ندوة: أهم مستجدات الوضــع الحقــوقي بالمغـــرب

ajialpress13 سبتمبر 2012
ندوة: أهم مستجدات  الوضــع الحقــوقي بالمغـــرب

أصدر الاتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان تقريره الدوري بالرباط من خلال ندوة صحفية اليوم 13 شتنبر 2012  توصلت أجيال بريس بنسخة منه هذا نصه

 

الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان

 

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

جمعية هيئات المحامين بالمغرب

المرصد المغربي للحريات العامة

منظمة العفو  الدوليةفرع المغرب

المنتدى المغربي للحقيقةوالإنصاف

منتدى الكرامة لحقوق الإنسان

جمعية عدالة

الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة

المرصد المغربي للسجون

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان

منظمة حريات الإعلام والتعبير

منتدى المواطنين

الجمعية المغربية للدفاع عن استقلال القضاء

الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان

المركز المغربي لحقوق الإنسان

مرصد العدالة بالمغرب

 

 

 

 

الرباطفي:13/09/2012

 

تقرير دوريعن أهم مستجدات

 الوضــع الحقــوقي بالمغـــرب

 

ندوة صحفية 13 شتنبر 2012 بالرباط

 

في إطار الأدوار التي تضطلع بها المكونات المشكلة للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وانطلاقا من انشغالها العميق بالتراجع التي يعرفه الحقل الحقوقي في البلاد، والذي أصبح يتهدد عددا من الحقوق والحريات، ارتأى الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان عقد هذه الندوة الصحفية لإثارة انتباه المسؤولين إلى ضرورة احترام الدولة لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، ووقف كل أشكال المساس بالمكتسبات التي راكمها النضال الحقوقي والديموقراطي بالمغرب على امتداد العقود الماضية.

وانطلاقا من ذلك فإن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان يبسط أمام وسائل الإعلام والرأي العام عموما أهم المستجدات التي تقف وراء تخوفه من أن يستمر مسلسل التراجع المذكور ويعصف بآمال وطموحات المواطنات والمواطنين في غذ تصان فيه كرامة الإنسان،وتحفظ فيه الحريات الفردية والعامة،وتشيد فيه دولة الحق والقانون والضامنة  لكافة الحقوق.

 

فعلى مستوى الوضع التشريعي والاتفاقيات الدولية ومسألة الملاءمة يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

قبل سبع سنوات التزمت الدولة المغربية أمام الشعب المغربي من خلال التوصيات التي تضمنها التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة،  بالتصديق على عدد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وملاءمة القوانين الوطنية مع ما تم التصديق عليه، إلا أنه ولحد الآن باستثناء التصديق على الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والبروتوكول الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، فإنه لم يتم تنفيذ ما تم الالتزام به وفي مقدمة تلك الالتزامات: 

Dالإصلاحات الدستورية الكفيلة بوضع الأسس  لبناء الديمقراطية ودولة الحق والقانون، فرغم تغيير دستور البلاد، في يوليوز 2011،  وتضمين صيغته الجديدة فصلا خاصا بالحقوق والحريات ــ وهو ما اعتبرته الحركة الحقوقية مسألة إيجابية ــ  إلا أن انعكاس مقتضيات هذا الفصل على واقع الحريات والحقوق ببلادنا لم يكن في مستوى الانتظارات. بل وبعد انصرام ما يقارب 15 شهراعلى ذلك  لم يتم لحد الآن  إدماج تلك التغييرات في القوانين الأخرى.

وبعد هذه المدة الفاصلة لا زالت العديد من القوانين التنظيمية التي ستمكن من تنفيذ مضامين الدستور لم يتم إعدادها. وفي الحالات التي تم التقدم فيها وأهمها قانون التعيينات في المناصب العمومية، فمضمونه جاء مكرسا لسلطات الملك وإضعافا لسلطة رئيس الحكومة فيما يخص مجال تعيين المسؤولين الكبار، وهو ما يتناقض مع مبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة  إحدى المبادئ الأساسية للديمقراطية.

Dلم يتم التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام.

لم يتم المصادقة على قانون روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية

Dلم يتم رفع التحفظات على عدد من الاتفاقيات الدولية ضمنهاتحفظات تخص اتفاقيات منظمة العمل الدولية، واتفاقية  القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وغيرهما.

