أجيال بريس /متابعة
ذكر عبد الخالق القروطي النائب البرلماني عن دائرة تازة باسم حزب الاتحاد الاشتراكي في حوار أجراه معه الموقع الإلكتروني تازة 24 أن فكرة اللجنة البرلمانية للأمانة التاريخية كانت من اقتراحيه ولم يكن من الممكن أن يقف البرلمانيينون مكتوفي الأيدي للمراقبة من بعيد، في الوقت الذي يعرف فيه الإقليم توترا خطيرا، فعقدوا لقاء تشاورياً مع عامل الإقليم السباق عبد الغني الصبار وأكدنوا له أن مهمتهم هي تمثيل الساكنة التي وضعت ثقتها فيهم، وهو ما يفرض عليهم تكثيف التواصل والاستماع إلى المطالب المعقولة والمشروعة وتبين لهم من خلال هذا الحوار أن النقطة التي أفاضت الكأس كانت هي مشكلة الماء والكهرباء وبالضبط الطريقة التي يتم بها استخلاص المبالغ والتي تعتمد على نظام التقديرات
و رفض البرلماني الاتحادي في معرض إجابته على سؤال حول ارتباط أحداث بحجم أحداث الكوشة فقط بفاتورة الماء والكهرباء ، اختزال مشاكل تازة بهذا المعطى ، لأن الإقليم بشكل عام يعاني من التهميش والإقصاء وغياب شروط العيش الكريمة مقارنة مع أقاليم أخرى، وهو ما يرفع من حدة التوتر لدى الساكنة ويدفعهم للاحتجاج، لذلك فاللجنة البرلمانية ومن موقع مسؤوليتها والتزامها تجاه سكان تازة التقت برئيس الحكومة واقترحت بعض المشاريع التنموية المهيكلة للإقليم بحضور عدد من الوزراء، وتم الاتفاق على خلق تنسيقية مركزية مكونة من اللجنة البرلمانية وممثلي مختلف القطاعات، بعد ذلك تم التنسيق مع مختلف المناديب والمديرين الإقليميين، وتمت صياغة مشروع متكامل ومهيكل للإقليم في كل المجالات، وقد نص المشروع على خلق قطب صناعي بالإقليم معفى من الضرائب على غرار بعض المدن مثل وجدة، الدار البيضاء، طنجة… وكذلك الاعتناء بالمدينة العتيقة بما يناسب عمقها التاريخي والحضاري في سبيل إنعاش وتنمية المجال السياحي من خلال وترميم منشآتها وتعزيز تأهيل فنادقها للرفع من طاقتها الاستيعابية، وللحد من الأضرار التي تحدثها التساقطات المطرية شدد المشروع على ضرورة الإسراع بشق المسالك وتقوية الطرقات ومحاربة الفيضانات.. كما نص أيضا على التسريع ببناء الحي الجامعي والتأهيل الحضري للمدن الأربع، وإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية ومستشفيات الدوائر.
علاقة بأحداث الكوشة علق القروطي على “نظرية الأيادي الخفية" أنها خفية على من لا يحسن قراءة الواقع، ومعتقدا أن كل من يملك قدرة بسيطة على التحليل سيكتشف أن هذه الأيادي الخفية كانت هي بعض المسؤولين المحليين الذين ضخموا الأحداث ونفخوا فيها وقدموا صورة سوداوية عن المدينة، وأضاف أنه ذكر هذا الكلام أمام وزير الداخلية الذي طلب منه حينها تبليغ سكان تازة وصية صاحب الجلالة يدعوهم فيها لتحمل مسؤوليتهم في الحفاظ على أمن مدينتهم وممتلكاتها.
و حول مباركة برلمانيي الإقليم للمقاربة الأمنية خلال اجتماع الشرقي أضريس بالعامل السابق أجاب القروطي أنه لم يحضر اللقاء الذي جمع بين هذين الأخيرين ، مشيرا إلى حدوثه قبل تشكيل اللجنة البرلمانية. أما فيما يخص المقاربة الأمنية فقد أكد نه كان رافضا لها لأنها لن تحل مشاكل الإقليم بل قد تزيد الأمور تعقيدا، وكانت هي الخيار الأخير لعبد الغني الصبار الذي وصل في مرحلة من المراحل إلى الباب المسدود في معالجة الملفات التي حركت الاحتجاجات، وضاقت عليه السبل في الوقت الذي اشتد فيه الغليان وبدأ يتجه نحو الخرج عن سياقه السلمي وطبيعته القانونية، خاصة يضيف عبد الخالق القروطي أن جهات متطرفة متمثلة في عناصر أصولية وقلة قليلة من اليسار البائد دخلت على الخط، وركبت الأحداث محولة احتجاجات الناس المشروعة إلى مطالب سياسوية رخيصة هدفها زرع الفتنة وخلق الفوضى، بل الأدهى أن أموالا هامة كانت تضخ في جيوب بعض هؤلاء العناصر من طرف جهات مسؤولة.







