سناء الخشافي
بعد انسياب اليوم الاول من عيد الفطر مطبوعا بالفرح و البهجة و الأجواء العائلية الحميمية , قرر مجموعة من الشباب تغيير وجهة قطار السعادة باتجاه "دار العجزة بين الجرادي " .و كانت التفاتة رمزية لهذه الفئة المحرومة من ابسط الحقوق , شريحة شاءت لها الاقدار ان تعيش بين اربعة جدران تفتقر للدفئ الاسري , البعض تبرأ منه اقرب الناس و البعض الاخر تبرأت منه الحياة و وجه اليه الزمن صفعته القوية .
لهذه الاسباب و غيرها تم تداول هذه الفكرة التطوعية بين اوساط الشباب خاصة على شبكة الانترنيت من خلال الموقع الاجتماعي "الفيس بوك" وتمت مناقشتها والاحاطة بكل جوانبها من خلال صفحتهم الرسمية "صناع الحياة تازة " .
وعلى الساعة السابعة من صباح ثاني ايام عيد الفطر كان الجميع في الموعد وكلهم أمل في رسم ابتسامة عريضة على وجوه حفر عليها الزمن ابشع تجاعيده , هكذا تم تحضير افطار جماعي بفضل مساهمات كل الشباب الحاضرين و بعدها تم توزيع الهدايا و الملابس و تبادل تهاني العيد ولم يتم ترك اي شخص بالدار الا وعلامات الرضا تغمر ملامحه و كلمة الحمد لله لا يتوقف اللسان عن ترديدها .
بادرة طيبة برهنت على أن غريزة الخير مازالت محفورة في قلوب شبابنا وان شعلة امل المستقبل ستبقى متوهجة , و انتهت الزيارة التي لم يكن احد يود إنهاءها، فاختلطت الدمعة بالبسمة على امل تجديد االقاء .




