جهتي بريس
كتنزيل فعلي لمضامين الدستور الذي دشن به المغرب مرحلة جديدة في ظل تحولات اقليمية ودولية ، يطالب المواطنون في تازة كل من رجال السلطة ورؤساء المصالح الخارجية الذين سيغادرونها بتقديم تصريح بالممتلكات حتى يتبين للمواطنين الخيط الابيض من الخيط الاسود الذي كان يربط هؤلاء المسؤولين بالمدينة .
هذه المبادرة ليس فيها من عيب اجتماعي او قانوني ، وانما هي خطوة لترسيخ ثقة التعاقد بين المسؤول والمواطن طبقا لاخلاقية المواطنة المكفولة بالاحترام المتبادل والمسؤولية المقرونة بالمحاسبة ، لا تروم اسلوب الاستفزاز او تنطلق من نية مبيتة للمس بنزاهة مسؤول معين ولكنها مدخل حضاري لممارسة دور المواطنة الحقة استنادا الى الحق الدستوري .
ان اللجوء الى المطالبة بتقديم تصريح بالممتلكات حجة لدحض اتهامات تقول ان هناك من اغتنى بطرق غير شرعية اثناء المدة التي قضاها بتازة والاتهام تردد على لسان من يسكن البادية والمدينة . لكن لا احد بامكانه ان ينفي سلوك الارتشاء والاتاوى التي قد تصل في مجموعها الى مئات الملايين ، وكذلك لا احد بامكانه ان يثبت حالة واحدة من هذه الحالات بالحجة والدليل ، وبما ان اساليب تمرير الحلوان تحت الطاولة في تطور دائم ، فان للمواطن الحق في تطوير اليات المراقبة والمحاسبة ويطالب المسؤولين المغادرين للمدينة بتقديم تصريح بالممتلكات والله يفرقنا بلا دنوب .
الصورة من إبداع الفنان اسماعيل -د








