متى يتحطم الجدار الوهمي بين المغرب والجزائر؟

ajialpress9 أغسطس 2012
متى يتحطم الجدار الوهمي بين المغرب والجزائر؟

حفيظ بوقرة

لم تعد قضية الحدود المغربية الجزائرية المغلقة منذ 18 سنة شأنا سياسيا محضا، بل تحولت إلى موضوع فني أيضا، حيث لوحظ أن عددا من الفنانين الجزائريين يطالبون بفتح الحدود بين الجارين المغاربيين اللذين تجمعهما روابط اللغة والدم والثقافة والمصالح الاقتصادية المشتركة؛ بينما يقلل القادة الجزائريون من قيمة هذا الموضوع، ويرفضون أن يحتل مكانا ما في جدول عمل القمة المغاربية المرتقبة خلال الخريف المقبل.

يتابع المشاهد الجزائري و المغربي على حد سواء باهتمام بالغ، سلسلة فكاهية تحمل عنوان 'الديوانة' (الجمارك) و الذي تعرضه القناة الثانية المغربية، و قد تمت سياقته في قالب اجتماعي فكاهي هادف، تجمع بين الفنانيْن المغربي حسن الفذ والجزائري عبد القادر السيكتور، وتتحدث بطريقة ساخرة عن المواقف الطريفة التي تحدث بين مراقبين بريين، مغربي وجزائري، على الحدود المغلقة.

و قد تجاوز عدد المشاهدين في البلدين ما كان متوقعاً قبل عرض تلك السلسلة الفكاهية الهادفة أثناء شهر "رمضان" الأبرك، و حتى في بلاد المهجر لاقت هذه الأخيرة (السلسلة) استحسان أفراد جالية البلدين الشقيقين، و أظهر استطلاع للرأي أجرته إحدى المحطات الفرنسية أن الجزائريين و المغاربة على حد سواء، هم ضد إغـلاق الحـدود البرية بين البلدين الشقيقين.

كما أثـارت مساهمة الفنـان الفكـاهي "عبد القادر السيكتور"، ردود فعل إيجابية من خلال انسجامه الواضح و المتميز مع الفنان المغربي "حسن الفذ"، و اللذان شكلا فعلا ثنائياً متميزاً، أعطى لهذه السلسلة الرمضانية نفحـة فنية راقية في الفكاهة الهادفة، و هي فكاهة الموقف التي أبدع فيها الطرفان بامتياز، من خلال بعث رسائل مشفرة و واضحة المعالم إلى كل المعنيين بواقع إغلاق الحدود البرية بين البلدين الشقيقين.

و قد تناولت "قناة الجزيرة" هذه السلسلة الرمضانية الناجحة، في برنامج "الحصاد المغاربي"، و أثنت على فكرة البرنامج و على دهاء الفنانين الكبيرين في تمرير "ميساجات" بالغة الأهمية إلى قادة البلدين عبر مواقف هزلية و فكاهية ساخرة…، و قد نجحت سلسلة "الديوانة" إلى حدٍ ما، في تكسير عقدة الحدود المُوصدة بين البلدين الشقيقين التـي فـاقت الثلاثة عقود. 

وعلى الرغم من الدعوات الرسمية التي يوجهها المغرب إلى الجزائر من أجل فتح الحدود، فإن المسؤولين الجزائريين يرفضون مناقشة الموضوع، كما يرفضون ربطه بالقمة المغاربية المرتقبة خلال الصيف المقبل، مشترطين ضرورة توفير 'مناخ يطبعه حسن النية والثقة المتبادلة بين البلدين الجارين' قبل أي فتح للحدود.

 

مستجدات