جمعية الرواد بخريبكة : نشاطا ثقافيا تضامنيا مع القضية الفلسطينية

ajialpress25 نوفمبر 2012
جمعية الرواد بخريبكة : نشاطا ثقافيا تضامنيا مع القضية الفلسطينية

نظمت زوال يوم السبت 24 نونبر 2012 جمعية الرواد بخريبكة نشاطا ثفافيا تمحور حول مأساة ساكنة غزة بدار الشباب الزلاقة بخريبكة ؛ تمكن من خلاله مناقشة القضية الفلسطينية كقضية انسانية لا تخرج عن المخطط الاستعماري الأمبريالي من خلال خلق كيانات مصطنعة وبؤر التوثر والنعرات والفتن بين مكونات الأمة الواحدة من أجل استنزاف اقتصادياتها وشغلها على على الاهتمام بالبرامج العلمية والتنموية الداخلية من خلال مقاربات تشتاركية يتوحد فيها وتتماسك وتتعاصد كل شرائح الأمة ..في  الجنوب :العربي الاسلامي والافريقي : كالاستعمار الفرنسي الذي خلق نزاع بين العرب والبربر من خلال الظهير البربي في تلاثينات القرن العشرين في المغرب والصراع داخل المغرب العربي من خلال نزاع الصحراء المغربية بين الاخوة المغاربة والجزائريين ..؛

  وينفذ هذا المخطط الخطير  بتواطؤ الانظمة الديكتاتورية والمعارضات الوطنية المحلية  المزيفة( البوليزاريو في جنوب المغرب و المعارضات في باقي الدول ) المستفيدة من دعمها المالي واللوجستيكي ؛

   وتتخد أقنعة العولمة في محاربة الارهاب ويبقى بعدها الاقتصادي الاستراتيجية الخفية تارة ( باسم الانسانية والديموقراطية )والمعلنة ثارة اخرى الرامية الى استغلال ثروات البلدان المستهدفة (بترورل ..) وتمرير صفقات الأسلحة تكون الدول المصنعةوعملائها من الأهالي الرابحين الأوائل ومن ثم تتمكن من تصريف أزمتها السوسيو-اقتصادية والسياسية باسكات لوبيات المال والاقتصاد والسياسة في دولها الأصلية ..

  ويمكن توضيح الأمر من خلال التساؤلات التالية : لماذا نجحت تجربة الوحدة الاوربية والجهويات هناك واختفاء النعرة الاجتماعية بأمريكا ما بعد الميز العنصري الذي ساد سابقا وتركيز المرشحين للانتخابات الأمريكية في سياستهم الخارجية على رهان ربح الحرب في العراق أو أفغانستان والآن في سوريا …؟؟ 

  وتجدر الاشارة أنه خلال هذا النشاط الذي عرف توزيع شهادات تقديرية مختومة بختم التجمع الشعبي العربي من طرف رئيسه لاعضاء الجمعية على نشاطاتهم الثقافية ألقت السيدة  ”ياسمين الحاج ”  كلمة  باسم اعضاء جمعية الرواد وباسم رئيس التجمع الشعبي العربي دكتور سعد العتابي رحبت بالحضور الكريم وشكرتكم على تلبية للدعوة ندرج وقتطفا من نصها  كما يلي :

” إيمانا من الجمعية بضرورة مواكبة كل تطور في ضوء مايشهده العالم من تغير ياتي اليوم هذا النشاط الثقافي تضامنا منا وتاييدا لمقاومة الباسلة للقصف الاسرائيلي على قطاع غزة وتصدي المقاومين الابطال الذين شرفوا الامة ورفعوا راسها عاليا ..

