قبل القضاء الإسباني التحقيق في جرائم ضد حقوق الإنسان تنسب الى جبهة البوليساريو ومسؤولين جزائريين منذ سنة 1979، وهذه أول مرة يقبل فيها قضاء هذه الدولة الأوروبية دعوى ضد البوليساريو بعدما كان يقبل فقط دعاوي ضد مسؤولين مغاربة.
وأورد التلفزيون الإسباني هذا الأسبوع أن قاضي المحكمة الوطنية في العاصمة مدريد، بابلو روث قد قبل دعوى تقدمت بها الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان ضد 29 مسؤولا من البوليساريو والأجهزة الأمنية والسياسية الجزائرية، وتتعلق بجرائم ارتكبت ضد مواطنين مغاربة صحراويين منذ سنة 1979.
وتؤكد مصادر قضائية اسبانية أن قبول الدعوى مبديئا جاء بعد بحث عدد من الأدلة التي تؤكد وجود جرائم بالتعذيب والاختطاف وقعت وتستحق التحقيق، لاسيما في ظل وجود ضحايا قد تستمع لهم المحكمة لتأكيد هذه الأدلة والبعض منهم كان في تندوف.
وقبل قاضي التحقيق القيام ببحث في هذه الجرائم بعدما حصل اتفاق مع النيابة العامة، لكن القضاء رفض توجيه الاتهام الى جبهه البوليساريو كمنظمة سياسية بل اكتفى بقبول الاتهامات التي سيتم التحقيق فيها ضد مسؤولين محددين دون تحميل الهيئات مسؤولية الخروقات. ويبلغ عدد الأشخاص الذين رمزت عليهم الدعوى 29 مسؤولا من الجزائر وجبهة البوليساريو وأغلبهم من القادة الأمنيين.
وكان القضاء الإسباني يقبل فقط دعاوي جمعيات موالية للبوليساريو ضد مسؤولين مغاربة ومن ضمنهم قادة عسكريين وأمنيين مثل الجنرال حسني بن سليمان والجنرال بنياني والجنرال العنيكري، ولكن هذه المرة جرى قبول دعوى ضد قادة البوليساريو والجزائر.