Dاقدمت الحكومة على التصديق على الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وهو ما اعتبرته الحركة الحقوقية خطوة إيجابية رغم التأخر الكبير المسجل بهذا الشأن، إلا أن هذا التصديق في الآن نفسه واجب استكمال الدولة  لتدابير المصادقة الرسمية لدى الأمم المتحدة ونشر الاتفاقية في الجريدة الرسمية في أسرع وقت، ومباشرة الإجراءات المسطرية لتفعيل قرار التصديق، وإرفاق هذه الإجراءات بالتصريح باعتراف الدولة المغربية باختصاص اللجنة الأممية المعنية بالإختفاء القسري بتلقي وبحث بلاغات الأفراد أو في النيابة عن أفراد يخضعون لولايتها وفق المادة 31 من الإتفاقية المذكورة، ضمانا لحق الإنصاف أمام اللجنة الأممية ومن أجل منح هذه المصادقة كافة الضمانات لتفعيلها داخليا، حتى لا يتم الإكتفاء بالإعلان عن المصادقة دون ان تقرن القول بالفعل كما حصل ذلك مرارا من قبل في التعاطي مع عدد من الإتفاقيات المصادق عليها.

Dصرحت الحكومة المغربية في أبريل 2011، برفع تحفظاتها على الاتفاقية الدولية بشأن مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة الذي التزمت به في دجنبر 2008، إلا أن التحفظات تم تعويضها بتفسيرات لم تغير في الجوهر موقف المغرب من المواد التي تم رفع التحفظ عنها، وهو ما انعكس على الواقع إذ لم يطل التغيير من أجل الملاءمة أي من القوانين والتشريعات الوطنية ذات الصلة بموضوع التحفظ  وفي مقدمتها مدونة الأسرة التي لا زلت تشمل العديد من مظاهر التمييز ضد النساء. وللتذكير فقد عرفت الشهور الأخيرة حملة ضد بعض الفصول المجحفة ضد المرأة في مجال الزواج بعد انتحار الفتاة أمينة الفيلالي هربا من زواج قسري مع مغتصبها، وخاصة الفصل 475 من القانون الجنائي والفصل 22 من مدونة الأسرة التي تبيح زواج القاصرات إلا أن تعامل الحكومة لا يوحي بإعطاء الأهمية اللازمة لتلك المطالب.

وقد قدم "ربيع الكرامة"  – المشكل من جمعيات نسائية وحقوقية – مذكرة إلى وزير العدل والحريات متضمنة لمشروع قانون جنائي مرتكز على ما تتضمنه الاتفاقيات والعهود المصادق عليها من طرف المغرب في مجال حقوق الإنسان، إلا أن الوزارة لم توافق على كل ما جاء في مذكرة الجمعيات النسائية والحقوقية ولازال مشروع القانون الجنائي الذي تعده الوزارة لم يتم الإعلان عنه بعد.

Dأعدت الحكومة في يونيو الماضي مشروع قانون حول الضمانات الممنوحة للعسكريين الذي نظمت حملة ضده نظرا لما تضمنه من حصانة تكرس الإفلات من العقاب للجيش، ورغم التعديل الذي لحقه والتصويت عليه بالإجماع في البرلمان، فالتعديل الذي لحقه ليس كافيا ليصبح متلائما مع مقتضيات المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تنص على مساواة الجميع أمام القانون.

Dأما قانون المالية لسنة 2012 الذي وضعته الحكومة متأخرة، فلم يستجب لمطالب المجتمع المدني والنقابات في ما يخص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من تشغيل وتعليم وصحة وسكن لائق.

Dأما في جانب التوصيات الصادرة عن مؤسسات منظمة الأمم المتحدة فإن التزام المغرب بملاءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية يلقى تعثرات ملموسة، وآخرها رفض الحكومة الاستجابة لإثنى عشر  توصية بعد تقديمه لتقريره الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان.

Dحق الوصول للمعلومةلازال يراوح مكانه، فبعد أن خاضت مختلف القوى الاجتماعية نضالا طويلا من أجل حق المواطنين والمواطنات في "الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية" كما نص على ذلك الفصل 27 من دستور يوليوز 2011. ورغم تقدم العديد من الهيئات الحقوقية باقتراحات في هذا الشأن نظرا لأن الحكم الرشيد يقتضي إمكانية التتبع والمراقبة من طرف المواطنين والهيآت بناء على معطيات صحيحة، فإن الحكومة لم تبادر لتنزيل وتفعيل هذا الحق إلى اليوم.بل لاحظ الإئتلاف بأن المعلومة التي نشرتها يومية أخبار اليوم عن وزير المالية السابق والخازن العام قد عرفت منحى غير سليم، حيث يتابع في هذا الموضوع موظفان بوزارة المالية بتهمة تسريب معلومات إدارية للصحافة ، وبالمقابل تم صرف النظر عن المشكل الأساسي المتعلق بحماية المال العام.

