تمرّ المنطقةُ العربية بأكثرَ فترات تاريخها الحديث ديناميكيةً. فما بدأ على شكل احتجاجٍ في الريف التونسي انتشر بسرعة، ووصل إلى كلّ بلدٍ عربي على نحو مغاير. وتستند هذه اللحظةُ المفصليّة على إمكاناتٍ هائلة للتنمية البشرية وتشكّل تحدّ مجازَفةٍ كبرى في الوقت عينه. ويعتبر تقريرُ التنمية الإنسانية العربية 2012 جزءاًً من مساهمة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السعي المشترك مع كافة المعنيين، من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني وواضعي السياسات، من أجل توحيد الجهود في سبيل مستقبلٍ أكثرً إشراقًا للمنطقة.
يُبيِّن التقريرُ، الذي صاغه فريقٌ مستقلٌّ من الباحثينَ العرب أنّ على الرّغم ممّا أحرزته المنطقةُ العربية من تقدّمٍ في بعض مجالات التنمية البشرية خلال العقود الأخيرة، لا تزال تُهيمِن على واقعها الحالي هياكلُ للدولةِ قديمةُ العهد تَحول دون تمكين الأفراد والمجتمعات المحلية في البلدان العربية.
ولعَكْس مسار هذا الإرث، يقترح التقريرُ خطةً للتمكين من ثلاث نقاط؛ بحيث يدعو أوّلا إلى الانتقال إلى منظومات حكْمٍ أكثرَ فاعليّةً وعرْضةً للمساءلة، وثانيا إلى دفع التقدّم في عملية التنمية على نحو يَعود بالفائدة على الجميع لا على دائرة ضيّقة فحسْب، وثالثًا إلى بذْلِ الجهودٍ لتعزيز التلاحُم الاجتماعي في وقتٍ لم يَسبق أن كانت هناك حاجةٌ إلى التعددية والإجماع مثلما هي الآن.
وعلى أمل أن تشكّل موجةُ التغيير الحاليةُ أفضلَ فرصةٍ للمنطقة العربية كي تُحقِّق إمكاناتِها، يهدف تقريرُ التنمية الإنسانية العربية 2012 إلى تشجيع الحوار حول الخيارات المتاحة لتجنيد إرادة الناس من أجل تمكين المجتمعات العربية.
رابط التقرير
http://www.arab-hdr.org/arabic/contents/index.aspx?rid=6








