بيروت: بدأ الجيش النظامي السوري هجومه البري في مدينة حلب في شمال سوريا الاربعاء باقتحام حي صلاح الدين في جنوب غرب المدينة الذي يسيطر عليه الجيش السوري الحر، بحسب ما ذكر مصدر امني في دمشق لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر "بدأ الهجوم فعليا"، مضيفا ان الجيش "يتقدم من اجل تقسيم الحي الى شطرين"، و"ان الامر سيستغرق وقتا قصيرا"..
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان قبل قليل "لا تزال الاشتباكات العنيفة تدور داخل حي صلاح الدين بين مقاتلين من الكتائب الثائرة والقوات النظامية التي اقتحمت الحي"، مشيرا الى انها "الاشتباكات الاعنف" منذ بدء المواجهات في حلب قبل ثلاثة اسابيع.
وقال قائد كتيبة "نور الحق" في الجيش السوري الحر النقيب واصل ايوب ان "القوات النظامية اقتحمت حي صلاح الدين (جنوب غرب) من جهة شارع الملعب في غرب المدينة بالدبابات والمدرعات، وهناك معارك عنيفة تدور في المنطقة".
واكد ايوب ان الجيش الحر "لم ينسحب من حي صلاح الدين"، موضحا ان الجيش النظامي "موجود في مساحة تقل عن 15 بالمئة من الحي".
واكد ان "محاولات التقدم مستمرة"، مشيرا في الوقت نفسه الى "صعوبة شن هجوم مضاد من الجيش الحر بسبب وجود القناصة المنتشرين في كل مكان".
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الاشتباكات التي تدور "في محيط صلاح الدين وداخل بعض الشوارع هي الاعنف" في حلب.
ونددت منظمة العفو الدولية بالقصف العنيف الذي يشنه الجيش السوري على مدينة حلب التي يسيطر المقاتلون المسلحون على احياء منها، وذلك بالاستناد الى صور بالاقمار الاصطناعية تظهر استخدام اسلحة ثقيلة على مناطق سكنية.
واضافت المنظمة ان الصور تظهر اكثر من 600 فجوة في حلب وفي بلدة عندان المجاورة نتيجة سقوط قذائف مدفعية وتدل على مدى عنف المعارك حول ثاني المدن السورية الواقعة في شمال غرب البلاد بالقرب من الحدود التركية.
وصرح كريستوف كوتل مسؤول عمليات الطوارئ لدى مكتب المنظمة في الولايات المتحدة في بيان ان "المنظمة تعتزم توجيه رسالة واضحة الى طرفي النزاع: كل الهجمات ضد مدنيين سيتم توثيقها بحيث تتم محاسبة المسؤولين عنها".
واظهرت صور التقطت في 31 تموز/يوليو ايضا ما يبدو انها فجوات ناجمة عن قذائف مدفعية بالقرب من منطقة سكنية في عندان.
وتابع كوتل "على كل من الجيش السوري ومقاتلي المعارضة ان يلتزموا بالقوانين الدولية التي تحظر اللجوء الى ممارسات واسلحة لا تميز بين اهداف عسكرية ومدنية".
ويقوم الجيش السوري بحشد قواته حول حلب التي تشهد معارك عنيفة منذ 20 تموز/يوليو.
واعرب قائد بعثة المراقبين الدوليين الى سوريا الجنرال بابكر غاي الاثنين عن قلقه حول مصير المدنيين العالقين في المدينة البالغ عدد سكانها 2,7 مليون نسمة.








