تنوي الحكومة المغربية السماح للبنوك الإسلامية الأجنبية بالدخول باسم "البنوك التشاركية"، الذي أعدته وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، بالموازاة مع التقدم في إعداد القانون البنكي الجديد لهذا الغرض، حسب ما ذكرت يومية أخبار اليوم المغربية.
وتقدمت أربعة بنوك خليجية، خاصة بنك "البركة" البحريني، وبنك "الاستثمار" الكويتي، وبنك "قطر الوطني"، وبنك "فيصل الإسلامي" السعودي، بطلبات لدى والي بنك المغرب من أجل الترخيص لها بالعمل فوق التراب الوطني، كما تقدمت بنوك مغربية بطلباتها للغرض نفسه.
وقال محمد نجيب بوليف وزير الحكامة والشؤون العامة، إن "عددا لا بأس به من طلبات بنوك أجنبية وأخرى وطنية، موضوعة الآن على مكتب والي بنك المغرب لدراستها"، إلا أن الاستجابة لها مرتبط بمسار مشروع القانون في البرلمان، الذي سيحال عليه في شهر شتنبر المقبل لمناقشته، بعد المصادقة عليه في المجلس الحكومي.
وتحدثت تقارير إخبارية عن أن الحكومة الحالية ستنهج التجربة التركية في مجال المصارف الإسلامية، بعدما صرح إدريس اليزمي الادريسي الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بأن البنوك البديلة التي سيدشنها المغرب وفق المنتجات الإسلامية ستكون تجربة مغربية خالصة مستفيدا في ذلك من جميع التجارب العالمية، وإنه لن تعتمد على تجربة أية دولة بعينها.
فيما أوضح عبد السلام البلاجي البرلماني والخبير في الاقتصاد الإسلامي، في حديثه للصحيفة ذاتها، أن تسمية تلك البنوك بـ"التشاركية" يشير إلى أن البنوك الخليجية التي قررت أن تستثمر في المغرب ستدخل من خلال شراكات في شركات مساهمة.
وتهدف هذه التجربة إلى استقطاب أموال خليجية إضافية عن طريق دخول أبناك إسلامية في إطار شراكات مع نظيرتها المغربية، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية أن يستقطب المغرب أزيد من 20 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة، بعد أن يستقر العمل بهذه التجربة.
وكان المغرب قد خاض تجربة "المنتجات البديلة" إلا أنها واجهت صعوبات خلال انطلاقتها سنة 2010، بسبب تخوف البنوك من الدخول في هذه التجربة، باستثناء مجموعة "التجاري وفا بنك" المصرفية التي فتحت فرعا متخصصا تحت إسم "دار الصفاء"، والذي حصل على ترخيص خاص من بنك المغرب، بناء على مذكرة أصدرها في أكتوبر 2007 يوصي فيها البنوك المغربية بفتح شبابيك خاصة لتسويق ما سماه آنذاك بـ"المنتجات البديلة"، والتي حددها في الإجارة والمشاركة والمرابحة.








