يزور خوان منديز المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، بالأمم المتحدة المغرب ابتداء من 15 شتنبر المقبل لتقييم واقع التعذيب وكافة أشكال سوء المعاملة بالمغرب.
و سيعقد المقرر الخاص خلال مهمته الممتدة لسبعة أيام لقاءات مع ممثلي الحكومة المغربية، والقضاء والسلطة التشريعية ووسائل الإعلام و الجمعيات الحقوقية، ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في المغرب.
وسيجتمع منديز مع انفصاليين موالين لجبهة البوليساريو أثناء زيارته المرتقبة للأقاليم الجنوبية.
وسيقدم منديز تعليقاته وتوصياته الأولية فى مؤتمر صحفى مقرر عقده يوم 22 شتنبر، أما تقريره النهائي فسيقدمه إلى مجلس حقوق الإنسان عام 2013.
وخلقت هذه الزيارة حسب وسائل إعلام مغربية، حالة استنفار غير مسبوقة بين المسؤولين المغاربة، الذين اضطروا إلى الاستعانة بالتجربة التونسية للحصول على توضيحات حول طبيعة الأسئلة التي وجهها منديز للسلطات التونسية أثناء زيارته إلى تونس في ماي من العام الماضي.
ويتخوف المسؤولون المغاربة من تقارير أعدها معتقلو السلفية الجهادية، ضمنوها معطيات حول "انتهاكات" لحقوق الإنسان تعرضوا لها خلال اعتقالهم وتواجدهم بالسجون.
كما تشكل زيارة منديز للصحراء مصدر إزعاج للمغرب، حيث يتخوف المسؤولون المغاربة من أن يستغل انفصاليو الداخل الفرصة لتقديم معطيات غير دقيقة للمقرر الأممي بهدف "تشويه صورة المغرب خارجيا".
يُشار إلى أن منديز شغل عدة مناصب هامة قبل تعيينه مقرراً خاصاً بمسالة التعذيب منها: الرئيس الفخري للعدالة الانتقالية (2004-2009)، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية (2004 – 2007) ، رئيس لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، وهو يعمل حالياً أستاذاً زائراً في جامعة واشنطن الأميركية/ كلية القانون.
وقد تعرض منديز للاعتقال والتعذيب على يد الدكتاتورية العسكرية في الأرجنتين، التي طردته من البلاد عام 1977.






