في زيارة الملك محمد السادس لدول الخليج

ajialpress24 أكتوبر 2012
في زيارة الملك محمد السادس لدول الخليج

نزهة الماموني/أجيال بريس

  يحتل المغرب والمغاربة مكانة حميمية في قلوب الإماراتيين بل ويعتبرون المغرب كشعب ،محظوظ بملك عاقل يحسن التسيير والتدبير في أحلك الظروف قبل أحسنها .وقد زادت زيارة الملك محمد السادس للإماراتيين تأكيدا على انطباعاتهم التي ما فتئت تتطور من حسن إلى أحسن، لتبلغ قناعتهم الكاملة بأن ملكا مثل محمد السادس استطاع بالفعل أن يقود بلدا بحجم المغرب إلى بر الأمان بحكمة متوارثة أبا عن جد من أصل شريف عريق في مرجعيته الإسلامية الراسخة في بيت النبوة من عهد رسول كريم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام . وبذلك استطاع ــ حسب انطباعات الإماراتيين ــ أن يجعل المغرب يمثل بالفعل استثناء تاريخيا مشهودا له بالحكمة في مرحلة الربيع العربي .

ومما أشادت به جرائد دولة الإمارات العربية المتحدة ، نجد جريدة "الاتحاد " كتبت بتاريخ : الإثنين 22أكتوبر 2012 ، تحت عنوان :

          تجسيدا للعلاقات المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين في الإمارات والمغرب

                         محمد السادس يبدأ اليوم زيارة أخوية للإمارات .

ومن مقال طويل وجميل كله إشادة بهذه الزيارة الميمونة ، جاء فيه بأن الملك محمد السادس يبدأ زيارته للإمارات في إطار جولته الحالية لمنطقة الخليج والتي تشمل المملكة العربية السعودية وقطر والكويت إضافة إلى الأردن .

" وتمثل الزيارة إضافة ولبنة جديدة في صرح العلاقات المتميزة بين الإمارات و المغرب ، والتي تشهد نموا مضطردا بفضل حكمة قائدي البلدين الشقيقين . صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة . تجيء هذه الزيارة تجسيدا للإرادة المشتركة للبلدين الشقيقين لتطوير علاقاتهما في شتى المجالات ، والاقتصادية منها على وجه التحديد . وهي تنتقل إلى مراحل متقدمة وبخطى ثابتة واثقة نحو شراكة استراتيجية واعدة ، خاصة أن العلاقات المميزة التي تربط المغرب بدولة الإمارات وباقي دول مجلس التعاون تتحدى معوقات البعد الجغرافي لصالح تحقيق نتائج متميزة لما فيه خير الشعوب والبلدان "

كما اعتبرت الإمارات أن التواجد الملكي بأرضها ترك وزنه الشريف على انطلاقة مشاريع مهمة وإرساء قواعد التعاون بين البلدين ؛حيث اعتبرت جريدة "الاتحاد"  أنه " في هذا الإطار تكتسب زيارة العاهل المغربي إلى دولة الإمارات أهمية خاصة في الدفع بمسيرة التعاون القائم بين البلدين في شتى المجالات والارتقاء به إلى مستويات أفضل . كما تعكس هذه الزيارة حرص البلدين على ترسيخ تعاونهما وجعله نموذجا يحتدى به في مختلف الميادين ، والرقي به إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين القائمة على أسس التشاور والتوافق المتبادل .ويسعى البلدان

الشقيقان باستمرار وبعزم أكيد وإرادة راسخة من أجل إرساء آليات التعاون الثنائي عبر تفعيل شراكات تشمل كافة الميادين الاقتصادية والتجارية والمالية ، فضلا عن تبادل الخبرات والتنسيق الدائم للمواقف على المستوى السياسي إزاء القضايا المطروحة على الساحتين العربية والدولية .

ويبرز العمق الاقتصادي في علاقة البلدين من خلال تزايد ثقة المستثمرين الإماراتيين في الاقتصاد المغربي الذي بات يتيح فرصا واعدة للإستثمار في عدة قطاعات تنموية . وقد تجلى ذلك في إطلاق العديد من المشاريع التنموية المشتركة في المملكة في مجالي العقار والسياحة ، بالنظر إلى موقعها الجغرافي الإستراتيجي واستقرارها السياسي والاقتصادي .

كما أن اللجنة المشتركة (الإماراتية ـ المغربية) التي تشكلت منذ 2003 أسهمت بشكل حثيث في تفعيل آليات التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية والاستثمارية ، وتذليل كافة المعيقات التي تحول دون الرفع من وثيرة المبادلات التجارية بين البلدين . وقد حققت الاستثمارات الإماراتية بالمملكة المغربية في السنين الأخيرة طفرة نوعية ، إذ أضحت الإمارات العربية تتبوأ الصدارة كأول بلد خليجي وعربي مستثمر بالمغرب في مجالات السياحة والعقار . واستطاع المغرب في الآونة الأخيرة أن يستقطب نسبة مهمة من الاستثمارات الإماراتية بفضل موقعه الإستراتيجي والحوافز الضريبية التي يمنحها للمستثمر الأجنبي . وكذا سياسة الانفتاح التي بات بنهجها الاقتصاد المغربي نتيجة الحركة الاقتصادية التي يشهدها في جميع المجالات ." 

بهذا الكلام وأكثر منه عن المغرب في أهم جريدة إماراتية التي هي " الاتحاد" بات واضحا أن المغرب "عزيز" ولا يذله كلام الحاسدين الحاقدين الذين يأخذون بالشوائب وهي استثناءات قليلة ،للضرب في بلد عظيم مثل المغرب وقاعدته هي ثقافة الانفتاح والتواصل بكل ما تحمله الكلمة من معنى .

وللإشارة فقد تزامنت زيارة الملك محمد السادس لدولة الإمارات العربية المتحدة بزيارة ممثلي دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة للمغرب، لتوطيد أواصر التعاون والتكامل الثقافي وذلك بمدينة أكادير ومراكش .وسوف نعود لهذه الزيارة في موضوع آخر .

 

مستجدات