أجيال بريس
يبدو أن التأسيس لمرحلة ما بعد أحداث تازة يتم التحضير لها على نار هادئة بدآ من تعيين عامل من وزن و قيمة محمد فتال مرورا عبر الحركة الإدارية التي غيرت نسبة كبيرة من موظفي وزارة الداخلية و التي سبقتها حركة أمنية جديرة بالاهتمام ، و يبدو كذلك أن محطة اجتماع اليوم الثلاثاء 16 أكتوبر 2012 المخصص لتقييم المهرجان الدولي الثالث عشر لمسرح الطفل تأسس لتقليد جديد في تاريخ العمل السياسي بالإقليم يتجاوز مداه الركح المسرحي إلى إرسال إشارات لإعادة النظر في أسلوب أداء الفاعل السياسي بتازة الذي اعتاد الهيمنة على الثقافة و الاقتصاد و المجتمع المدني و الإعلام و الرياضة و المسرح و المقاولة. المنهجية التي حكمت بالتهميش على كل من سعى للعمل خارج طوق السيطرة هذا .
إجمالا يمكن اعتبار اجتماع اليوم كأول رسالة غير مشفرة من طرف محمد فتال لتفكيك بنية الفساد بالمدينة و الإقليم ليكون بخطوته الجريئة هاته أكثر تقدما من الأحزاب الممثلة في المجلسين البلدي و الإقليمي و هيئات المجتمع المدني ، من خلال دعوته لإخضاع كل الاستحقاقات إلى مبدأ التنافس الشريف بين الفاعلين المحليين خصوصا فيما يهم التغدية و الطباعة و الإنارة و غيرها في كل مهرجان أو نشاط مقبل . و من خلال رد الاعتبار لمن سماهم ذوي الاختصاص ليشتغل أهل الثقافة بالثقافة و أهل المسرح بالمسرح و أهل السياسة بالسياسة و أهل العقار بالعقار و أهل الاستثمار بالاستثمار و أهل الإعلام بالإعلام و المجتمع المدني بالمجتمع المدني مثنيا على هذا الأخير و مطالبا بإشراكه ليتمكن من إبراز طاقاته و مؤهلاته مهيبا بالمسؤول عن المهرجان لإعداد تقرير مالي مفصل ودقيق و واضح عن المداخيل و مجالات توزيعها و صرفها في هذا النشاط الدولي.
الاجتماع الذي حضره المدير الجهوي للثقافة و رئيس جمعية أصدقاء تازة و رئيس قسم الاعمال الاجتماعية ومندوب التعاون الوطني و ممثلين عن رجال الأمن و غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات و المجلس الإقليمي و نيابة وزارة التربية الوطنية و وزارة الشباب، و غاب عنه ممثل المجلس البلدي، كان مناسبة للمكاشفة و الوقوف على الأخطاء التنظيمية التي ارتكبت في المهرجان الدولي 13 لمسرح الطفل و التي أجملها المدخلون في غياب اللافتات و الملصقات التي تعبر عن نشاط من حجم مهرجان دولي و اصفين قاعة الافتتاح بأنها لاترقى لمستوى الحدث ، كما سجلوا العزوف الواضح للحضور يوم الافتتاح و و العروض المسرحية المبرمجة .
لحسن الهرنان المدير الجهوي الجديد للثقافة رد بأن مؤسسته بدلت مجهودا مضاعفا بالمقارنة مع السنوات السابقة و أوضح أنه سلم 1000 دعوة للمجلس البلدي و 1000 دعوة لجمعية أصدقاء تازة بالإضافة للدعوات الموجهة للتلاميذ عبر نيابة وزارة التربية الوطنية ، و مد "بارك المجلس البلدي" ب 12 لافتة ملفتا الانتباه إلى تمزيق 3 لافتات مباشرة بعد تعليقها من طرف جهات مجهولة، و النتيجة كانت على الشكل الذي عاينه المتابعون.
و انتهى المجتمعون إلى وجوب الاستفاذة من أخطاء الدورة 13 و البدء في الاستعداد للدورة 14 ليكون وقعه أكثرا أثرا ، من خلال تكوين لجنة تسهر على تجميع المقترحات وفقا للحكمة المغربية القائلة "عرس نهار تدبيرو عام" على حد تعبير محمد فتال.






