يوسف العزوزي
عقدت يوم الجمعة 29 يونيو 2012 أمام المقر المغلق للاتحاد المغربي للشغل ندوة صحفية باسم هذه النقابة من طرف كل من محمد الشيابري و عبد الله غميمط ، اللقاء كان مناسبة لهذا الأخير لاستحظار مراحل أزمة هذه النقابة منذ بدايتها من خلال مقال نشرته يومية المساء يشير إلى وجود اختلالات في تسيير UMT و الذي أفرز طرد عدة مناضلين و صولا إلى أحداث الاحد 27 مايو 2012 التي وصفتها أحد البيانات الموزعة بالهجوم الاستاصالي للمافيا النقابية على المناضلين الدمقراطيين بالاستعانة بكتيبة من البلطجية المستقدمة عبر حافلات من الدار البيضاء ووجدة و فاس و الحسيمة وجرسيف و توظيفهم لتدبير انقلاب على المكتب المحلي الشرعي و استبداله بمكتب مطبوخ و قد شهد المقر في ذلك الصباح حسب الشيابري تطويقا بعناصر البلطجية حاملين السلاسل و الهراوات و السلاح الأبيض يمنعون دخول أعضاء مكتب الاتحاد المحلي الشرعي.
و اعتبر غميمط أن المكتب النقابي المنتخب في مقهى اكسيليسيور غير شرعي ، و اتهم باشا المدينة الذي منح الوصل المؤقت و النهائي لهذا المكتب في وقت قياسي بالتآمر مع الجناح البيروقراطي المخزني،
اللقاء الصحفي كان مناسبة لمحمد الشيابري و عبد الله غميمط لإعلان تشبتهما المبدئي بنقابة الاتحاد المغربي للشغل، و عزمهما على دخول مقره المغلق فور فتحه و رفضهما طرد المناضلين بمصوغات غير قانونية، مؤكدين أن الطرد خضع لحسابات سياسية و ليس بسبب خرق تنظيمي، خوفا من الاتجاه الديموقراطي الذي زاد توسعه و زاد معه خوف المخزن نتيجة لذلك.
في اتصال مع أجيال بريس اعتبر محمد العماري بصفته ككاتب عام للاتحاد المحلي بتازة التابع للاتحاد المغربي للشغل أن بيانات عبد الله غميمط و محمد الشيابري لا تمت بصلة للاتحاد المغربي للشغل، وأن كاتبوها ينتحلون الصفة، مؤكدا أنهم في (UMT) بصدد ترتيب الإجراءات القانونية لوضع حد لهذا التسيب.و قال " إننا مكتب منتخب من طرف اكثر من 14 قطاع ينتمي للاتحاد المغربي للشغل كما أننا نتوفر على وصل الإيداع النهائي للملف القانوني للمكتب، و منه فإننا من يمتلك الشرعية". و بخصوص إصرار أعضاء من الجناح الآخر دخول المقر فور فتحه ، قال العماري أنه في حال حدوث ذلك سيعتبره هجوما و عملا همجيا لا يمت بصلة للديموقراطية التي يدعيها المعنيون بالأمر، خصوصا أنهم سبق أن قاموا بنفس العمل الإجرامي حينما هاجموا المقر يوم الأحد 27 مايو2012 أثناء انتخاب أعضاء مكتب الاتحاد المحلي باستعمالهم الحجارة و الهراوات .
و نفى العماري أن يكون الدافع لقرار الطرد الذي اتخده الاتحاد المغربي للشغل سياسي، مستشهدا بوجود مناضلين من حزب النهج الديمقراطي لازالوا يزاولون مهامهم النقابية من داخل جامعات الاتحاد المغربي للشغل لأنهم منضبطون لمبادئ منظمة UMT ،مذكرا بالمقابل بحضور كل من عبد الله غميمط الذي كان يشغل في نفس الوقت مهمة الكاتب العام للاتحاد المحلي بتازة و محمد الشيابري لما سمي بالمؤتمر العاشر للجامعة الوطنية للتعليم الذي أشرفت عليه عناصر مطرودة من الأمانة العامة، نتيجة لأسلوبها التدميري . ما دفع مناضلي تازة للجامعة الوطنية للتعليم إلى اتخاد قرار الطرد في حق من سموهما "أعداء وحدة منظمات الطبقة العاملة".
و في الأخير توجه العماري لكل الشغيلة للالتفاف حول الاتحاد المغربي للشغل و التصدي لطغمة من المرتزقة التي تتسول سياسيا على حساب مطالب الطبقة العاملة و تخرب منظماتها التاريخية تحت شعار" محاربة البيروقراطية"
أما بالنسبة لعمال شركة روخاطيكس فقد سبق لابراهيم قرفة عضو المكتب التنفيدي ل UMT أن أفاد لأجيال بريس أنه أجرى بشأنها لقاءا مع السيد العامل و صاحب المصنع ،ووعده هذا الأخير انه نجح في استقدام مستثمرين أجانب و أنه يحتاج إلى إقناعهم بالعمل في مصنعه، لكن القيادة السابقة كانت تفشل كل محاولات استقطاب المستثمرين الذي ينتابهم الخوف عندما يجدون العمال معتصمين أمام المصنع"، و أضاف أنه بطرد غميمط و الشيابري لم تعد توجد أية عقبة أمام المستثمر للانخراط في العمل و بالتالي عودة العمال إلى مهامهم بروخاطيكس و قال السيد قريفة أن جناح غميمط داخل الاتحاد المغربي للشغل كان متخصصا في إغلاق المصانع و تشريد العمال وضرب المثال بعدة مصانع أغلقها أصحاب الجناح الذي ينتمي اليه بالرباط.
بعد ذلك فتح الاتحاد المغربي للشغل مقره يوم الثلاثاء 3يوليوز 2012 ، و جرت عملية الفتح حسب بلاغ لهاته النقابة (جناح محمد العماري) توصلت أجيال بريس بنسخة منه، بحضورجميع ممثلي القطاعات المنضوية تحت لواء الاتحاد المحلي التابع للاتحاد المغربي للشغل، البلاغ هنأ جميع منخرطي الاتحاد المغربي للشغل على استأناف العمل بمقر الاتحاد و دعى القطاعات المنضوية تحت لوائه إلى تنظيم اجتماعاتها و أنشطتها بمقر الاتحاد المفتوح في وجهها طيلة أيام الأسبوع .
لكن عودة الاحتجاج لعمال روخاطيكس تحت إشراف جناح محمد الشيابري و عبد الله اغميمط أما مقهى صاحب مصنع الثريا يوم الإثنين 13 غشت 2012 بعد أقل من شهر و نصف على استقبالهم يعيد السؤال حول وضعية مهزلة اسمها الاتحاد المغربي للشغل .
فبين من اعتبر الاتحاد المغربي للشغل أداة مطواعة في يد الرايس كوسكوس يستعملها للضغط على السلطة الإقليمية لتحقيق مكاسب سياسوية على خصومه السياسيين، أصحاب المصانع بتواطؤ مع جهات داخل السلطة المحلية ، و من يعتبرها جناحا مدافعا عن البيروقراطية ، تبرز علامات الاستفهام حول الموقف الرسمي السلبي من هذا الصراع النقابي .
لتبقى السلطة و القضاء هما المؤهلان لوضع حد لمهزلة هذا التسيب الذي أزكمت رائحته النتنة أنوف المواطنين بتازة، وهم ينتظرون تدخلا عاجلا و ناجعا لترجمة مفهوم الدولة القوية العادلة بتازة.