Dاستمرار هيمنة الدولة على الاعلام العمومي، والتأخر في إصدار قانون للصحافة خال من العقوبات السالبة للحرية  ومتلائم مع المعايير الكونية للديمقراطية وحقوق الانسان. 

Dعدم الاشارة في القانون التنظيمي للبرلمان للصيغ الكفيلة بإشراك المجتمع المدني(على سبيل المثال تقديم ملتمسات في مجال التشريع). 

 

وعلى مستوى الحريات العامة والفردية فيمكن تسجيل الملاحظات التالية:

يسجل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان الهجوم الذي تتعرض له الحريات العامة والفردية وأساسا منها الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والحق في الإختلاف والحق في التظاهر السلمي، وغيرها من الحقوق  المضمونة بموجب ماهو منصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف المغرب، وفي الفصل الخاص بالحقوق والحريات من الدستور المغربي الجديد وهو ما يتناقض وتعهدات المغرب الدولية وكذا الإلتزامات المتضمنة في التصريح الحكومي للحكومة الجديدة.ونعرض هنا بعض الأمثلة عن المضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان والصحافيون ونشطاء حركة 20 فبراير والإتحاد الوطني لطلبة المغرب،نذكر من بينها على سبيل المثال لا الحصر:

Dالاعتقال التعسفي والمحاكمة السياسية التي تعرض الفنان الشاب معاد بلغوات المعروف ب "الحاقد"  والحكم عليه بسنة سجنا نافذا ومنع وقمع القوات العمومية للوقفات التضامنية معه ومتابعة منسقة لجنة التضامن معه مرية كريم قضائيا بتهمة واهية. وتعرض الشاعر يونس بلخديم لانتهاكات مماثلة أي الاعتقال التعسفي والمحاكمة غير العادلة والحكم بسنتين سجنا نافذا.

Dاستدعاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لرئيس منتدى كرامة لحقوق الإنسان عبد العالي حامي الدين وللمديرالتنفيذي لنفس الجمعية محمد حقيقي  للإستماع إليهما يوم الثلاثاء 17 يوليوز2012  بخصوص البلاغ الذي أصدره منتدى كرامة حول اختفاء الطالب سفيان الأزمي يوم 05/05/2012 بفاس، والذي تبين أنه كان موجودا ابتداء من 21/05/2012 بمستشفى الرازي  بسلا حيث صرح بتعرضه للتعذيب والإختطاف، حيث  أمر وزير العدل والحريات بفتح تحقيق حول ادعاءاته، والتي نفاها هذا الأخيرفي بلاغ صادر عن وزارته، ليعاود منتدى كرامة طلب فتح تحقيق في آثار التعذيب الموجودة في جسم المعني بالأمر.

استدعاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مدير نشر يومية "المساء" عبد الله الدامون يوم الإثنين 16 يوليوز 2012 حيث استمعت إليه وواصلت الإستماع يوم الثلاثاء لسكرتير التحرير العام محمد اغبالو وللصحفيين مصطفى الفن ومحمد الرسمي بخصوص نشر الخبر  المتعلق باختفاء الطالب سفيان الأزمي

استدعاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لمدير نشر يومية "أخباراليوم المغربية"توفيق بوعشرين يوم الثلاثاء 17 يوليوز 2012 حيث استمعت إليه حول نفس الموضوع .

Dاستدعاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للكاريكاتوريست خالد كدار صاحب الموقع الإلكتروني " ببوبي" يوم الأحد 22يوليوز 2012، والإستماع إليه طيلة يوم الإثنين  23 يوليوز 2012 بخصوص الرسوم الكاريكاتورية التي ينشرها في الموقع المذكور،

الإعتداء على عدد من الصحافيين والصحافيات أثناء تغطيتهم لتظاهرة الولاء للحرية والكرامة أمام مبنى البرلمان وعلى العديد من نشطاء حركة 20 فبراير .

Dالمتابعات التي يتعرض لها ادريس السدراوي رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان بالقنيطرة.

