أجيال بريس
ذكرت الجريدة الإلكترونية المواطن أنفو بما كتبت بتاريخ 05 ماي الماضي حول دعم الهيئة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتازة لجمعيات محسوبة على رئيس المجلس البلدي لتازة، وعن ماخلفه المقال من نقاش بين الفاعلين الجمعويين للتساؤل عن هذه الجمعيات.
و اليوم، تعيد تعيد المواطن أنفو فتح هذا الملف لكن بعبارة "الفضيحة" ، لأن ما أقدمت عليه الهيئة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتازة من تلاعب وطمس لبرنامج دعم الأنشطة الاجتماعية والثقافية بالأحياء الناقصة التجهيز في إطار البرنامج الأفقي، وعدم الإلتزام مع الجمعيات التي دفعت ملفاتها للهيئة في الآجال ووفق الشروط المحددة، يؤكد أن فضيحة سياسية وأخلاقية ضربت هذه الهيئة ومعها المجلس البلدي الذي لا رقابة له على هيئة، هو من خلقها خدمة للمواطنين..
فبعد مئات الملايين التي صرفتها الهيئة في تبليط الأزقة وبناء الأسوار وترميم البنايات وغيرها من مهام تعتبر من صميم إهتمام المجلس البلدي، لكن أوكلت لدواعي إنتخابوية لهيئة تعتبر عمليا الذراع الانتخابوي لرئيس المجلس البلدي لتازة.تضيف المواطن أنفو ، تقف اليوم على ذات الموضوع الذي سبق لأسرة تحريرها أن أثارته سابقا وبشكل حصري، ويتعلق بالحرص على دعم جمعيات موالية لرئيس المجلس البلدي وذلك في إطار برنامج التنشيط الثقافي والاجتماعي بالأحياء الناقصة التجهيز. دعم يتم عادة عن طريق توجيه هذه الجمعيات إلى مواضيع معينة وبدراسات معينة وبغلاف مالي محدد، وبالتالي تكون الهيئة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتازة تشرف خارج إطارها القانوني على ملفات لجمعيات بعينها ترعاها وتقدم لها النصح والتوجيه دون باقي الجمعيات في غياب شروط المنافسة العادلة في الاستفادة من هذه البرامج والدعم السخي المحدد لها..
كما أشارت "المواطن أنفو" إلى أن الهيئة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتازة لا توفر أية آلية لتتبع تنزيل المشاريع التي تمولها، وبالتالي تبقى الجمعيات المحظوظة و"المرضية" خارج نطاق المساءلة والمتابعة بخصوص أوجه صرف الأغلفة المالية التي تفرغ في حساباتها.
و اعتبرت أن الفضيحة التي تعتبر الهيئة المحلية للتنمية البشرية بطلة لها، تتلخص في كون هذه الهيئة كانت متحمسة وعلى عجل في أجرأة البرنامج المتعلق بالتنشيط الثقافي والاجتماعي بالأحياء التي تتوفر على أكبر كثافة سكانية والحافز في ذلك هو قرب الانتخابات الجماعية التي كانت كل المؤشرات تؤكد أنها لن تتجاوز شهر شتنبر، لكن ذات الهيئة صرفت النظر عن هذا البرنامج بعد الإعلان الرسمي عن تأجيل الانتخابات إلى السنة القادمة أو غيرها..
وبهذا تكون الهيئة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية حسب هشام الطرشي قد أعلنت وبشكل عملي عن نواياها الانتخابوية، وعليه لا غرابة أن نجد ذات الهيئة تمول الأمسيات والصبحيات والدوريات والرحلات والتكوينات خلال الأشهر القادمة والتي تفصلنا علن الانتخابات الجماعية..
ليفسح المجال أما الجسم الإعلامي لفتح ملفات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتازة، في عهد العامل فتال، بعدما منعت مصالح العمالة في عهد عبد الغني الصبار الصحافة من الاقتراب من معطياتها. منع فسره البعض بأن المسألة فيها "إن"
و بما أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رهان ملكي ، فإن الالتزام بالانخراط في التوجيه و المراقبة و التقويم و التعديل و الإغناء و الإثراء و الإبداع يصبح هدفا وطنيا .







