بلجيكا: أمن السفارة المغربية يبعد مندسا عن ساحة المسيرة السلمية ببروكسيل

ajialpress6 نوفمبر 2012
بلجيكا: أمن السفارة المغربية يبعد مندسا عن ساحة المسيرة السلمية ببروكسيل

أجيال بريس

ذ. بدران محمد/بروكسيل

 أمام بناية الإتحاد الأوروبي الشامخة المطلّة على الحديقة التي تفرق بينها وبين الوقفة الجرّيئة التي يقفها الآلاف من الرجال والنساء والأطفال ،الذين توافدوا على مدينة بروكسيل من مختلف البلدان الأوروبية، ليشهدوا أوّل مسيرة مغربية سلمية من قلب وعاصمة الإتحاد بمناسبة المسيرة الخضراء واحتجاجا وطلبا وتنديدا وتضامنا من أجل التأكيد على التشبت مغربية كل شبر من تراب الوطن الحبيب من طنجة إلى لكويرة. في خضمّ هذا الجوّ الصامت قبل إشارة انطلاق الحشود الغفيرة وقعت الحادثة التي كانت ستقلب المسيرة على رأس القادمين ومنظميها. مندس  يقف على الجهة الأمامية للقافلة، لا يفرقه عنها عدا الشارع وكثيرا من سيارات ورجال الأمن البلجيكي ،التي أتت ترقّبا وتحسّبا لأي طارئ وربّما كانت مخابرتها على علم بشيء ما سيحدث.الأمر كان يتعلّق بشخص في الأربعينيات من عمره حسن المظهر،قويّ البنية تظهر على ملامحه سمة الغضب وعدم الرضا عن هذه المسيرة.دقائق قليلة تخلّلتها موجة من المشادات الكلامية وتبادل الإتهامات والشتم والسبّ بين هذا الشخص ،وبين المسؤول المغربي عن أمن السفارة المملكة المغربية ببروكسيل .حاول هذا الأخير في لحظة سريعة انتزاع هاتفه الخلوي الذي كان يستعمله في التسجيل والتصوير،لكن الهاتف ارتمى بعيدا عنهما ممّا جعل الكل يهرول إلى الجهة التي وقع فيها بين أوراق نباتية تزيّن المكان.بسرعة فائقة وقبل أن أبدأ بتصوير الحادث ،تدخّلت الشرطة البلجيكية والمغربية بالزيّ المدني لإبعاد الشخص عن الأنظار إلى جهة غير معلومة قبل مجيء العشرات من وسائل الإعلام الوطنية والدولية،للوقوف على الحدث لكن الشرطة منعت ذلك .وكنت أقرب الصحافيين بحكم تواجدي بين جهة الشرطة ،وأسبقهم لهذا الحدث الذي كان سيفضي إلى عرقلة المسيرة وإلى مصير مجهول لا يعلمه سوى الله لولا حنكة الشرطة ورجال المخابرات من كلتا البلدين.

مستجدات