ساخط على وطني

ajialpress14 نوفمبر 2012
ساخط على وطني

ساخط على وطني

 

ساخط أنا على وطني

على أهلي،

على زمني،

على أرض سقيتها دررا،

أهديتها عمرا،

مزقت بدني.

على أم سألتها حضنا،

ظننتها حصنا،

وجدتها تطعنني.

 

أ جاحد أنا إن هجوت وطنا

 يدير لي ظهرا

يسكنني قبرا

يحمّلني وزرا وهو من أعدمني؟

أجاحد أنا إن نعيت وطنا

يعصر ذهبي

ينصر كربي

يلعن نسبي وهو من أنجبني؟

 

قيل لي إن الوطن أم

قلت لا أعترف بأم

أنجبتني سفاحا

لتجنّب عشيقها محني

أسكنتني رياحا

و وهبت لصوصها سكني

أرضعتني جراحا

وسقت كلابها لبني

 

لا تلوموني على جحودي

جاحد أنا إن عشت في عدنِ.

قاس أكون إن صانني يوما

إن ظلمت فيه وكان ينصرني

ناكر إن كنت أنساه

ناكر إن فضله لم أصن

لكنني ما رأيت نعما أذكرها

ولم أره حتى سرا يذكرني

 

نعم جاحد أنا،

أجحد وطنا يجحدني

أنكر أرضا تنكرني

تدوس قلبا تسكنه

تقتل حبا يسكنني

تذبح نحرا حلما

لطالما عنها راودني

أنها أرض أحلامي

و بها آمالي تكتبني

أن الناس بها بشر

لكل حقوقه تصن

وللعدل بها قدسية

فاقت قدسية الكهن

 

فكيف يا رب لا أجحد أما،

قبل ولادتي تمقتني

عند ولادتي تنتحب

وتدعو ألا تنجبني

وبعد ولادتي قطعت

جلدي لتصنع لي كفني.؟

 

 

مستجدات