D الاعتداء الذي تعرض له  الصحافي علي المرابط في تطوان

Dالاعتداء من طرف رجال الأمن على الصحافي أحمد معتكف مصور جريدة المساء بتطوان  .

Dالقذف الذي تتعرض له الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في شخص رئيستها السيدة خديجة رياضي ،على خلفية المواقف التي تعبر عنها الجمعية بخصوص  الحريات العامة والفردية .

Dالاعتقال التعسفي الذي طال محمد هشماني عضو المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لحقوق الانسان منذ يومين على إثر قيامه بمهمة حقوقية بمدينة الصخيرات.

Dالإفراط في استعمال القوة العمومية اتجاه عدد من التظاهرات والإحتجاجاتالإجتماعية السلمية وما يعقبها من اعتقالات ومحاكمات والمستهدفة ل:

ــ حركة 20 فبراير ونشيطاتها ونشطائها،

ــ الإحتجاجاتوالإعتصامات السلمية للموطنين والمواطنات بالمدن والبوادي: أكلموس قرب خنيفرةوالشليحات بالعرائش وتسلطانت بمراكش  وحودران بالخميسات والدخيسة بمكناس وخريبكة وسكورة بورزازات وغيرها.

ولعل من النماذج الصارخة بهذا الصدد هو الأحكام الجائرة الصادرة عن محكمة الاستئناف بورزازات يوم الخميس 9 غشت، بما مجموعه عشر سنوات سجنا نافذة في حق خمسة من معتقلي ما بات يعرف بأحداث إميضير (منجم الفضة بتينغير) بينما تجاوز اعتصام سكان هذه المنطقة أكثر من سنة مطالبين بالحق في العيش الكريم دون أن يتم الاهتمام بمطالبهم،

ــ حركة المعطلين والمعطلات حاملي الشهادات بعدد من المدن وأساسا بمدينة الرباط حيث يشهد شارع محمد الخامس بشكل شبه يومي تدخلات عنيفة للقوات العمومية.

ــ أنشطة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بعدد من المدن الجامعية.

ــ الاعتداء بالضرب على  الحركة الاحتجاجية التلاميذية بفاس والتي نظمت في إطار حركة واسعة للتلاميذ يوم 11 غشت في العديد من المدن المغربية، من أجل تغيير النظام التعليمي بما يضمن تعليما جيدا ومجانيا ويحترم حق الجميع في ولوجه دون تمييز؛

ــ متابعة عدد من المسؤولين الامنيين في مناطق العبور خارج نطاق ضوابط ومتطلبات دولة الحق والقانون وهو ما انعكس أيضا على تباين موقفي كل من النيابة العامة وقضاء التحقيق إزاء هذه النازلة .

ــ لوحظ في الآونة الأخيرة تصاعد في وثيرة الإعتداء على حرية التظاهر السلمي لحركة 20 فبراير كما حصل الدار البيضاء، وزان، طنجة، تطوان، الرباط ومكناس، الجديدة …. 

ــ مصادرة الحق في تنظيم تجمعات عمومية كما حصل مع المهرجان التضامني مع معتقلي حركة 20 فبراير وكافة المعتقلين السياسيين المنظم من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء يوم 31 غشت 2012بالمركب الثقافي سيدي بليوط، مهرجان شبيبة العدالة والتنمية بطنجة، تظاهرة الولاء للحرية والكرامة أمام مبنى البرلمان، التجمع التضامني مع ضحايا حادثة السير بالطريق الرابط بين مراكش ورزازات.

ــ تسجيل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بقلق بالغ ما صرح به أمام المحكمة الشباب الخمسة معتقلو حركة 20 فبراير بالدار البيضاء ورفيقتهم التي تحاكم في حالة سراح، وكذا المعتقلون السياسيون نشطاء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالقنيطرة من شهادات صادمة حول ما تعرضوا له من تعذيب وممارسات مهينة وحاطة بالكرامة تفند الخطاب الرسمي حول احترام حقوق الإنسان، وتناقض ما عبر عنه وزير العدل والحريات أمام مجلس حقوق الإنسان من الإلتزام الكامل للمغرب بمقتضيات الإتفاقيات التي صادق عليها وضمنها اتفاقية مناهضة التعذيب . 

