قالت وزارة الاقتصاد والمالية إن تقييم إلتزامات وموارد الخزينة أظهر -في نهاية يونيو الماضي- عجزا في الميزانية قدره 21,4 مليار درهم٬ مقابل 10,4 مليار درهم خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
ويأتي الإعلان عن هذه المعطيات في وقت يعرف فيه المغرب وضعية اقتصادية صعبة حيث تراجعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، وانخفض عدد السياح الزائرين للمغرب، بالتزامن مع ارتفاع أسعار البترول في الأسواق الدولية وتراجع الاستثمارات الأجنبية الأوروبية بالخصوص نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وقد دفعت هذه الوضعية المغرب إلى إعلانه عزم بيع سندات دين تساوي مليار دولار على الأقل بالتزامن مع تقديم صندوق النقد الدولي للمملكة قرضا احتياطيا على شكل خط ائتماني قيمته 6.2 مليار دولار.
ففي آخر نشرة للظرفية، قالت مديرية الدراسات والتوقعات المالية إن تفاقم العجز مرده٬ من جهة٬ الأثر الأساسي المرتبط بتحقيق ناتج تفويت 20 % من رأسمال البنك الشعبي المركزي خلال ماي 2011 بقيمة 5,3 مليار درهم٬ وتواصل ارتفاع بعض النفقات خاصة الأجور والمقاصة من جهة أخرى.
وبلغت قيمة المداخيل العادية 101,4 مليار درهم٬ مسجلة بالتالي ارتفاعا بنسبة 2,7% مقارنة مع نهاية يونيو 2011.
وباستناء الخوصصة٬ سجلت هذه المداخيل نموا قدره 7,9 مليار درهم بفعل ارتفاع مداخيل الضريبة بـ8 % والمداخيل غير الضريبية بـ18,8%.
وأضافت النشرة أن النفقات العادية سجلت نموا قدره 10,9 مليار درهم٬ أي 11,6% مقارنة مع نهاية يونيو 2011 لتصل إلى 104,8 مليار درهم مشيرة إلى أن هذا التطور مرده الأساسي ارتفاع نفقات التسيير وتكاليف المقاصة.
من جانب آخر٬ تواصل ارتفاع نفقات المقاصة ليبلغ 26,2 مليار درهم مقابل 24,6 مليار درهم في متم يونيو 2011، أي بارتفاع نسبته 6,5%٬ حسب نشرة الظرفية التي أوضحت أن معدل التنفيذ قد بلغ 80,6 %٬ مقارنة مع قانون المالية الذي تنبني توقعاته على سعر بترول قيمته 100 دولار للبرميل.
وبالنظر لهذه التطورات وتصفية متأخرات قيمتها 7 ملايير درهم٬ تظهر وضعية تكاليف وموارد الخزينة حاجة للتمويل قدرها 28,4 مليار درهم يغطيها بالأساس الدين الداخلي.








