الدار البيضاء:نساء متضامنات ضد عنف النوع

ajialpress10 نوفمبر 2012
الدار البيضاء:نساء متضامنات ضد عنف النوع

محمد الطبيب
بمبادرة من فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، انعقد يوم الخميس 8 نونبر 2012 بمدينة الدار البيضاء، لقاء تنسيقيا بين عدد من مراكز الاستماع والارشاد القانوني وإيواء النساء في وضعية صعبة وجمعيات مكونة لشبكة نساء متضامنات من عدة مدن مغربية الحسيمة الناضور تطوان صفرو اكادير مراكش زاكورة الصويرة فاس تاونات العرائش الجديدة اسفي ورزازات المحمدية الرباط مكناس والدارالبيضاء… بهدف تقوية فعل التشبيك والعمل المشترك. وقد تمحورت اشغال هذا اللقاء الذي أطرته ذ بشرى عبدو على دراسة ومناقشة تحديات وإكراهات العمل الحالي والمستقبلي، وما يستلزمه من متطلبات ملحة في مجال متابعة الانتهاكات التي تطال حقوق النساء في مناطق عدة من المغرب .
وفي سياق تعزيز العمل المشترك بين هذه المراكز والجمعيات من أجل مواجهة الاتجاهات والسلوكات المعادية لقيم حقوق النساء في مختلف الفضاءات العامة والخاصة، والتي تتجلى في العنف والتحرش والتمييز…؛ تحدثت ذ فوزية العسولي رئيسة الرابطة عن المناخ العام الذي تجري فيه عملية تنزيل القوانين التنظيمية وماهو مطلوب من الحركة النسائية من تتبع وترافع لاعمال مبدا المناصفة وتنزيل سليم لما جاء به دستور 

2011 خاصة قانون الاطار لمناهضة كافة اشكال التمييز ضد المراة . وبالمناسبة  وجهت ذ فوزية  نداء الى الحكومة وكافة المتدخلين من اجل الالتزام  بمكافحة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، من خلال التدابير التشريعية والمؤسسية المناسبة، وغيرها من التدابير، وتقوم علىإدماج مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في وتشريعاتها الأخرى إذ لم يتم القيام بذلك بعد – وضمان تنفيذها على نحو فعال؛ اعتماد التدابير التشريعية والتنظيمية المناسبة، بما في ذلك تلك التدابير الرامية لمنع وكبح جميع أشكال التمييز والممارسات الضارة التي تعرض صحة المرأة ورفاهيتها العامة للخطر، وتنفيذها على نحو فعال؛ إدماج منظور نوع الجنس في القرارات السياسية والتشريعات والخطط والبرامج والأنشطة الإنمائية، وكذلك في جميع ميادين الحياة الأخرى؛اتخاذ تدابير تصحيحية وإجراءات إيجابية في المجالات التي لا يزال التمييز يمارس فيها ضد المرأة على صعيد القانون والواقع العملي؛دعم المبادرات المحلية والوطنية والإقليمية والقارية الموجهة نحو استئصال كافة جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

اللقاء  كذلك ركز على عدد من نقط العمل المشترك، وتمثلت اساسا في:
1. مواجهة تحديات المستقبل في مجال مواجهة الخروقات التي تتعرض لها النساء والتي تتطلب تأهيل الطاقات البشرية انطلاقا من المقاربة الحقوقية التي تضمن مؤازرة النساء وفق تصور شمولي ومندمج؛
2. الترافع لدى الجهات المعنية من مؤسساتيين وفاعلين سياسيين واجتماعيين ومدنيين من أجل قانون إطار لمناهضة العنف ضد النساء وفق مقاربة حقوقية يوفر آليات للوقاية والحماية وجبر الضرر للنساء الضحايا ،
3. تطوير المبادرات الحالية في مجالات التوثيق ومعالجة الانتهاكات التي تطال النساء، بما يضمن لها النجاعة والقدرة على التأثير على المدى المتوسط والبعيد.
4. تنسيق كل الجهود في إطار تخطيط محكم وعقلاني وتشاركي.
5. توحيد وسائل العمل وتطويرمضامينها وآليات أجرأتها من خلال التكوين وتبادل الخبرات وتكامل الإمكانيات البشرية والمادية.

كما أعلن اللقاء بكافة عضواته وأعضائه المشاركين والمشاركات عن ميلاد شبكة وطنية متخصصة في مناهضة العنف المبني على النوع أطلق عليها اسم"نساء متضامنات ضد عنف النوع" مفتوحة في وجه الجمعيات النسائية ذات الاهتمام المشترك ، كآلية للعمل التنسيقي/ الوحدوي اللقاء الوطني نظم  بهدف تقويةالتنسيق وتوحيد الجهود في عمل مراكز الاستماع والايواء للنساء ضحايا العنف و الجمعيات العاملة  في  مجال الاستماع الجيد وكذا الإجابة على حاجيات مستمعات مراكز الاستماع لتحسين جودة الخدمات المقدمة للنساء ضحايا العنف حسب النوع الاجتماعي.

      ورغم أن هذا الموضوع يحتاج إلى أكثر من لقاء إلا أن المشاركون حاولوا تبادل التجارب للإجابة على المحاور الهامة للاستماع الجيد، حيث انه يسمح للفاعلين بالتقرب من الساكنة وبخلق جو من الثقة والاحترام.  

        فالاستماع الجيد  كما جاء في اللقاء الوطني  ليس هو ضبط التقنيات فقط، ولكن هو إعطاء المستفيد قيمته الإنسانية واحترام حقوقه مع دعمه و مساعدته على فهم مشاكله الحقيقية وحلها، من خلال الاعتماد على ركائز الاستماع الجيد : الإحساس بالأخر ،قبول الأخر،الانسجام، الثقة،  لأنه لا يساهم في تطوير قدرات الفئات المستهدفة فقط ولكنه يطور شخصيات الفاعلين ، ويرقى بالعمل الاجتماعي للجمعيات.

    إن مجال مناهضة العنف ضد النساء وتحقيق المساواة بين الجنسين يستدعي   تحسين مستوى خدماتهم المقدمة للنساء خاصة داخل مراكز الاستماع التي يجب أن تتبنى الاستماع الجيد كثقافة مع ضبط تقنياته ( الاستماع الصامت، إعادة الصياغة، انعكاس الإحساس ) التي تساعد المستفيد على التحدث عن المواضيع و الأسرار  لاحساسه أن المستمع يستمع له ويفهمه.
وأكدت المشاركات والمشاركين في اللقاء انخراطهن/م في كافة الخطوات النضالية الهادفة إلى حماية حقوق النساء والنهوض بها.

 

مستجدات