إقصاء متعمد للصحافة الرقمية ومنظمة غير حكومية مهتمة بحرية الاعلام والتعبير في لجنة مدونة الصحافة والنشر

ajialpress4 أكتوبر 2012
إقصاء متعمد للصحافة الرقمية ومنظمة غير حكومية مهتمة بحرية الاعلام والتعبير في لجنة مدونة الصحافة والنشر

محمد الطبيب*
عينت وزارة الاتصال المغربية لجنة من الخبراء والمهنيين في الاعلام لأعداد مدونة الصحافة والنشر يرأسها الأستاذ محمد العربي المساري، وهي اللجنة التي تضم مختلف الفاعلين الإعلاميين في البلاد من مدراء ونقابيين وأساتذة باحثين مع استثناء الصحافة الرقمية، مما يدل على عدم استعياب الدور الذي تتطلع به هذه الصحافة في الوقت الراهن والبعد الذي ستكتسبه مستقبلا.
وجاء تعيين أعضاء اللجنة أمس في الرباط وهي برئاسة محمد العربي المساري الذي يتمتع بخبرة كبيرة بفضل مسيرته الإعلامية كصحفي ومدير لجريدة العلم ثم نقيب الصحافيين المغاربة ووزير سابق للاتصال علاوة على انخراطه في البحث والتأليف. كما تضم اللجنة يونس المجاهد ونور الدين مفتاح وأحمد الزيدي ومحمد عبد النبوي ومحمد بلغوات وغزلان الفاسي الفهري وعبد الوهاب الرامي وعلي كريمي وعبد العزيز النويضي وخديجة المروازي وعبد الله البقالي وعبد العالي حامي الدين ومحمد الإدريسي المشيشي العلمي..
وستهتم اللجنة بوضع تصور قانوني جديد لمهنة الصحافة ابتداء من النشر الى العقوبات التي قد تذهب نحو إلغاء ما هو حبسي. ويبقى البحث عن قانون جديد للصحافة في المغرب والذي يتم تحت عناوين متعددة من حكومة الى أخرى مؤشر على عدم نجاح المغرب حتى الآن في إرساء منظومة قانونية واضحة للمارسة الإعلامية وتحول قانون الصحافة الى مفهوم أقرب من "البرنامج الحكومي المرحلي".
وانتقدت مختلف المنابر الرقمية إقدام وزارة الاتصال التي يرأسها مصطفى الخلفي على استثناء أسماء من الصحافة الرقمية من هذه اللجنة ، ويتعارض هذا الاستثناء أو الإقصاء مع الاهتمام الذي كان الوزير قد أبداه بالصحافة الرقمية غداة وصوله الى الوزارة وعقده لقاءا للفاعلين الرقميين.
كما يبقى الاستثناء مفارقة صارخة في وقت بدأت تتحول فيه الصحافة الرقمية في المغرب إلى فاعل حقيقي في صنع الرأي العام لسببين، الأول الجرأة في تناول المواضيع طالما أنها غير خاضعة "لسيف الإشهار" وثانيا السرعة في نشر الأخبار.
*
عضو المجلس الاداري لمنظمة حريات الاعلام والتعبير

مستجدات