بقلم — ياسمين الحاج
————————-
ان الشعب المغربي ، يواجه حرب شعواء،امام الوضعية المزرية التي تسود في قطاع النقل وحوادث السير على الطرقات المغربيةاصبحت مسألة مثيرة للخوف جراء كثرتها وفظاعتها ، ولعل هذا الوضع يصاحبه ارتفاع مهول في وتيرة الخسائر البشرية والمادية ، حيث يذهب ضحيتها المئات بل الآلاف من الأبرياء ، بعضهم يخرج منها بعاهة مستديمة تؤثر على ما تبقى من عمره ، في حين أن آخرين تطحنهـم الطرق طحنا فيخلفون وراءهم معاقين وأرامل وأسرا لا معيل لها ، الشيء الذي يؤثر سلبا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وربما الأخلاقية للعديد من الأسر والمواطنين …….بالاضافة الى ان هذه الحوادث تكلف خزينة الدولة الملايير من الدراهم التي يمكن استثمارها في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية .فقد صرح وزير التجهيز والنقل عزيز رباح مؤخرا إن الكلفة الاقتصادية والاجتماعية لانعدام السلامة الطرقية في المغرب٬ بما في ذلك الخسائر في الأرواح وصعوبات إعادة تأهيل الضحايا٬ تبلغ حوالي 12 مليار درهم..
فاذا كان البعض يشير إلى مسؤولية الجانب البشري بشكل كبير ، فإننا ـ وكمحاولة لتجلية هذا المستوى ـ نرى أن المسألة لا تتعلق فقط بالاستهتار بقانون السيروالجهل بقدر ما تتحمل الدولةمسؤوليتها في اراقة هذه الدماء على الطرقات بسبب اهمالها للعديد من القوانين الصارمة في هذا المجال وحدث ولا حرج على انتشار الرشوة والتساهل مع المخالفين وضعف البنية التحتية للطرقات المعبدة منها التي لا تصلح في مجموعة من المواقع لمرور السيارات والحافلات بفعل اهترائها وعدم صيانتها وطرق إعدادها,,,واضف مسؤولية المؤسسة التي تسلم رخص السياقة ووضعها الذي لا يخفى على احد, ونصيحة المونيتور تكون دائما غير ماطيحش الباريير حدا الناس والباقي على حسابنا .
وواقع الحال ان مدونة السير استوفت سنتها الثانيةولم تاتي اكلها و مازالت حرب الطرقات متواصلة مخلفة خسائر بشرية ومادية الأمر الذي يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة تشمل المستويين معا ؛ الوقائي والردعي .
مهمة الحكومة ووزير النقل والتجهيز بالخصوص وضع برنامج سنوي محكم للحد من هذه الحرب ….وذلك بتعبيدجميع الطرقات وجعلها في مصاف طرق الدول المتقدمة باضافة الى إرساء رادارات لمراقبة السرعة في كل الطرقات بدون استثناء.و الصرامة في المراقبة التقنية لصلاحيات المركبات العامة والخاصة والتجارية..
مهمة الحكومة ان تخصص أيام دراسية وتحسيسية لمستعملي الطريق وتنظيم دورات تدريبية للسائقين ..
والاهم من ذلك تشديد الرقابة على المسؤولين وتطبيق سياسة عدم الافلات من العقاب ..
وأخيرا , يجب الجزم بان الوقت قد حان لاعلان الحداد و ومحاسبة المتسسببين والمقصرين في مسؤولياتهم …الوقت قد حان لنسمع صوت العدالة يصدح بالحق لأصحابه، وكفى نزيف على الطرقات ……
ا