ــ انتهاك الحق في التنظيم من خلال حرمان العديد من الهيئات سياسيةوجمعوية من الوجود القانوني (على سبيل المثال حزب الامة وحزب البديل الحضاري وحزب الربيع الديمقراطي بالاضافة إلى عدد من الجمعيات أطاك، المعطلون، فروع هيئات حقوقية ….).

 

وعلى مستوى القضاء يلاحظ الائتلاف:

Dتواتر المحاكمات غير العادلة والتوظيف السياسي للقضاء من طرف الدولة،

Dاستمرار المحاكمات وفق قانون مكافحة الارهاب.

Dالاعتقال التعسفي لمعتقلين لمدد طويلة دونما محاكمة(حالة معتقلي اكديم ازيك كنموذج والذين حددت لهم أول جلسة لمحاكمتهم في 24 أكتوبر المقبل ). 

كما يسجل الائتلاف سلبيات بشأن الحوار حول إصلاح منظومة العدالة من حيث تركيبة الهيئة ومرجعيتها ومنهجية عملها. 

 

وعلى مستوى الحقوق الإقتصاديةوالإجتماعية والثقافية والبيئية، وفي علاقتها بمحاربة الفساد، فيمكن تسجيل الملاحظات التالية:

Dفيما يخص محاربة الفساد واقتصاد الريع فإن تصريح رئيس الحكومة "عفا الله عما سلف" بشأن محاربة الرشوة خلال برنامج "بلا حدود" الذي بثته قناة الجزيرة يوم الأربعاء 25 يوليوز 2012، ينطوي على مقاربة تناقض إعمال العدالة في تحليل هذه الآفة وما يتيحه مثل هذا التصريح من تبريرات تسمح بالتطبيع مع الفساد واقتصاد الريع عموما..

Dإن القانون التنظيمي رقم 12.02 المتعلق بالتعيين في المناصب العمومية العليا الذي خول التعيين في المناصب العليا للملك في 37 مؤسسة استراتيجية والباقي لرئيس الحكومة، دون تحديد معايير ما هي المؤسسة الاستراتيجية وماهي المؤسسة التنفيذية. وبهذا يجعل الحكومة غير مسؤولة مادامت هي مجرد منفذ للقرارات الاستراتيجية، والمرسوم بمثابة القانون التنظيمي يضع معايير وشروط تقلد المسئوليات في المناصب والمقاولات العمومية الموجودة تحت سلطة الحكومة ولا يتكلم عن المؤسسات التي يعين فيها الملك.

Dالإنتقائية هي الطابع المميز لمحاكمات مسؤولين سابقين عن تبذير أو اختلاس المال العمومي.

Dالوقوف عند نشر لائحة مأذونيات النقل العمومي بين المدن حيث لم يتم تمديد هذا النشر الأولي إلى باقي القطاعات: مأذونيات النقل العمومي داخل المدن والبحر، مأذونيات الصيد في أعالي البحار، واستغلال المناجم والمقالع، وتفويت الأراضي الفلاحية، والعقار والأراضي العمومية والسلالية دون تنافس، وبشكل عام كل الرخص المتعلقة باستغلال الموارد العمومية.

Dالتعليم : لقد أجمعت كل القوى والفعاليات الوطنية عن الإفلاس الكمي والكيفي  للمنظومة التعليمية التي ترهن مستقبل الملايين من المتمدرسين تلاميذوطلبة.بالرغم من أن مسلسل إصلاح هذا القطاع كلف الملايير على امتداد عشرات السنين  ، فمن سنحاسب من المسؤولين المتعاقبين على هذا القطاع الحيوي ؟!

مع الإشارة أيضا،على أنه  بالرغم من إعلان المغرب عن التزامه بتحقيق الأهداف التي سطرتها البرامج الأممية للقضاء على الأمية، إلا أن الجهود التي ما فتئ يبذلها في هذا المجال لم تتوفق في بلوغ النتائج المنشودة. فالتقديرات المتفائلة لمديرية محاربة الأمية، التي تشير إلى أن نسبة الأمية حاليا قد عرفت انخفاضا إلى حوالي 30%، تتناقض ونتائج الدراسات والأبحاث الميدانية في هذا المجال.

كما تعاني منظومة التعليم من آفة الرشوة التي تنخر جسدها، بالإضافة الى الاخلال بمبدأ تكافئ الفرص بين كافة الشرائح الاجتماعية.ويتابع الائتلاف بقلق تسييد المقاربة الأمنية في الاعداد للدخول الجامعي والمدرسي عوض الانكباب على معالجة الاختلالات في المجال التعليمي عبر مقاربة اجتماعية وحقوقية. 

