الدائرة السياسية لـ”الجماعة” تتشبث بالخط السياسي الرافض للاستبداد

ajialpress10 سبتمبر 2012
الدائرة السياسية لـ”الجماعة” تتشبث بالخط السياسي الرافض للاستبداد

دعا المجلس القطري للدائرة السياسية التابعة لجماعة العدل والإحسان، في دورته 16 المنعقدة بالدار البيضاء أمس وأول أمس، كل الفاعلين الدعويين والسياسيين والنقابيين والإعلاميين والحقوقيين إلى "توحيد الصفوف للوقوف أمام مسلسل التردي والانحدار الخطير الذي يعيشه المغرب، والتصدي لكل محاولات ترسيم وتأبيد الاستبداد السياسي ونهب الثروات وتقنين الفساد والإفلات من المساءلة وتوجيه القضاء والقمع الشامل للحريات".

وطالب البيان الختامي، بـ"الكشف عن ملفات وملابسات قتل شهداء الحراك الشعبي ومتابعة مقترفي تلك الجرائم، وإطلاق سراح معتقلي الاحتجاج الشعبي وكل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي" والتصدي لمحاولات "الإجهاز على حق المواطنين في التعبير والاحتجاج والتظاهر والتنديد بكافة مظاهر التضييق والعنف الذي تمارسه السلطات المخزنية على الشعب المغربي في مختلف المناطق".

كما دعا التنظيم الموازي للجماعة في دورته السادسة عشرة، والذي عرف مشاركة وفود من مختلف أقاليم وجهات المغرب ومنتدبي الدائرة السياسية، "الشعب المغربي بكل مكوناته الغيورة إلى الاستمرار في كل أشكال التدافع والضغط والنضال السلمي من أجل تغيير حقيقي يبدأ بتغيير سياسي ودستوري يجعل المؤسسات الدستورية مؤسسات حقيقية وليست صورية ويربط كل مسؤول مهما كان مستواه بالاختيار الشعبي الحر وكل سلطة بالمساءلة والمحاسبة" مع التأكيد على "ضرورة القطع الكلي مع سياسة احتكار السلطة والثروة، وكافة مظاهر اقتصاد الريع -بشكل فعلي وغير استعراضي- ورد أموال الأمة المنهوبة والمهربة إلى الخارج، والتصدي لكل المفسدين، دون أي انتقائية أو محاباة، باعتبار كل ذلك المدخل الرئيس والضمانة الفعلية لنقطة البداية لإقلاع حقيقي نحو تغيير ناجع" والدعوة ، أيضا، إلى "جبهة مجتمعية لإنقاذ المنظومة التربوية من الإفلاس الشامل بعد الاجترار الطويل للسياسات المرتجلة الفاشلة التي جعلت معظم الأسر المغربية تتوجس خيفة على مستقبل أبنائها المعرفي والتربوي".

ودافع المجلس القطري عن رفع "الحصار الجائر" عن جماعة العدل والإحسان وأعضائها وعن كافة الفاعلين السياسيين والحقوقيين والإعلاميين والجمعويين الذين رفضوا الخضوع لسياسة التدجين المخزنية، وتمكينهم من حقوقهم المكفولة شرعا وقانونا.

كما أعلن المجلس القطري للدائرة السياسية في ذات الوثيقة التي توصلت "هسبريس" بنسخة منها، عن " تشبث الجماعة بخطها السياسي الرافض للاستبداد بمختلف صوره وأشكاله واستعدادها للتآزر والتعاون مع كل الفضلاء والغيورين من أبناء الوطن من خلال عمل جماعي مشترك ومسؤول ومتواصل ومتنوع المجالات والجبهات والأشكال في أفق الإسقاط الفعلي والكلي للاستبداد والفساد".

وحضر افتتاح الدورة 16 فتح الله أرسلان، عضو مجلس الإرشاد والناطق الرسمي باسم الجماعة، والذي شارك بكلمة تطرق فيها "إلى الغاية من الأعمال والجهود وهي التقرب إلى الله عز وجل، مع وجوب الإيقان بنصره استحضارا لموعود رسول الله صلى الله عليه وسلم" مؤكدا على ما سماها بوجوب الثقة في الله سبحانه والصبر على ما يصيبنا في سبيله من ابتلاءات سيرا على سنة من سبقونا بإيمان" حسب عبارة أرسلان.

على المستوى الدولي، سجل المجلس تأييده للشعب السوري "الأعزل البطل الذي يخط بدمائه ملحمة البطولة في وجه نظام دموي حاقد منذ ما يقرب من سنتين، وإدانة المنتظم الدولي الذي يغلب منطق الحسابات السياسية ويكتفي بدور المحصي لضحايا واحدة من أفظع الكوارث الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية التي تشهدها المنطقة" مع استنكاره "الشديد" لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار خانق، وما تتعرض له المقدسات الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى من تهويد وطمس على يد العصابات الصهيونية، و"دعوة القوى الحية في الأمة الإسلامية والعربية إلى الاستمرار في دعم خيار المقاومة باعتباره السبيل الأوحد لتحرير فلسطين من الكيان الغاصب وإدانة كل أشكال التطبيع معه. ودعوة الإخوة في كل الفصائل الفلسطينية إلى تسريع مسار المصالحة وتوحيد الصفوف وإنهاء حالة الانقسام والتشرذم التي تطبع المشهد الفلسطيني" بالإضافة إلى دعوة التضامن المطلق مع المسلمين الذين يتعرضون للإبادة أو التهجير أو التمييز في كثير من الدول وفي مقدمتهم مسلمو بورما وإريتريا.

في الصورة أعضاء الأمانة العامة للدائرة السياسية (من اليمين إلى اليسار): أبو الشتاء مساعف، عمر احرشان، عبد الله الشيبان، عبد الواحد متوكل، محمد حمداوي، أمان جرعو، منية عكرمة، حسناء قطني، عبد الصمد فتحي، رشدي بويبري، حسن بناجح، المصطفى الريق، عمر أمكاسو، محمد منار، محمد سلمي.

مستجدات