طرائف الانتخابات الأميركية

ajialpress7 نوفمبر 2012
طرائف الانتخابات الأميركية

مع بلوغ المتسابقين للرئاسة الأميركية خط النهاية بعد حملات محمومة، يُفسح المجال الآن للناخب للإدلاء بالكلمة الفصل، وبعيداً عن الأجواء الانتخابية المشحونة، نستعرض بعض الحقائق الخفيّة والطريفة في الحملة الانتخابية التي شغلت الأميركيون على مدار أشهر.

ومن الأسئلة المحيرة التي قد يصعب على البعض تفسيرها لماذا يتخذ الجمهوريون من الفيل تميمة؟ ولماذا ارتبط الديمقراطيون باللون الأزرق؟ وماذا سيحدث إذا تعادل المتنافسان بنتائج الانتخابات؟

وفي هذا التقرير، نقدم تفسيرا للسؤال الأول وهو لماذا تجري الانتخابات الرئاسية دائما في نوفمبر/تشرين الثاني، ودوماً يوم الثلاثاء؟

الإطار الزمني فرضته اعتبارات تتعلق بالأحوال الجوية، ومواسم الحصاد، ففي الأزمان القديمة، عندما كان الناخب يتنقل على ظهور الخيل، كان الثلاثاء اليوم الأمثل لأنه يتيح للناخب أداء فرائضه الدينية يوم الأحد، وبدء رحلته يوم الاثنين، ليدلي بصورته الثلاثاء، وذلك استباقاً ليوم السوق، المخصص له يوم الأربعاء.

أما فيما يتعلق بالشهر، فكان نوفمبر/تشرين الثاني الشهر الأمثل بين موسم الحصاد وفصل الشتاء القارص، خصيصاً إذا كان التنقل بوسائل بدائية باستخدام الجياد والعربات التي تجرها الخيول.

ومع التطور الراهن، حيث يتنقل الناخب بسيارات يدفع البعض باتجاه تغيير يوم الانتخاب من الثلاثاء إلى أيام العطل الأسبوعية – السبت والأحد – ليتسنى للجميع المشاركة في التصويت، وضعاً في الاعتبار أن 15 ولاية من 50 ولاية أمريكية، وفي الوقت، يبرر 27 في المائة من يمتنعون عن التصويت عدم مشاركتهم بانشغالهم وضيق الوقت.

تابعنا في التقرير التالي لتعرف أسباب اتخاذ الديمقراطيين للحمار، والجمهوريين الفيل كتعاويذ لحملاتهم الانتخابية.

الانتخابات الأميركية: لماذا الفيل والحمار؟
لماذا يتخذ الجمهوريون من الفيل كتميمة بحملاتهم الانتخابية، مقابل الحمار، الذي يرفعه الديمقراطيون كشعار لحزبهم؟

يعود فضل اتخاذ الجمهوريين الفيل كتميمة، أو شعار لحملاتهم الانتخابية، إلى رسم كاريكاتوري عام 1874، وضعه الفنان توماس ناست، بعنوان “ذعر الولاية الثالثة”، بعد توجيه مالك صحيفة “نيويورك هيرالد” انتقادات ليولسيس اس. غرانت (الرئيس رقم 18 للولايات المتحدة) بعد إعلان نيته الترشح لولاية ثالثة.

 

وصور ناست “نيويورك هيرالد” كحمار يقوم بإفزاع حيوانات أخرى في غابة فيما يوشك فيل (أو تصويت الجمهوريين) على التعثر بحفرة.

ويشار إلى أن غرانت لم يترشح لولاية ثالثة فيما ظل “الفيل” شعاراً لحزبه.

وللتوضيح فإن “الحمار” بالكاريكاتير لم يكن بمثابة الملهم لتعويذة الديمقراطيين، ولها قصة أخرى تعود تفاصيلها لعام 1828، عندما أطلق منتقدو الرئيس الديمقراطي، أندرو جاكسون – الرئيس السابع للولايات المتحدة – عليه هذا اللقب في سخرية من آرائه ووجهات نظره وشعاره الذي يرفعه “لتكن السيادة للشعب”.

ويبدو أن الفكرة راقت لجاكسون الذي قرر رفع تعويذة الحمار كشعار لحملته، ليعود ويستخدمه رسام الكاريكاتير ناست في تصوير للحزب الديمقراطي.

خبايا اللونين الأحمر والأزرق
من البديهي أن يستخدم الديمقراطيون اللون الأزرق، والجمهوريون الأحمر، للرمز إلى مناطقهم، فكلاهما من ألوان العلم الأميركي، فكما أنهما على طرفي نقيض من الطيف اللوني، وكان تبدلا في لوني الحزبين قد حدث في انتخابات 1980، فقد جرى صبغ الولايات التي فاز فيها المرشح الجمهوري رونالد ريغان باللون الأزرق، وخصمه الديمقراطي، جيمي كارتر باللون الأحمر.

 

وفي أواخر عام 1996، اختلفت كبرى وسائل الإعلام الأميركية إزاء كيفية استخدام الرمز “اللوني” للحزبين، وحسم الخلاف في 2000 بتخصيص الأحمر للرمز للولايات التابعة للجمهوريين والأزرق للديمقراطيين.

 

تعادل التصويت
مع التقارب الشديد للمرشحين في استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات، فمن غير المستبعد حدوث تعادل بين المرشحين في نسبة الأصوات، فماذا سيحدث ؟ فوفقاً للتعديل الثاني عشر من يقوم مجلس النواب باختيار الرئيس، وبينما يتوقع الخبراء سيطرة الجمهوريين على المجلس، فمن المتوقع أن يفوز رومني عندها بالرئاسة.

 

وطبقاً للسيناريو ذاته، سيمنح لمجلس الشيوخ سلطة اختيار نائب الرئيس ولأنه من المتوقع أن يسيطر الديمقراطيون على هذا المجلس، فسيتم اختيار جوي بايدن – نائب أوباما الحالي – لتشكيل إدارة منقسمة.

 

لماذا الانتظار حتى 20 يناير لتولي المهام الرئاسية؟
السؤال الأخير المتبقي، لماذا يجب أن ينتظر الرئيس الفائز حتى يوم 20 يناير/كانون الثاني لتولي مهامه رسمياً ؟ الإجابة أن الأمر كان يستغرق وقتاً أطول في السابق، فحتى العام 1937 كان الرئيس لا يؤدي اليمين الدستورية حتى الرابع من مارس/آذار نظراً لأن فرز الأصوات وتقارير الاقتراع كان يتطلب وقتاً طويلاً بجانب ترتيب الأمور اللوجيستية المتعلقة بنقل المرشح الفائز للعاصمة.

 

وبفضل تقدم التكنولوجيا تم تغيير الموعد ليصبح في 20 يناير/كانون الثاني.

مستجدات