Dالصحة العمومية: لقد تتبعنا مع الرأي العام صد أبواب المستشفيات العمومية في وجه المواطنات والمواطنين الفقراء، حيث أصبحت الوفيات ووضع المواليد في الشارع العام أمرا متكررا، وتتبعنا مختلف الوعود بتخفيض أسعار الأدوية لتكون في متناول المواطن، كما تتبعنا حملة التواصل الكثيفة التي "بشرتنا" بتمكين (8500000) ثمانية ملايين وخمسمائة ألف فقير ومحتاج من خدمات "نظام المساعدة الطبية".راميد، في غياب البنيات وكافة الشروط الضرورية لنجاعتها. 

كما لاحظ الائنلاف بعض الأوبئة والأمراض التي كانت تعتبر في حكم الأمراض المقضي عليها مثل داء السل والسعال الديكي …

Dالتشغيل: يتابع الائتلاف استمرار الشباب في التظاهر من أجل الحق في الشغل، كما يتابع تعنيف المعطلين في تظاهرهم السلمي من أجل الحق في الشغل والشفافية في التوظيف في القطاع العمومي.

Dويراقب الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان الارتفاع الذي تعرفه أسعار مختلف المواد بعد الزيادة في ثمن المحروقات، وهو ما أثر وأضعف القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية الضعيفة والمتوسطة، وجعلها في أوضاع جد صعبة خصوصا مع مصاريف العطلة الصيفية وشهر رمضان وعيد الفطر والدخول المدرسي.

Dيسجل الاتلاف البطء في تفعيل ترسيم اللغة الأمازيغية واستمرار منع الأسماء الأمازيغية " حالة سيمان بورزازات مؤخرا"…

Dالبيئة: يسجل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الانسان الاستغلال المفرط للثروات الطبيعية ورهن مستقبل الاجيال وضعف الوقاية من التلوث بلشواطئ والانهار والمياه الجوفية والجو،خاصة في المدن الكبرى وما لتأثير تدني البيئة على الحياة والنمو المستدام ويطالب الائتلاف بتفعيل   القوانين الجاري بها العمل ذات الصلة بالميثاق الوطني للبيئة. 

 

وعلى مستوى الأوضاع العامة بالسجون ، فيمكن تسجيل الملاحظات التالية :

إن المتتبعين وطنيا ودوليا للأوضاع العامة بالسجون ،لاحظوا الحيز الكبير الذي تحتله هذه الأوضاع في الصحافة والمؤسسات المغربية والدولية الحكومية منها وغير الحكومية، فساكنته قد تتجاوز 75 ألف سجين وسجينة، وهوما يتطلب من الساهرين على تدبيره الحرص على احترام القانون المنظم له وهو القانون 23/98، والتقيد بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تحث الدول الأعضاء على الاحترام الكامل لحقوق السجناء والسجينات.

إلا أن آخر التقارير التي أثارت نقاشا واهتماما واسعين كان هو تقرير اللجنة الاستطلاعية البرلمانية والذي وقف على فظاعة هذه الأوضاع وللحجم الكبير  للانتهاكات التي يتعرض لها السجناء، وقد حاول المندوب العام للسجون التأثير على عمل هذه اللجنة بمختلف الأساليب القديمة منها والجديدة إلا أن البرلمانيين ولحد الآن يصرون على الاستمرار في متابعة الوضع وعرض هذا الملف على إحدى الجلسات العامة للبرلمان 

وفي هذا الإطار فإن مكونات الإئتلاف تتابع بدورها ما تعرفه السجون ولا تزال من انتهاك يمس حقوق السجناء سواء منهم سجناء الحق العام أو سجناء ما يسمى بالسلفية الجهادية ، أو نشطاء حركة 20 فبراير أو نشطاء الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، وهو ما يدفع بهم للدخول في الإضرابات اللامحدودة عن الطعام حيث سجلنا ما يلي :

ــ خوض معتقلي ما يعرف بالسلفية الجهادية في مختلف السجون المغربية، لإضرابات إنذارية مطالبين المسؤولين بالنظر في مطالبهم وفي مقدمتها فتح تحقيق في ما تعرض له العديد منهم من تعذيب وممارسات حاطة بالكرامة وتحسين ظروف اعتقالهم وتنفيذ مضامين اتفاق 25 مارس

