المراسل.
إن عدم احترام المبادئ والضوابط العامة التي ينبغي أن تؤطر سلوك بعض الممرضات داخل دار الولادة بالمركز الصحي بآيت اعتاب بإقليم أزيلال، تجعل كل متتبع و مهتم بصحة المواطنين أن يتساءل عن غياب تفعيل و تطبيق البرنامج المسطر من طرف وزارة الصحة من أجل تقليص نسبة الوفيات عند الأمهات و الرضع، وذلك بالفحص المبكر و التتبع أثناء الحمل، وبحسن استقبال النساء الحوامل و الحق في مجانية العلاج، حيث تبقى الفوضى و الابتزاز و السب و الشتم و الإهانات التي تتعرض لها النساء الحوامل من المؤشرات البارزة، من طرف بعض الممرضات اللواتي لا يخجلن من أنفسهن و من محاسبة الضمير، و يتصرفن بعقلية استبدادية متخلفة عن الركب و مسايرة التطورات التي عرفها المغرب فيما يخص الاهتمام بصحة الموطنين و سلامتهم.
وفي هذا الصدد تم نقل السيدة (ع-هـ )، البالغة من العمر 22سنة، من دوار آيت إدير نوامسا على متن سيارة خاصة من نوع بوجو، بعدما اشتد عليها المخاض في منتصف ليلة 24و25/12/2012، هذه الزوجة كانت كلها أمل هي و مرافقيها، في أن تجد حسن استقبال ورحمة في ممرضة المداومة لتلك الليلة، لكن الأمور سارت على النقيض من ذلك، بحيث صرخت الممرضة في وجهها و أمطرتها بوابل من السب و الشتم، لسبب معين هو " علاش جات المرأة الحامل وخسرات ليها النعاس في هذا الوقت من الليل"، آمرة هذه الممرضة الحارس بإخراج هؤلاء و إغلاق باب المركز الصحي، حيث رجع الكل إلى حال سبيله بالدوار المذكور أعلاه، و في الخامسة صباحاً من يوم 25/12/2012، تم نقل المرأة الحامل وفي طريقها إلى المركز الصحي و ضعت مولودها الجديد داخل السيارة، مما حدا بالأسرة بالعودة إلى المنزل مرة أخرى، غير أن المرأة اشتد بها الألم و أصبحت و ضعيتها الصحية جد حرجة لعدم تخلصها نهائيا من المشيمة أو السخد، فتم حمل المرأة النفساء من جديد، إلى المركز الصحي على الساعة التاسعة صباحاً من نفس اليوم، حيث تدخل الطبيب و قام بتقديم العلاجات الضرورية لها ، إلا أن الممرضة المذكورة بطلة هذا المسلسل تدخلت مباشرة و أجبرت أسرة الزوجة على تنظيف و غسل أرضية المركز الصحي متهمة إياهم بتوسيخه، إنها قمة الاستصغار والاحتقار.
فأين نحن من مبدأ الحكامة الجيدة و تخليق المرفق العمومي و ربط المسؤولية بالمحاسبة، و محاربة الرشوة و الفساد في المناطق النائية و الجبلية و الاهتمام بصحة الموطنين خصوصاً النساء الحوامل، وإلى متى يبقى التهور في القيام بالواجب سيد الموقف؟؟.
فهل ستتحرك الجهات المسؤولة عن الصحة، لوضع حد لمثل هذه التصرفات البائدة و التي تنم عن عقلية تتعامل بمحسوبية و زبونية بالمركز الصحي بايت اعتاب في "المغرب غير النافع".