لست محللة استراتيجية ، ومع ذلك اعتقد ان تاريخ الصراع العربي – الصهيوني ، سيقسم الى مرحلتين ماقبل العدوان على غزة في نوفمبر2012 ، وما بعده ، فلاول مرةفي التاريخ يتململ العدو بهذه الطريقة ويستعجل وقف اطلاق النار، ففي كل الحروب السابقة كان يتلكأ عادة في تنفيذ قرار وقف اطلاق النار الى ان يحقق انتصارت يحسبها نوعية كاحتلال اراضي ، او احداث اكبر حجم ممكن من التخريب .
لماذا الحرب على غزة كانت مميزة ؟لان العدو كان دائما ينقل المعركة الى الاراضي العربية ليؤمن الحماية الكافية لسكان مدنه ومنشاتها . اما هذه المرة فقد فشل في تحقيق ذلك ، فمدنه كانت تحت نيران المقاومة .ولكي لا يتهم الانسان بالاجحاف كانت معركة العدو مع حزب الله عام 2006 نموذجا اخر من هذه الحروب التي لم يستطع العدو حماية منشاته وسكانه من صواريخ حزب الله ، لكن الفرق في حالة العدوان الاخير على غزة كانت كثافة اطلاق الصواريخ من قبل المقاومة الفلسطينية ، حالة مميزة ، اضافة لقرب غزة من المدن الاسرائلية ما يجعل هذه الصواريخ اكثر تاثيرا وفاعلية ، واكثر دقة في التوجيه ، وكما ذكر الخبراء والمحللين الاستراتيجين ، هي صواريخ بدائية تفتقد للتوجيه الالكتروني وكلما بعدت المسافات بين منصات الاطلاق والهدف كلما كانت تفتقد للدقة في الاصابة من هنا تغدو غزة حالة وحدث مميز ..
على ان اهم العبر التي يمكن التقاطها من هذه المعركة الصغيرة هي :
تمكنت الانظمة العربية من تحقيق تامرها على القضية الفلسطينية بعزلها عن الجماهير العربية ، وتجردها من اي مسؤولية قومية تجاه قضية قومية مئة بالمئة ، فغدى الصراع وكان يعرف بالصراع العربي – الصهيوني فتحول عبر سلسلة من المؤامرات الى صراع فلسطيني – اسرائيلي . وبدت الدول العربية وكانها غير معنية بهذا الصراع ، واتخذت موقف الوسيط المحايد تماما ، حتى غير المنحاز ، كما هو الموقف الاميركي والاوربي الذي تدخلا كوسطاء منحازين ، همهم تامين امن اسرائيل ، بل حتى الانظمة العربية التي تدخلت كانت هي الاخرى لاتختلف عن الموقف الاوربي والاميركي كانت منحازة للعدو اكثر من المقاومة الفلسطينية . كان هذا الموقف واضحا من خلال دور النظام المصري الذي كان يطمح لتحقيق بعض الانجازات بالتهدئة ليكسب رضا الغرب واميركا ، كما هي الوفود العربية التي تقاطرت على غزة طمعا في كسر ارادة المقاومين ، وحثهم على وقف القتال ، لالدعمهم كما يزعمون من خلال وسائل الاعلام فلا سلاح وصل الى غزة ولا المعابر فتحت ، بل ان هناك بعض المعلومات التي تسربت تقول ان الحكومة المصرية وافقت على نصب كاميرات مراقبة اسرائيلية على المعابر .
مع ان فلسطين تم اغتصابها من اجل منع مصر من التواصل مع الجزء الاسوي العربي ، ما يجعل مصر تتحمل مسؤولية تاريخية مميزة تجاه القضية الفلسطينية .
.
واغرب من هذا الموقف موقف الجامعة العربية التي هرولت الى مجلس الامن تطالبه بالتدخل في ليبيا وسوريا ، لكن شهامة الجامعة والقائمين عليها لم ترتقي لنفس الموقف في المطالبة بحماية الشعب الفلسطيني في غزة .
ليس هذا وحسب بل نجح اعداء فلسطين والشعب العربي الفلسطيني بتقسيم القضية الفلسطينية الى مشكلة قطاع غزة ، ومشكلة الضفة الغربية وعزلهما عن بعض ، حتى ان السلطة الفلسطينية كانت حريصة على منع ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة من المشاركة في المعركة لحماية ظهر العدو ، وتمكينه من الانفراد بغزة .
وتلك ماساة لاتبشر بخير ، تظل عيوننا تتطلع الى قادة الشعب الفلسطيني في ان لايقعوا في مثل هكذا مطبات تمزق القضية وتضعفها ، ولعل النصر والانجاز الوحيد الذي حققه الكيان الصهيوني هو هذا العزل لغزة عن بقية الاراضي الفلسطينية .
صور مشوهة في خريطة النظام العربي الرسمي تستحق من كل العرب ونخبهم المثقفة الوقوف عندها طويلا .
نحن هنا في المغرب ، تفائلنا بل وقفنا معلنين تاييدنا لما سماه الرئيس الاميركي اوباما ب( الربيع العربي ) ، وكنا نعتقد انه ربيع يخدم مصالح الجماهير العربية ، ويحقق امالها بالحرية والديمقراطية ، الا انه سُرق ليغدو خريفا عربيا وربيع لاعداء الامة العربية من خلال سيطرة القوى الظلامية المتفقة ومتفاهمة مع اميركا والغرب ، فجائت لتحقيق مصالح الغرب على حساب الجماهير العربية .
ما يجعلنا نحمد لله على ما تحلى به شعبنا المغربي بقيادة الرائد الاكبر جلالة الملك من وعي ابعده عن الانزلاق ، في عمليات تخريب البلدان وتدميرها بربيع اعداء الامة العربية . وطبعا لانمتلك الا ان نتوجه بالشكر والعرفان الى جلالته ، رمز وحدتنا ،والذي بحكمته ، وما سنه من دستور جديد يتناسب وطموحات الشعب المغربي ، بحيث فوت الفرصة بذلك على المغرضين واعداء البلد ، وكفانا شرهم وشر ربيعهم الاسود
ونشكره على المبادرة السامية في التضامن وارسال المعونات لاهلنا بفلسطين .
وختاما —–لا يسعنا كمغاربة الا ان -نقف تحية اجلال وتقدير من ارض المرابطين لغزة ، وشعبها ، ولابطالها الغر الميامين ومن استشهد منهم . وسنظل مرابطين في الدفاع عن الحق العربي في فلسطين ، وليس نشاطنا واحتفالنا هذا الا وجه من وجوه الدعم للمقاومة والارادة الفلسطينية .
والسلام عليكم ”

 وفي الأخير يبقى السؤال مطروحا كيف تخرج الشعوب العربية المقهورة والمريضة والجاهلة بمصيرها وكيف تخطط للخلوج من هذه الزمات الخانقة ؟

مستجدات