ــ شروع المعتقلين السياسيين الخمسة بالسجن المحلي عين قادوس – بفاس في خوض   

ــ خوض إضراب عن الطعام لمدة 15 يوما، ابتداء  من يوم  10/09/2012  إلى يوم 26/09/2012،- وهو الأمر الذي ستكون معه حياتهم مهددة في كل لحظة وحين، – من أجل مطالبهم التي لخصوها في التمسك بالدفاع عن هويتهم كمعتقلين سياسيين، والاستجابة العاجلة  لمطالبهم العادلة والمشروعة التي هي مطالب كافة  المعتقلين السياسيين

 

 على مستوى حقوق المرأة: 

يسجل الائتلاف تواتر حالات العنف ضد النساء واستمرار التمييز ضدهن في العديد من المجالات، وتأخر صدور القانون الخاص بحماية النساء من العنف.

 

وعلى مستوى أوضاع المهاجرين جنوب الصحراء، فيمكن تسجيل الملاحظات التالية :         

ــ تعرض المهاجرات والمهاجرون الأفارقة جنوب الصحراء ببلادنا، في الأسابيع الأخيرة لحملات تمشيط واعتقالات واسعة وقمع في عدة مدن مغربية (الرباط، الناضور، الحسيمة، تاوريرت، وجدة…)، أسفرت عن إصابة العديد منهم بإصابات خطيرة، حسب شهاداتهم والتي تلخص ما تعرضوا له من عنف جسدي في كل أنحاء أجسامهم، إضافة إلى السب والشتم وكافة أشكال الإهانات وحرمانهم من تلقي العلاج وترحيل المئات منهم، بينهم جرحى ونساء حوامل وأطفال قاصرون إلى الحدود الجزائرية في خرق سافر لالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان وللقانون 02-03 .

ــ إن الانتهاكات الممارسة في حق المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء أصبحت ممنهجة. ولم تعد تقتصر على عنف السلطة فقط، ولكن كذلك على مدنيين مسخرين يعترضون سبيل هؤلاء المهاجرين ويسلبونهم حاجياتهم ويعتدون عليهم بالأسلحة البيضاء، كما حصل بمدينة تاوريرت ومؤخرا وبمدينة الرباط دون أن تتخذ السلطات الأمنية أية إجراءات لاعتقال ومتابعة المعتدين رغم الشكايات المتكررة التي تحدد أوصاف الجناة، مما يطرح علامة استفهام حول الجهات التي تقوم بحمايتهم.

 

 

إن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان وبناء على ما تم استعراضه في هذا التقرير فإنه يسجل ويعبر عن ما يلي :

 

—بخصوص الوضع التشريعي والاتفاقيات الدولية ومسألة الملاءمة: ضرورة إسراع الدولة المغربية بالوفاء بالتزاماتها الدولية ، بالمصادقة على كافة الإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وبرفع جميع تحفظاتها، وبملاءمة التشريع المغربي مع التشريع الدولي ، وبوضع جميع توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة موضع التنفيذ .

 

—بخصوص الحريات العامة والفردية:

Dينبه المسؤولين الحكوميين إلى خطورة المنحى الذي تسير فيه الأمور ،والتي تتهدد العديد من المكتسبات التي قدم الشعب المغربي تضحيات جسيمة لتحقيقها .

Dيندد بالتضييق على الحريات الجماعية من خلال منع الوقفات والتظاهرات السلمية وقمع الاحتجاجات وضمنها احتجاجات حركة 20 فبراير مع استعمال القوة المفرطة ضد الكثير منها مما يخلف إصابات في صفوف المحتجات والمحتجين. 

Dيحتج على الأسلوب الأمني في التعاطي مع مطالب شريحة من المواطنين، ويدين التدخلات العنيفة وغير المبررة للقوات العمومية ضد وقفات رمزية وسلمية بعدد من المناطق.

ونظرا لكون الاحتجاج السلمي والتظاهر هو حق من حقوق الإنسان الأساسية التي نص عليها الدستور المغربي وكفلتها المواثيق الدولية، فإن الائتلاف المغربي لمنظمات حقوق الإنسانيعبر عن تضامنه مع كل المدافعين عن حقوق الإنسان، نشطاء الهيآت الحقوقية والنقابية ونشطاء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ونشطاء حركة 20 فبراير…،وعموم المواطنين والمواطنات الذين يتعرضون للتضييق والقمع من اعتداء القوات العمومية واعتقالات تعسفية ومحاكمات جائرة؛ ويطالب المسؤولين فيما يخص الاحتجاجات الاجتماعية بالعديد من المدن بفتح حوار جاد ومسؤول مع المحتجين والمعتصمين سلميا وعدم اللجوء، كما تم في العديد من الحالات، إلى العنف وتفريق المتظاهرين باستعمال القوة المفرطة. 

