مؤسسة الأمل تسعى متطوعة إلى تحقيق مشروع “السياحة المستديمة” في شمال المغرب.

ajialpress26 نوفمبر 2012
مؤسسة الأمل تسعى متطوعة إلى تحقيق مشروع “السياحة المستديمة” في شمال المغرب.

سياحة جبلية وإعمار القرى المهجورة

أجيال بريس

الحاج محمد اشهبون، رئيس مؤسسة الأمل

يعتمد كثير من الناس في جبال الريف بشمال المغرب في حياتهم اليومية على أفراد عائلاتهم الذين هاجروا إلى اوروبا في بداية الستينيات او يعتمدون على الطبيعة. ونظرا للثراء الذي جلبه العمال المهاجرون من اوروبا إلى المغرب فقد هاجر عدد من السكان من القرى والبوادي إلى المدن. فكثير من البوادي والقرى مثلا في أقاليم الناظور وتازة والحسيمة أصبحت شبه خالية من السكان بعد أن هاجرت نسبة 95% منهم إلى المدن او إلى الخارج. الجدير بالملاحظة أن نسبة 85% من المهاجرين في أوروبا ينحدرون من هذه الأقاليم الثلاثة المذكورة. و يوجد عدد من المنازل في وضعية جيدة نوعا ما في هذه القرى والبوادي المهجورة. في حين أن السكان المتبقين هم من الفقراء الذين لا يجدون للهجرة سبيلا ويعيشون على عائدات الزراعة. ونظرا لصعوبة التضاريس والمناخ فإن الحصول على قطع أرضية لزرعها يتطلب قطع الأشجار وإتلاف آلاف الهكتارات من الغابات بهذه الأقاليم بشكل غير شرعي او القيام بإضرام النيران في الغابات من قبل قُطاع الأشجار. وخلال الفيضانات الأخيرة فقد اتلفت اجزاءا كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة وجرفتها مياه البحر ونتيجة لذلك فإن جزءا مهما من الطبيعة الأصلية يضيع وهناك مشكلة التعرية.
تسعى مؤسسة الأمل وبتعاون مع صناديق ومستثمرين من هولندا إلى الشروع في تحقيق مشروع "السياحة المستديمة" من أجل وضع حد لهذه المشكلة العويصة.
ويبقى دور السكان المحليين اساسيا في تحقيق هذه الأهداف فعلى سبيل المثال يمكنهم فتح بيوتهم لتكون محلات إقامة مؤقتة للسياح الذين يمكنهم التخييم بها او المبيت في غرف او إنشاء محلات لتوريد الأطعمة. وبهذه الطريقة يمكن للسكان المحليين ان يقللوا من الاعتماد على طرق الإنتاج المكثفة ويمكنهم من خلال عائدات الضيوف والسياح ان ينشئوا شركات صغيرة او انشطة صناعية غير مضرة بالبيئة.
الهدف الأهم في هذه الأقاليم هو الحفاظ على البيئة والطبيعة والثقافة الأصلية ويمكن كذلك للأجيال المقبلة أن تستفيد من المعالم التي تجذب السياح.
من خلال هذا التطور المستديم فإن الأمر لا يتعلق فقط بالاهتمام بالبيئة وإنما بتحقيق المصالح الاجتماعية والاقتصادية للسكان المحليين ( الرفاهية و المنافسة المحلية و تقسيم مصادر المساعدات بشكل عادل وخلق فرص العمل والأمن والرعاية الصحية ونظافة البيئة)


إن النمو المستديم والسياحة ليستا هي المحطة النهائية ولكنها مسلسل اجتماعي يتحقق من خلال الاهتمام بمصلحة الفرد والجماعة. وعلى هذا الأساس يتم تحديد وتقييم نتيجة هذا المشروع.
تسعى مؤسسة الأمل لبناء جسر بين هولندا وبين البلد الأصلي المغرب في مجال النمو والسياحة المستديمة وتحاول مؤسسة الأمل من خلال مشاريع صغيرة إلهام المؤسسات والمنظمات والمجالس البلدية والمدارس في هذه الأقاليم المذكورة وتشجيعهم للاهتمام بالبيئة والخضرة والطبيعة وتبادل التجارب مع المعنيين فيما يتعلق ببعض الظواهر مثل قطع الأشجار وإتلافها والزبالة والطيور المهاجرة والماء الصالح للشرب. الجدير بالذكر ان مثل هذه المقاربات المتعددة الجوانب تساعد على تحقيق النمو المستديم.
إلى جانب تحقيق المشاريع وتطويرها فإن مؤسسة الأمل ستحاول جمع قدرات الفاعلين في هولندا وخاصة بين اوساط المغاربة في هولندا للاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها سواء في المغرب أو في هولندا.
وفي نفس الوقت فإن مؤسسة الأمل تعمل على تقوية دور المؤسسات المحلية داخل المدرسة وخارجها لنشر المعرفة و وضع الوسائل المادية رهن الإشارة.

طريقة العمل:
– وضع طرق للمشي على الأرجل والتجول و ممرات للدراجات العادية مع التركيز على دور السكان المحليين وهنا لابد من الخبرة الأجنبية.
– طلبة ذوي كفاءات عالية عاطلين عن العمل يخضعون لتداريب لتأهيلهم ليصبحوا مرشدين للسياح
– وضع محلات للتخييم تخضع لمعايير محددة وتكون رهن الإشارة خلال جميع الفصول
– إعادة تصميم وترميم البيوت الخالية وجعلها مهيأة للإيجار (خلق مشاريع للتعاون بين الشباب الهولندي والشباب المغربي من السكان الأصليين)
– حفر آبار لتوفير الماء
– اصلاح قنوات السقي تقديم مساعدة مادية لخلق مشاريع صغيرة مثل تربية الأرانب والدواجن والنحل
– التشاور مع شركات السياحة المغربية والهولندية

 

مستجدات