الزواج الغير الشرعي في علاقة النيابة العامة بالضابطة القضائية‏

ajialpress13 أغسطس 2012
الزواج الغير الشرعي في علاقة النيابة العامة بالضابطة القضائية‏

في إطارالحراك المتعلق بإصلاح منظومة العدالة،ومتابعة  لهذا السجال الهام الذي يصنع التاريخ والحدث بتزامن مع عمليات التنزيل للدستور الجديد ، وتشخيصا للحالات الشاذة التي بدآت تظهر تزامنا مع بوادر الاصلاح هاته ، كتفشي ظاهرة العنف ضد الشرطة ، والتواطئ بين اباطرة المخدرات وبعض رجالات الامن والدرك  ،والمطروحة حاليا في ردهات المحاكم – الرباط والمحمدية نموذجا- زد على ذلك شكاية مجموعة من المهاجرين

المغاربة من تعسفات الجمارك والامن والدرك اثناء عبورهم نحو بلدهم الاصلي ،الامر الذي اثار حفيظة عاهل البلاد حيث وقف جلالته شخصيا على اصدار تعليمات للبحث في الامر ، وفعلا تم امس تقديم مجموعة من هؤلاء الى السيد وكيل الملك، واخبار جلالته بالوقائع ومآل الملف

صرح  الأستاذ عادل فتحي، نائب وكيل الملك وعضو بمجموعة من الجمعيات المهنية القضائية ،انه في بعض الأحيان وهي حالات قليلة ،لكنها تدعو للقلق ويتعلق الأمر بالتنقيلات التي يعرفها بعض ضباط الشرطة القضائية والتي تثير استغراب واستياء زملائهم الضباط الآخرين، على اعتبار ان بعض الضباط المحظوظين، يتم نقلهم لأقاليم معينة وغير محظوظة .إلا أنهم يستفيدون بعض قضاء فترة وجيزة من انتقال أخر إلى مناطق محظوظة بشكل سريع، أو إلى المناطق التي سبق ان اشتغلوا بها استجابة لرغبتهم ضدا على رغبات زملائهم التي تبقى طلبات انتقالهم حبيسة الرفوف . واعتبروا الأمر هو نتاج المحسوبية والزبونية والاستغفال الذي تعاني منه بعض القطاعات وبشكل متفاوت والتي تكرس منطق الأصل التجاري في غير بيئته ومحيطه.

وأكد الأستاذ عادل فتحي ، أن واقع النيابة العامة له دور غير مباشر في تفشي هذه المسألة التي لم ترق بعد إلى ظاهرة والتي ينبغي القضاء عليها وعلى مسبباتها قصد تحسين السير العادي للعدالة الجنائية ويكمن دور النيابة العامة في هذا الإطار في عدم مزاولة صلاحياتها المنصوص عليها في المسطرة الجنائية وغيرها من القوانين نظرا لمجموعة من العراقيل التي تواجهها بشكل يومي ودائم من قبيل عدم التوفر على لائحة جميع الضباط الذين يشتغلون تحت اشرافها، حتى يتسنى لها القيام بتنقيطهم بعد معرفة قدراتهم ومهاراتهم وإمكانياتهم وتكوينهم، وبالتبعية الوقوف على جميع التنقيلات المشبوهة في حينها ،وانجاز تقرير بشأنها ان اقتضى الحال، حتى لا يبقى جهاز النيابة العامة في "دار غفلون"، خاصة وأن وظيفة النيابة العامة بكل اختصار، تختزل في السهر على تطبيق القانون. وشدد الأستاذ عادل فتحي، على أن ما يزيد في الطين بلة ، أن بعض وكلاء الملك وبعض الوكلاء العامون يقتصرون على ممارسة سلطتهم على نوابهم ولا يمارسونها على ضباط الشرطة القضائية بنفس الحزم والصرامة، وبعبارة أخرى فان سلطتهم تمتد إلى الضباط السامين اي قضاة النيابة العامة دون الضباط العاديين.

وذكر نفس الأستاذ ،أن المعطيات المتعلقة بعملية الانتقالات السالفة الذكر، يتوفر على بعضها قضاة النيابة العامة بحكم احتكاكهم اليومي مع عناصر الضابطة القضائية الذين لا يترددون في التعبير عن مشاكلهم وهمومهم ومعاناتهم في هذا المجال،وخلص الأستاذ عادل فتحي الى أن ما ينطبق على بعض ضباط الشرطة القضائية ينطبق على بعض عناصر الضابطة القضائية من قبيل عناصر إدارة الجمارك وعناصر زجر الغش وعناصر إدارة المياه والغابات ورجال السلطة و رجال الدرك….

وختاما أوضح الأستاذ عادل فتحي ،على أن واقع النيابة العامة في الوقت الراهن يتماشى وينسجم ومقتضيات الدستور الجديد في هذا الباب ،حيث يعتبر القضاء الواقف غير مستقل خلافا للقضاء الجالس.

واختتم قوله من جديد انه فعلا "ماكيخلاق بالصوف غير الخروف".ذاكرا هل الأسبقية و الأولوية لإصلاح الإدارة أم لإصلاح القضاء؟؟؟

 

 

مستجدات