أجيال بريس
بقلم: عبدالمجيد مصلح ــ صحافي ــ
أسئلة عديدة تراود دهني وتؤرق فكري من أجل إيجاد أجوبة شافية لها. وحلول مقنعة تغنيني عن التفكير والقلق ولعل أغلبها يتجلى في جدوى الكتابة وبالأحرف ملء مساحة من الورق بصحيفة ما بموضوع يهتم بإبراز شؤون وشجون الصحافيين وقضاياهم والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم.
وأن الدافع الأساسي من تأسيس "الاتحاد الدولي للصحافة والإعلام" هو المخاض العسير الذي يعرفه العديد من الصحفيين من تهميش وعدم بلوغهم لهدفهم المنشود والمصير الغير الايجابي الذي يواجههم رغم عملهم على خدمة الصالح العام والمنفعة العامة للوطن والمواطنين لتبرز وبشكل جلي الإشكالية المحيرة حول جدوى وجود مجموعة كبيرة من النقابات والجمعيات الصحفية, فإذا كانت كل هذه الهيئات مجرد فعل بفاعل,فيمكن وصفه بأنه جاثم وميت لأنه لا يؤتي أكله في العديد من المناسبات ولا يرقى إلى مستوى الاهتمام به ــ مجال الصحافة ــ والعناية اللائقة التي يجب أن يحضى بها ويلقاها.
"الاتحاد الدولي للصحافة والإعلام" إحساس داخلي وغيرة وهاجس. تستحق أن تنشد مرادها وتبلغ قصدها كي تلعب دورها الطبيعي لتبرر ضروريتها وجدواها.
وغايتي, من هذه المقدمة المتواضعة أن أثير الانتباه إلى أن جل صحفنا وجرائدنا اليومية منها والأسبوعية تطرح العديد من القضايا والمشاكل التي يتعرض لها الصحفيون داخل الوطن, خلال حياتهم اليومية كما أنها تبرز تجاوزات ومخالفات كبيرة يقوم بها مسؤولون تختلف مهامهم ومسؤولياتهم, كما أننا وعلى غرار باقي الزملاء نقوم ومازلنا بعرض مسؤول ونزيه لقضايا ووقائع تجب معالجتها والبحث فيها حتى لاتتناسل ويستعصي أمر إصلاحها. إلا أنها تبقى ــ وللأسف الشديد ــ مجرد حبر على ورق فتدخل دائرة الإهمال واللامبالاة لغياب من يحمل على عاتقه مسؤولية ترجمتها على أرض الواقع وإخراجها إلى حيز الوجود والوقوف على حقيقة الأمور وتقويم الاعوجاج.
ولاشك أن جل هذه القضايا والطروحات لاتستدعي ميزانيات باهضة وقوانين خيالية بل تتطلب شيئا من الصرامة وتحمل المسؤولية وخدمة الصالح العام. وبهذه الممارسة المتباينة تفقد الصحافة مدلولها وجدواها, مما يترك الفرصة مواتية لكل المتلاعبين بمواصلة الأعمال التي تفتقد إلى الشفافية والجدية ولكل الظواهر غير الصحية واللاطبيعية أن تنتشر وتتكاثر.
فأملنا كبير في أن يهتم المسؤولون كل في مجال اختصاصه بما تنشره الصحف والجرائد حتى نساهم جميعا في بلورة الرغبة الكاملة في نفوسنا حيال وطننا العزيز في تقدمه ورقيه وحتى ندعم الصحافة ــ الصحفيين ــ التي تعد وسيلة حضارية ونجعل منها أداة لمقاومة كل الاختلالات.








