معرض الشارقة: جبر الخواطر شمة العظماء

ajialpress23 نوفمبر 2012
معرض الشارقة:    جبر الخواطر شمة العظماء

نزهة الماموني

  حاورني أحد الإعلاميين الزملاء من دولة الإمارات العربية المتحدة حول انطباعي عن المعرض وماذا وجدت فيه من جيد بصفتي إعلامية وباحثة أكاديمية تحضر جل الفعاليات هنا :

       فابتسمت وقلت له : كان أجدر بك أن تسألني عما لم أجده ، لأنه ربما الأقل ويسع لبضعة دقائق من الوقت المخصص لهذا الحوار ، لأن ما وجدته كثير ويحتاج لوقت أطول ، لذلك رأفة بك زميلي العزيز واحتراما لوقت الحوار سألخص في ثلاثة نقط مهمة :

  1. لقد انبهرت بالهدية الجميلة التي قدمها سمو حاكم الشارقة لمصر كي تعوض الخسارة التي أصابت المجمع العلمي هناك . وما بهرني بها يتعدى المعنى المادي الملموس إلى ما وراءه من تكافل ما أحوجنا إليه وسط أمتنا العربية .
  2.  جبر الخواطر الذي تمثل في :

نصف مليون درهم مكرمة حاكم الشارقة … إعفاء دور النشر السورية من رسوم المشاركة في معرض الكتاب . فأي تعبير أعبر به عن هذا التضامن العربي والتشارك وتقاسم الأحزان والآلام مع شعب مكلوم نتمنى أن يفرجها الله عليه وعلى العرب والأمة الإسلامية جمعاء .

  1. ــ وهذه نقطة تضاف أهميتها لما سبق ، فبعد أن تعودنا على الجيل الصغير مرتبطا بالأجهزة الالكترونية ، استطاع معرض الشارقة وتوجيهات الحاكم أن يجعلا الطفل من زوار المعرض . لقد فرحت وانشرح صدري واطمأن قلبي على جيل المستقبل وأنا أصطدم بالأطفال يحملون أكياس الكتب فرحين بها وقد استوقفتهم في ربورتاجي الذي سأعلن عنه فيما بعد ، وحدثوني عن حبهم للكتاب والقراءة . إنه إنجاز عظيم أن نعيد الطفل رجل المستقبل إلى حب القراءة فنطمئن بذلك على مستقبل الأمة العربية ، بعد أن بدأ يدق ناقوس الخطر والطغيان الالكتروني يقضي على حب الكتاب والقراءة من أجل الثقافة . لأن العيب ليس في الالكتروني بل في سوء استخدامه لدى الجيل الصغير ؛ بحيث انطبق عليهم مثل "مشية الغراب" لا هم من أهل ثقافة الورق ولا من أهل ثقافة الالكتروني ، فقط انبهروا  بالشاشات يبحثون عما يفسدهم أكثر مما ينفعهم . فهنيئا لمعرض الشارقة الذي جعلني أرى أطفالا في عمر الزهور يحملون أكياس الكتب فرحين كما يفرحون بلعبة جميلة .
مستجدات