حضرة : الإخوة المحترمين والأخوات المحترمات
في ديوان أصدقاء المغرب العربي
تحية كرملية عطرة وبعد ,
أدام الله العلي القدير وجودكم ذخرا لشعبكم ولسائر الشعوب والأمم ,
الموضوع: رسالة مفتوحة لديوان أصدقاء المغرب
لقد سررت جداً بعد ما قرأت ما كتبتم في ديوان أصدقاء المغرب العربي ولذلك قررت أن أرسل لحضرتكم هذه الرسالة لأعبر لكم عن مدى احترامي وتقديري لأفكاركم الطيبة الجديدة التي تخلوا من الزيف والتصنع وتضع في المقدمة الخير والتسامح والوفاء والمحبة والعطاء.
إن ثقافة الشعوب والأمم لا تعرف الحدود السياسية للدول ولا الحدود الجغرافية , فما عندنا يصلكم وما عندكم يصلنا أيضا المهم أن نتعامل مع الأدب كأدب ونسموا بالتعامل مع بعضنا كبني البشر المؤمنين الطيبين الذين لا يرفعون إلا رايات الحب والمساواة والحرية والوفاء والمحبة بين الناس , يعقلون ويتوكلون ولا يتسببون بإساءة لأحد فهم حقاً الناجحون وأفكارهم سَتـُكتب على رايات تحمل وترفرف عالياً فوق رأس التاريخ , فكم أمة ضلت الطريق وزالت بقدرة واحد أحد وكم أمة كـُتبت تاريخها على لوحات صدر التاريخ لتعمر وتعيش إلى الأبد رغم الجدران ورغم الجبال ورغم عدم عدالة الإنسان.
من جبل الكرمل الأخضر وقرية دالية الكرمل – بلد النور , من عطر بلد المقدسات أخط لحضرتكم هذه الكلمات لعلها تكون لنا جميعا عوناً صادقاً في حياتنا اليومية البسيطة , كما وأتشرف بدعوة حضرتكم لزيارة بلدي قرية دالية الكرمل بلد – النور , للإطلاع على معالمها وحياة السكان فيها هذا ولأني أشعر أن كل ما تقومون به في ديوان أصدقاء المغرب العربي ما هو إلا من أجل الإنسان والإنسانية وشعوب المنطقة قاطبة برُؤيا مستقبلية واسعة الآفاق لكل الأمور التي تدور على ساحة شرقنا الأوسطي الحبيب.
أرسل لحضرتكم ولكل أهل الأرض هذه القصيدة من ديواني الأول :- أنتِ كل النساء , لعلها تعبر عما يجيش في صدري اتجاه أمم وشعوب العالم أجمعين.
صور جبريل
حبيبي لا تسافر . . .
فكل شيء فيكَ أحببت
يهوديا ً كنت أم بوذيا ً
أم بالإسلام نطقت
درزيا ً تقمصت . . .
أم المسيحية اعتنقت
أنا أعبدكَ . . .
ومن معبدي أرسل إليكَ
قصائد عشق
بدمي أخط الحروف
للأبد لا تنتهي وإن انتهيت
للأفق النائي ترنو عيني
لوهج الأصيل . . .
نتأرجح بحبال النور وصور جبريل
لا تسافر وحدكَ . . .
فالمجوس احتل الأرض
والإقطاع ملته الدهور ومنه مللت
خذني للنور معك . . .
ولا تسلمني لقهر وسخط
خذني حبيبي للحظات الميلاد وحدثني . . .
ففي الأمس عن الديانات كنت
قد همست . . .
خذني حبيبي . . . متعني بين الأوطان
حدثني أرسمني في كل مكان
وأعدني إلى هنا . . .
أسكنكَ بنفسي أيا وطني
تحميني أنتَ من هواجس الزمان
وصور جبريل . . . تترنم في معبدي
بين الجدران
بدمي أخط حروف الكلمات الأبدية
لا تنتهي وإن انتهيت .
* * * * *
وأقدم إليكم هذه القصيدة من ديواني الموجود في التحضير للطباعة والديوان والقصيدة بنفس العنوان , لطفاً أنا على أمل بأن تنال رسالتي إعجابكِ وشكراً.
نـُــريد عربياً آخر
ماذا يبقى بعد اليأس
وقد تَخاذل الشرق
وقـُـتِلت بالعُنـْفِ الأفكار
نحنُ بشرٌ بُسَطاء
نَعيشُ ولا نأبه لكلِّ أحداث الأعْمار
نحن نريد والله (عز وجل) يريد
لكننا وبرضائنا أصبحنا بُؤساء
نـُـريدُ عربياً آخر يكتـُبُ حرفاً
يقرأ لغة
ويدون تاريخ الأجداد . . .
نـُـريد عربياً يصنع قمراً
يطير من دون جناح
يُربي أماً تكتب جيلاً
لكلِّ تاريخ الأمجاد . . .
وينحت في السماء
قوس قزح في كل الألوان
ويحرث بسنابكِ روحه
رمل الصحراء
ويزرع في الصخر
أشجار الزيتون
كي تـُـطعم أحفاد الأحفاد . . .
ويُرَبِي مجتمعاً صالحاً
يروي الفرح من دمْع ِ عينيه
ويُضْحِكَ مِلئَ القلب
ألائكَ الأطفال الجياع
نـُـريد عربياً يُفكـِّرُ ويَبحثُ
في كتب الفلسفة
وتاريخ الأمجاد
ولا يُضَيِّع ما نكتب
في إبداع الزمان
نـُـريد عربياً يُفَكـِّرُ
ويقود العالم بالعدل ِ
إلى آخر المطاف . . .
نـُـريد عربياً يصرخ بالحقِّ
ويبعد عن الخُرافات
ويبحث بالفكر والعقل والقلم
ويَشُقُّ ظلام الليل
بسيوف الشجعان . . .
ويُشعلُ نوراً في كلِّ الكون ِ
من دون عيدان
يرفع قلماً يرفع علماً
يمحي ظلماً . . .
ويتقرب من عدل الرحمن
نريد عربياً صبوراً طموحاً
يضرب في الأرض ناقوس الأفراح
ويتبرأ من الجهل المباح
يصوغ عادات التقليد
بأسمى العادات . . .
ويتنكر ويشجب تقليد الإساءات . . .
نـُـريد عربياً آخر
عربياً طيباً
يَصِلُ طـُـموحهُ إلى ما بعد الشمس
وأبعد من حدود السماء . . .
* * * * *
واقبلوا فائق تقديري واحترامي.
رافع خيري حلبي
دالية الكرمل بلد النور
صندوق بريد 2032
منطقة بريدية 30056
مدينة حيفا