 

—بخصوص الحقوق الإقتصاديةوالإجتماعية والثقافية، وفي علاقتها بمحاربة الفساد: وبدون الرجوع إلى الوعود الانتخابية وإلى البرنامج الحكومي وإلى مضمون الدستور الجديد وإلى الالتزامات الدولية لبلادنا في مختلف المجالات، يذكر الائتلاف بما يلي:

D أن تفكيك منظومة الفساد السائدة ببلادنا ووضع حد للإفلات من العقاب كان ولا يزال على رأس المطالب الملحة للحركة الاجتماعية ببلادنا وواجبا دستوريا وسياسيا وأخلاقيا يأتي على رأس ارتباط المسؤولية بالمساءلة.

D أن استفحال الرشوة يؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني بتقليص الاستثمار المنتج وتقويض المنافسة الشريفة وتعطيل تنافسية المقاولات وتعميق الفقر وتهديد السلم الاجتماعي والإجهاز  على العديد من المكتسبات الحقوقية،

Dيدعو الحكومة إلى إقرار سياسة للحكامة الاقتصادية التي من شأنها القطع مع اقتصاد الريع، وتوزيع الامتيازات والعمل على تفعيل الإجراءات الأكثر استعجالا.

Dيطالب الحكومة بتمكين المواطنين من الخدمات الصحية ذات الجودة العالية والتي في متناول قدرتها الشرائية.

Dيدعو الحكومة إلى القيام بإصلاح شامل لمنظومة التعليم تتماشى مع التطور العلمي والمتطلبات الوطنية لسوق الشغل وتتأقلم مع المناخ الدولي للعمل والأعمال ، وتحقق المساواة ومبدأ تكافئ الفرص.

 

—بخصوص الأوضاع العامة بالسجون:

ــ مراجعة السياسة الجنائية عموما، وإرجاع السجون إلى إشراف وزارة العدل على اعتبار ترابط المهام بين المؤسستين.

ــ الإسراع بإبعاد المندوب العام للسجون ومساءلته عن الإنتهاكات التي ساهم في ارتكابها ماضيا وحاضرا .

ــ مطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها في صون الحق في الحياة والسلامة البدنية للمعتقلين المضربين عن الطعام عبر الاهتمام بأوضاعهم وفتح حوار معهم والاستجابة لمطالبهم المندرجة ضمن حقوق الإنسان التي التزمت الدولة المغربية باحترامها، وتمكين الهيآت الحقوقية من تنظيم زيارة لهم وفتح تحقيق في ما تعرض له العديد منهم من تعذيب وممارسات حاطة بالكرامة وتحسين ظروف اعتقالهم وتنفيذ مضامين اتفاق 25 مارس2011 الذي أبرم ما بين معتقلي ما يعرف بالسلفية الجهادية وممثلي كل من وزارة العدل والمندوبية العامة للسجون والمجلس الوطني لحقوق الانسان.

 

—بخصوص أوضاع المهاجرين جنوب الصحراء

ــ يــحـذر من استمرار الاعتداءات على المهاجرات والمهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء ومن تغذية النزعة العنصرية وتحريض المواطنين المغاربة ضدهم، ويطالب الدولة بفتح تحقيق جدي في كل الانتهاكات التي تطال هؤلاء المهاجرين وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة.

ــ يـذكـر الدولة بمسؤولياتها  في السهر على سلامة وأمن المهاجرات والمهاجرين، ويعتبر تعريضهم للضرب سواء من طرف السلطات أو المدنيين المسخرين أو ترحيلهم للحدود الجزائرية اعتداء على حقهم في السلامة البدنية وحقهم في الحياة كحق مقدس تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

ــ يدعـو كافة القوى الديمقراطية والجمعيات الحقوقية إلى التضامن الواسع مع الضحايا ومؤازرتهم/ن وفضح كل الانتهاكات التي يتعرضون لها، والتصدي لخطر تغذية النزعة العنصرية داخل المجتمع المغربي.

 

الكتابة التنفيذية

للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان

 

 

 

مستجدات