بسم الله الرحمن الرحيم
"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا"
صدق الله العظيم
"ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ * ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ * عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ"
صدق الله العظيم
بيــــــــــــــــــــــــــــــــــان
رحلة الشعلة العربية
من أجل أن نشهد عصر تنوير عربي
في البدء نقول تحية وسلاما لأرض العروبة ولكل من يتنفس شذى عطرها وتطأ قدميه ارض السلام التي باركها الله برسالة مقدسة استهلها بكلمة "اقرأ" …وخص أصحابها بحمل رسالة قيمة قائمة على العلم والمعرفة والترابط والتآخي ووصل الأرحام.
إن المتأمل اليوم لواقعنا العربي، عبر ما يقارب عن قرن من تجزئة العالم العربي إلى دويلات، يستنتج عجزها عن توفير الأمن لأبنائها وضعفها أمام أي عدوان خارجي، بل وعجزها في تحقيق التنمية على جميع الأصعدة المطلوبة، الكفيلة بحفظ كرامة العربي وتحقيق نهضة عربية فعلية.
فما عادت اليوم الوحدة العربية، أمنية أو شعارا لحالمين يتمددون فكريا في قلب التاريخ، بل هي حاجة وضرورة ملحة للنهوض من دائرة العجز الشامل وتحقيق استقلال حقيقي يستند فيه قرار أصحاب القرار لإرادتهم ومتطلبات بلدانهم وحاجاتها لأجل أن لا تكون إرادتهم خاضعة دول الغرب.
أدركت أوروبا أهمية التكتلات الكبرى في تطوير اقتصادياتها وتكاملها، وتحقيق الرفاهية والأمن لشعوبها. وإذا كان فينا من ينظر بالإعجاب لتجارب دول أوربا في نجاحها لتحقيق نهضتها، فالأجدر بمن يقلدونها في توافه الأمور وشكلياتها وما ينشا ويظهر على هامش النهضة، أن يرتقوا بأفكارهم ووعيهم كي يتعلموا منها أيضا ما هو نافع وضروري، مما يمكن أن يحقق التقدم والرقي لبلداننا وان يعيد لأمة مجيدة مجدها الذي سلب عبر الخيبات المتكررة التي أسهمت الأنظمة العربية في توسيع دائرة هوتها.
آن للعلم أن يقول كلمته في العالم العربي اليوم بعد ما يقارب عن قرن من الخيبات المتكررة التي جعلت من المثقف والمفكر والعالم العربي اخرس، متفرجا قابعا في ركن تحت الإجبار، مسلوب الإرادة.
إن وحدة عربية حقة قائمة على العلم والمعرفة، متضامنة مع إعلام صادق يخدم الهوية والوحدة العربية، قادرة على تحقيق الأمن والسلام والتنمية الشاملة، الكفيلة بحفظ كرامة العربي والكفيلة بتحقيق نهضة فكرية والدخول في مرحلة التنوير العربي بكافة مجالاته.
التهبي أيتها الشعلة العربية لتحرقي كل الرواسب الوخيمة التي حالت بيننا وبين أن نكون تاجا للأمم، كما كنا يوما، في عصر حث فيه النبي الأمي على العلم والمعرفة، في زمن افتقر فيه لأبسط وسائل التطور والرفاه والتقدم العلمي… فما بالكم اليوم عاجزين على مظاهاة ما قام به سيد البرية وهو فقير من كل ما نمتلكه من وسائل تيسر السبيل؟
لذلك ندعو كل غيور على الأمة العربية وكل ساع لتحقيق الوحدة العربية لأجل نهضة عربية شاملة أن يشد معنا الرحال نحو عصر تنوير عربي قائم على العلم والمعرفة… ندعوا كافة المنظمات، الاتحادات، النقابات، الجمعيات الوطنية، الإعلاميين، الأندية الثقافية ورموز العلم … أن يوقعوا على هذا البيان.
آن للعلم أن يقول كلمته حتى يزهر الربيع العربي وننعم بعبيق الإزهار الفواح…







