بالإشهار فأصبح العنصر الإقتصادي هو المتحكم بعدما كان السياسي هو المتحكم.
ومن تم انتقد الصحافة المستقلة في ما أسماه بالبقايا لكون صفحات أخرى منها الإشهار، الرياضية…تلتهم الصفحة الثقافية .
بعد ذلك جاء زمن التعددية وما أسماه " تبعية الثقافي للرقمي" وبأن المجال الرقمي فتح المجال مشرعا حيث صار بالإمكان الإنفتاح والحرية في المبادرة دون المرور عبر الجمارك مما كان من نتائجها انحصار الصفحات الثقافية وبداية نهاية الإلحاق،ونهاية هيمنة المركز.
لينهي كلمته حوالي الساعة الحادية عشر وأربعون دقيقة ليفتح المجال للمداخلات .
ودائما بنفس القاعة وبحضور مجموعة من المثقفين والطلبة والمهتمين وعلى الساعة الرابعة والنصف مساءا تم توقيع ديوان زجلي بعنوان
"كنانش منسية "
للزجال عيسى أبو يوسف مومن
حيث بدء الحفل بقراءة الفاتحة على روح" ادريس الصابوري" أحد مؤسسي مجموعة الكواكب التازية للفنون الشعبية و جوالة تازكا والذي وافته المنية أمس ،بعد ذلك أعطيت الكلمة للدكتور "عبد الحق مستضرف" على لسان أب الزجال "قاسم مومن" والذي استهل قراءته بالبنيات التي اعتمدها الزجال والعنوان الذي ارادت الضرورة البيانية أن يصاغ في انصهار العامي والفصيح في لحمة دلالية واحدة،الكناش بوصفه ثراثا مكتوبا يحيل على الذات والكتمان والنسيان باعتباره ضرورة إبداعية إذ لا كتابة خارج دائرة النسيان،ثم إن إسناد صفة منسية إلى إسم جمع نكرة "كنانش"يحيل على دلالات جمة …
بعد ذلك أعطيت الكلمة للزجال والذي شكر الحضور ووالده لحضوره وتشجيعه له ثم تقدم بإهداء لروح الهرم المغربي الكبير الطيب لعلج عليه رحمة الله ،بمجموعة من الأبيات الزجلية والتي يحتويها مؤلفه "كنانش منسية"، ثم استمر في قراءة لمجموعة من قصائده: معاي،مجمر،مصاب،هذا زمان،أهل الوفا.
ثم تقدم بإهداء لوالدته بقصيدة زجلية غناها على نغمات أوتارالعود.
ليفتح بعد ذلك باب التوقيعات…




